قلعة العزيزية.. ثكنة عسكرية حصينة في «موطن الحضارات»

تتابعت عليها أحداث مهمة منذ القرن الثاني عشر الهجري

قلعة العزيزية.. ثكنة عسكرية حصينة في «موطن الحضارات»

الأربعاء ٠٨ / ٠٤ / ٢٠٢٠
قلعة العزيزية في مدينة الطائف، بنيت على الأرجح في القرن الثاني عشر الهجري في ثكنة عسكرية حربية قائمة بطرف جبل العقيق من جنوبه الشرقي بحي العزيزية، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله-، وتوجد فيها فتحات معقودة من منتصفها استخدمت لوضع فوهات المدافع، إضافة إلى المزاغل للرماية والمراقبة.

تحصين ودفاع


وقالت المرشد السياحي لمياء البريك: الطائف مدينة تاريخ وحضارات منذ القدم، وأسهم موقعها الجغرافي في جعلها موطنا لحضارات عدة تعاقبت عليها، لا تزال آثارها باقية حتى الآن، ومن أهم الآثار التي تزخر بها مدينة الطائف قلاع وحصون وقرى أثرية يرجع تاريخ بعضها إلى العصر الجاهلي، شيدت كتحصينات دفاعية لحماية المدينة من الأخطار المرتقبة، وبنيت بطرق هندسية دقيقة وفريدة جعلتها صامدة إلى العصر الحديث، بالإضافة للمواد المستخدمة في بنائها وهي الحجر واللبن، ومن القلاع التي بنيت في مدينة الطائف وشهدت عددا من الأحداث التاريخية قلعة العزيزية نسبة إلى الملك عبدالعزيز آل سعود -رحمه الله- فقد كانت قلعة حربية قائمة بطرف جبل العقيق من جنوبه الشرقي مما يلي حي العزيزية «العزيزية والعقيق كانتا تعتبران خارج الطائف».

ثكنة عسكرية

وأضافت البريك: بنيت قلعة العزيزية على الأرجح في القرن الثاني عشر الهجري في ثكنة عسكرية حربية، وأي ثكنة عسكرية لابد أن يوجد بها قلعة أو عدة قلاع لحمايتها، ويذكر أن الطائف كان يوجد بها عدة ثكنات عسكرية مجاورة تحميها، وهي حاليا بجوار القيادة العسكرية، ولم يتبق من القلعة إلا جزء من ضلعها الغربي بطول 11 مترا، والبرج الواقع في الركن الجنوبي الغربي والذي صمم على هيئة دائرية يبلغ قطره 7 أمتار، وارتفاعه 10 أمتار، وكانت توجد فيه فتحات معقودة من منتصفه استخدمت لوضع فوهات المدافع، إضافة إلى المزاغل للرماية والمراقبة، وبخاصة في الضلع المتبقي من القلعة، وبني هذا الضلع وكذلك البرج بالأحجار المرصوصة بإحكام شديد، والتي حشي بينها بأحجار الدبش والمونة، وأطلق البعض عليها القشلة الشمالية.
المزيد من المقالات
x