الشهيل.. الذي أعطى !!

الشهيل.. الذي أعطى !!

الاثنين ٦ / ٠٤ / ٢٠٢٠
الحديث حول رجل مثل فيصل الشهيل الرئيس العام الأسبق للخطوط الحديدية والرئيس الأسبق لنادي الهلال ورئيس نادي النهضة ورئيس اللجنة الأهلية للتكريم في الدمام، والرئيس الشرفي لأكثر من عشرة أندية من أندية المملكة والرجل صاحب الأيادي البيضاء التي شملت القاصي والداني وكل صاحب حاجة، فالحديث عن رجل موسوعة مثل أبو منصور وعن إنجازاته وسيرته الشخصية العطرة يحتاج إلى مجلدات وصحائف، بل يحتاج إلى مؤرخين ضالعين في الأحداث الرياضية والاجتماعية والأدبية والثقافية، أكرر مؤرخين وليس مؤرخا واحدا لسبر أغوار تلك السيرة العطرة وفك طلاسمها، وتقديمها للقارئ كوجبة دسمة ينهل من ثناياها العمر كله، وهو يتقلب بين صفحاتها الثرة التي تحمل بين طياتها كل ما هو جميل ورائع في شتى مناحي الحياة الحرة الكريمة.

وتعود معرفتي بأبو منصور إبان ترؤسه السكك الحديدية، حيث فاجأني رئيس القسم الرياضي في جريدة «اليوم» الدكتور مبارك الدوسري بإجراء حوار مع فيصل الشهيل لنشره في الجريدة صفحة كاملة، وبالفعل ذهبت للشهيل دون سابق موعد واستقبلني بكل ترحاب، وبدأنا الحوار أنا أسأل والشهيل يجيب وجهاز التسجيل بيننا، وبعد نهاية الحوار توجهت نحو مبنى الجريدة وعندما هممت بتفريغ المادة تفاجأت بأن جهاز التسجيل لم يسجل الحوار، فكان أن اعتمدت على ذاكرتي وتركيزي مع أبو منصور وهو يجاوب على الأسئلة، وكان أن نشر الحوار وأحدث ضجة واسعة في الوسط الرياضي، ولكنني فوجئت بالشهيل يستدعيني في مكتبه ليقول لي بأن الحوار فيه بعض الاجتهادات الشخصية، فاعترفت له بأن جهاز التسجيل قد خانني، فكتبت الحوار من خلال تركيزي معك وأنت تجاوب على الأسئلة.

وهنا زالت الدهشة المرسومة على محيا الشهيل وكبرت أكثر في نظره، وقال لي بالحرف الواحد أنت صحفي شاطر، وقد كانت تلك الواقعة جواز مروري لأن أكون من بين أسماء المحررين الذين وقع عليهم الاختيار للعمل في جريدة الرياضي التي يمتلكها فيصل الشهيل، حيث كنا من المؤسسين لها من العدد الصفر وإلى أن شبت عن الطوق وأصبحت تنافس نفسها بنفسها.

وبالطبع لن ننسى أياديه البيضاء وهو يكرم معظم نجوم الشرقية الذين خدموا الكرة في المنطقة في شتى الألعاب، كرة قدم وطائرة ويد وسباحة وغيرها من الألعاب، جمال محمد.. صالح خليفة.. ناصر المنصور، وفي الطائرة محمد أحمد عبدالرضا، كما كرم فريقي مضر والنور لإنجازاتهما الخارجية التي شرفت المملكة، وحتى رجال الإعلام كانت له وقفة تكريمية معهم، ممثلة في الإعلامي الرمز محمد البكر وهو علم في رأسه نار في الوسط الرياضي على مستوى التعليق والصحافة الرياضية، كما تم تكريم الزميل العصامي حسين كاظم المتخصص في لعبتي اليد والطائرة، حيث تم تكريمه في كرنفال رياضي موسع بفندق الشيراتون في لفتة تكريمية كانت وستبقى محفورة في ذاكرة كل الرياضيين،، فلله درك أبا منصور وأنت تضع بصمتك على رياضة الوطن بتلك الأعمال الجليلة التي ستبقى منارة للأجيال القادمة.