حكومة اللون الواحد اللبنانية تحتمي بـ «كورونا»

حكومة اللون الواحد اللبنانية تحتمي بـ «كورونا»

الاثنين ٠٦ / ٠٤ / ٢٠٢٠
لم تستطع حكومة اللون الواحد التي تسلقت ثورة الشعب اللبناني الذي ثار في 17 أكتوبر تحت مطالب إنسانية واجتماعية واقتصادية، أن تنال ثقة هؤلاء الثوار وسائر أطياف الشعب اللبناني، وها هي اليوم تحتمي بأزمة «كورونا» التي تستغلها أولًا لضمان استمراريتها، وثانيًا لتمرير التعيينات الإدارية التي تسعى أحزاب السلطة، وعلى رأسهم حليف «حزب الله» التيار الوطني الحر، بالسيطرة عليها، لتحقيق المزيد من الخرق في مفاصل الدولة، إلا أنه وبحسب المراقبين فإن إسقاط هذه الحكومة في الشارع بعد انتهاء أزمة «كورونا» سيحصل لا محالة.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي يوسف دياب في تصريح لـ«اليوم»، أن «الوضع الحالي لا يسمح للبرلمان النيابي بإسقاط الحكومة، كونه غير قادر على الاجتماع، بالإضافة إلى أنه لا يسمح للشعب بإسقاطها، لهذا فهذه الحكومة محمية من كورونا في هذه المرحلة».


ويشدد على أن «هذه الحكومة غير قادرة حتى الآن على أن تنجز أي أمر، وغير قادرة على تأمين المساعدات الاجتماعية للناس الذين بدأوا يشعرون بالجوع، وبالرغم من الحجر ومخاطر كورونا اضطرت الفئات الفقيرة إلى النزول للعمل لتأمين قوتها، بالإضافة إلى مَن خرج إلى التظاهر في الضاحية والشمال والبقاع رفضًا لسياسة حظر التجول في ظل الفقر والعوز، وهذا الأمر يمهّد لانفجار شعبي كبير جدًا».

ويقول دياب: «فور انتهاء وباء كورونا ستسقط هذه الحكومة كونها غير قادرة على تأمين الحد الأدنى من متطلبات العيش، إضافة إلى أنها لا تستطيع التواصل مع المجتمعَين العربي والغربي، وغير قادرة على القيام بالإصلاحات التي وعدت بها في البيان الوزاري»، لافتًا إلى أن مكوّنات هذه الحكومة تختلف في جلساتها على الحصص وعلى أنقاض الدولة وبالتالي إذا كانت هذه الحكومة غير قادرة على إرضاء نفسها، فكيف سترضي الشعب اللبناني والمحيطَين العربي والغربي، فهي تدّعي أنها حكومة مستقلين، لكننا نجد الصراع على الحصص قائمًا بين مكوّناتها، وهذا دليل على أنها حكومة الفريق الواحد يقوده «حزب الله».
المزيد من المقالات