بؤرة تفشي «كورونا» تخرج من خلف الجدران البلاستيكية

مدينة «ووهان» الصينية تستعد لرفع العزل

بؤرة تفشي «كورونا» تخرج من خلف الجدران البلاستيكية

الثلاثاء ٠٧ / ٠٤ / ٢٠٢٠
بدأت إجراءات العزل العام تزول ببطء في ووهان الصينية، بؤرة تفشي جائحة كورونا، لكن ليس بالسرعة الكافية لبعض السكان المتلهفين إلى العودة لشراء اللحوم والأطعمة الطازجة بأنفسهم، بعد أسابيع اعتمدوا فيها على خدمات التوصيل للمنازل، وتستعد المدينة لرفع إجراءات العزل العام ليكون بمقدور السكان مغادرتها لأول مرة منذ 23 يناير.

وما زالت أحياء في المدينة معزولة بجدران بلاستيكية بارتفاع مترين أقيمت في بداية الأزمة لفرض سياسة العزل والتباعد الاجتماعي. وذلك جعل السكان يعتمدون على شراء احتياجاتهم عبر الإنترنت بشكل كامل.


وفي بعض الأحياء يتعامل الباعة والمشترون من فوق الجدار.

وأمام الجدار البلاستيكي وقف مشترون على كراسي لإلقاء نظرة على البضائع المعروضة على الجانب الآخر، وتعالت أصواتهم وهم يسألون الباعة أسفل الجدار عن الأسعار، وبعد ذلك استخدموا تطبيقات الدفع على أجهزة الهاتف المحمول بدلًا من المغامرة بالتعامل بالنقود.

وقال صاحب محل لبيع اللحم: من الأسلم لنا البيع من وراء هذه الحواجز.

ورفعت لافتات بيضاء على الجدار لتعريف المتسوقين بما هو معروض للبيع على الجانب الآخر. ويعرض أغلب الباعة الخضراوات والأرز والزيت واللحم، لكن أحدهم كان يعرض السلطعون (جراد البحر) الذي يُعدّ من الوجبات الشهية لدى السكان.

وفتحت كذلك بعض المتاجر الكبرى أبوابها، الأربعاء، واجتذب أحدها طابورًا طويلًا من المتسوقين تفصل بين كل منهم والآخر مسافة متر ونصف المتر.

وارتدى بعضهم معاطف المطر أو أغطية رأس بلاستيكية لدرء خطر الفيروس. وارتدوا جميعًا الكمامات وبدت السعادة بالتخلص أخيرًا من شراء الطلبات عن طريق الإنترنت.

وتحدث رجل عمره 68 عامًا، بينما كان يقف في الطابور، عن السلع الغذائية التي كان يوصلها متطوعون خلال فترة العزل العام: لم تكن طازجة، لم تبدُ طيبة، ولم يكن مذاقها جيدًا، وأضاف: إذا ذهبنا للسوبر ماركت بأنفسنا فستكون الاختيارات أمامنا أكبر.

وتستعد ووهان لرفع إجراءات العزل العام، وسيكون بمقدور السكان مغادرة المدينة لأول مرة منذ 23 يناير.

بدأت الصين قبل أسبوع إدراج حالات الإصابة بفيروس كورونا التي لا تظهر عليها الأعراض في إحصاءاتها اليومية، وذلك بعد الضغوط والقلق الواسع من أن عدم إحصاء هذه الحالات يرسم صورة غير دقيقة لتفشي المرض في الصين.

وأعلنت اللجنة الوطنية للصحة أنه تم رصد مئات الحالات بدون أعراض خلال الأسبوع الماضي، وأن ما مجموعه 1367 حالة إصابة بدون أعراض تخضع للملاحظة الطبية.

وأضافت اللجنة: تم تسجيل 36 إصابة ظهرت عليها أعراض وسبع وفيات جديدة خلال اليوم الماضي. وأشارت إلى أن حالة واحدة من الإصابات الجديدة، وست حالات من الوفيات تم تسجيلهم في مقاطعة هوبي، البؤرة الأصلية لتفشي الفيروس، كما أشارت إلى أن 35 حالة من الإصابات الجديدة قادمة من الخارج.

وأعلنت الصين أمس أنها ستبدأ في الكشف عن عدد الأشخاص الذين تظهر الفحوصات إصابتهم بفيروس كورونا دون أن تظهر عليهم أعراض مثل الحمى والسعال، وخلال كل الفترة الماضية، لم يكن يتم إدراج مثل هذه الحالات في البيانات اليومية للحكومة حول أعداد الإصابات.

وتختلف هذه المنهجية عن تلك المتبعة في دول مثل سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية، حيث يتم إدراج جميع المرضى الذين تثبت إصابتهم بالفحوصات في الإحصاءات اليومية للإصابة بالفيروس.

وغيّرت بكين منهجيتها بعد ضغوط من الخارج ومن الصينيين أنفسهم. ويعتقد العلماء أن المرضى الذين لا تظهر عليهم الأعراض يمكنهم أيضًا نقل العدوى إلى الآخرين.

وحتى اليوم، أعلنت الصين تسجيل 81554 إصابة بكورونا، توفيت منها 3312 حالة، بينما تعافت 76238 حالة.
المزيد من المقالات
x