المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الولايات المتحدة تسعى لتسهيل قروض الشركات الصغيرة

الأعمال الناشئة تخشى التعرض للإغلاق

الولايات المتحدة تسعى لتسهيل قروض الشركات الصغيرة

350 مليار دولار تقريبا يقدمها الكونجرس على شكل قروض للشركات الصغيرة لتغطية نفقات الرواتب خلال الأشهر المقبلة

أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا إرشادات جديدة، تهدف إلى توسيع نطاق الوصول إلى برنامج الإقراض الطارئ للشركات الصغيرة، لكن بعض الشركات في وادي السليكون يقولون إن ذلك النطاق لا يرقى إلى ضمان حصول الشركات الناشئة على المساعدة اللازمة للاستمرار.

ويمكن أن تخلق اللوائح الفيدرالية صعوبات أمام الشركات الأكبر التي تدعم رأس المال الاستثماري في الشركات الصغيرة، لأنه -حسب الإرشادات الجديدة- يمكن اعتبار جميع الشركات التي يسيطر عليها مستثمر واحد بمثابة كيان واحد وهو ما يسمى بـ«قاعدة الانتساب»- أي عدم إعطاء قروض للشركات التي يسيطر على إدارتها فرد واحد فقط-.

وفي توجيه نشر يوم الجمعة الماضي، قالت وزارة الخزانة إنها ستنظر أيضا إلى مستثمري الأقلية- الذين يمتلكون حصة أقل من 50 ٪- في أسهم الشركة بوصفهم مساهمين رئيسيين في ظروف معينة. وهذا الأمر يعني عدم إتمام بعض عمليات الشركة الأساسية مثل وضع والموافقة على خطة خيارات الأسهم.

ومن الناحية النظرية، من المفترض أن تخلق إرشادات الوزارة الجديدة فرصة لبعض الشركات الناشئة للوصول إلى القروض الطارئة، حيث لا يوجد في الكثير من هذه الشركات مستثمر واحد يمتلك أكثر من 50 ٪ من الأسهم.

لكن خبراء الصناعة يقولون إنه من الناحية العملية، فإن وثائق التأسيس المعقدة الخاصة بتلك الشركات تجعل من الصعب تحديد ما إذا كانوا تابعين لمستثمر بعينه أو مجموعة من المساهمين، وقد يؤدي ذلك إلى الحكم على أي شركة بأنها غير مؤهلة للحصول على قرض.

ووصف بيتر فيرنر Peter Werner، المحامي المتخصص في شئون الشركات الناشئة بمؤسسة كولي إل إل بي Cooley LLP، الإرشادات النهائية التي صدرت مؤخرا، بقوله: «لم تغير تلك الإرشادات أيًا من النصوص الجوهرية التي تخص الكيفية التي نتعامل بها مع قواعد الانتساب، ولكن القواعد التي كنا نأمل في أن يتم تسهيلها على الشركات بقيت معقدة كما هي للأسف».

ويمكن أن يكون هذا خبرًا سيئًا، خاصة بالنسبة للشركات الناشئة المدعومة من مؤسسات أكبر حجمًا، ولديها احتياج ماس للحصول على تمويل من حزمة الإنقاذ، مقارنة بالشركات الأكبر حجمًا وأكثر نضجًا.

ومن المرجح أن يكون لدى الشركات الناشئة في المرحلة المبكرة من التأسيس مستثمر واحد يمتلك معظم مقاليد الإدارة والتحكم التشغيلي، مما يؤدي إلى تفعيل قاعدة الانتساب، ثم تجمع نفس الشركات في مرحلة لاحقة رأس مال من المزيد من المساهمين، وبالتالي يتم تخفيف أوضاع الملكية النسبية للمستثمرين وشروط تقاسم الإدارة - ولكن دون ذكر ذلك في وثائق التأسيس-.

وقال فيرنر، إن بعض الشركات التي تشعر أنها في أمس الحاجة إلى المال تعدل وثائق تأسيسها الآن، أو تستعد للقيام بذلك، من أجل إزالة البنود المخالفة، التي يمكن أن تؤدي إلى خضوعها لقواعد الانتساب.

على الجانب الآخر، أوضح أحد مسؤولي الصناعة، أن حوالي 15 ألف شركة مدعومة بأسهم عامة، وحوالي 12 ألف شركة مدعومة بأسهم خاصة لديها حاليًا أقل من 500 موظف، وبالتالي ينطبق عليهم برنامج المساعدات، الذي تتولاه إدارة المشروعات الصغيرة Small Business Administration، والذي يتاح فقط للشركات التي يوجد لديها أقل من 500 موظف.

وأضاف المسئول: «هناك بالتأكيد قلق بشأن إمكانية عمل أو عدم عمل تلك القروض في ذلك الوضع».

وقال جاستين فيلد Justin Field، رئيس الشؤون الحكومية في مؤسسة رأس المال الاستثماري الوطني National Venture Capital Association، وهي شركة ضغط لرأسماليي المشاريع: «الحكم على ما إذا كانت الشركات الناشئة تابعة لمستثمر أم لا، يمكن أن يخلق ارتباكًا للبنوك المكلفة بمعالجة القروض».

ويمكن أن يؤدي ذلك أيضًا إلى تحميل مسؤولية أكبر على عاتق الشركات ومصارفها، خاصة إذا تمت الموافقة على القرض ثم عادت إدارة الأعمال الصغيرة وقررت لاحقًا أنه كان ينبغي رفضها بسبب عدم خضوعها للشروط المطلوبة.

وأضاف فيلد: «في هذه الحالة، يمكن للبنوك أن تفقد الضمان الفيدرالي لدعم القروض».

ويقدم الكونجرس ما يقرب من 350 مليار دولار على شكل قروض للشركات الصغيرة لتغطية نفقات الرواتب خلال الأشهر المقبلة، في ظل إغلاق قطاعات كبيرة، وذلك في محاولة لوقف تأثيرات انتشار فيروس كورونا على الاقتصاد.

ومؤخرًا، حصلت شركات الأسهم العامة على دعم بعض المشرعين الأقوياء مثل رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي Nancy Pelosi النائبة عن كاليفورنيا، وزعيم الأقلية الجمهوري كيفين مكارثي Kevin McCarthy عن ولاية كاليفورنيا أيضا، ممن حثوا إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السماح للشركات الناشئة بالوصول إلى حزمة القروض الطارئة.

أيضا قال السناتور الجمهوري ماركو روبيو Marco Rubio من فلوريدا، وهو أحد المؤلفين الرئيسيين لمشروع قانون مخصصات القروض التجارية للشركات الصغيرة، يوم السبت على «تويتر»، إنه يتوقع إصدار تعليمات إضافية بشأن العديد من القضايا الجدلية المتبقية، بما في ذلك قواعد الانتساب.

وأضاف روبيو: «لكي يتمكن المقرضون من المشاركة بثقة، يحتاجون إلى مزيد من الوضوح» بشأن قواعد الانتساب، خاصة بالنسبة للمنظمات غير الربحية، ومتطلبات الأهلية العامة.

واستطرد: «أتوقع صدور توجيه جديد عن تلك القواعد في وقت مبكر جدًا من الأسبوع المقبل».

وأشار أيضا إلى أن «الطلب القوي على القروض الطارئة في اليوم الأول لطرحها أوضح أن الكونجرس سيحتاج إلى تقديم المزيد من الأموال لبرنامج التحفيز الاقتصادي بحلول أواخر مايو المقبل».

وبشكل منفصل، أصدرت إدارة المشروعات الصغيرة قاعدة مؤقتة تعفي المنظمات الدينية من قواعد الانتساب لأغراض برنامج الإقراض في حالات الطوارئ.

وبدأ برنامج الإقراض بداية متعثرة يوم الجمعة، بعد ساعات فقط من إصدار الحكومة للإرشادات النهائية ونماذج الطلبات.

وقال العديد من المقرضين إنهم لم يتمكنوا بعد من تمرير طلبات الحصول على قرض نظرًا لإعادة استمارتهم سريعًا بعد رفضها، مما أحبط العديد من أصحاب الشركات، ممن سعوا للحصول على تمويل للبقاء على قيد الحياة في الأزمة خلال الأسابيع المقبلة.

المزيد من المقالات