مسؤولون يمنيون: «مأرب» معركة حاسمة ضد الإرهاب الحوثي

شددوا على ضرورة التصدي لمخطط نظام الملالي وميليشياته

مسؤولون يمنيون: «مأرب» معركة حاسمة ضد الإرهاب الحوثي

الاثنين ٠٦ / ٠٤ / ٢٠٢٠
شدد مسؤولون يمنيون على أن الهزائم الموجعة لميليشيات الحوثي في «هيلان وصرواح» شكّلت ضربة قوية للانقلابيين المدعومين من النظام الإيراني، وفجّرت حالة من اليأس والانكسار لدى عناصرها.

وقالوا لـ «اليوم»: من الضروري التصدي بقوة لمخطط «الملالي» الرامي لاستهداف «مأرب» بالصواريخ الباليستية لإسقاطها في مستنقع الفوضى الذي تشهده البلاد.


خسارة اليمن

وقال الناطق باسم وزارة حقوق الإنسان اليمنية وليد الأبارة: أندهش من التساؤلات المثارة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مخاطر سقوط «مأرب» إذ إن الإجابة ببساطة تتلخص في أن أبناءنا في المستقبل سيصبحون «مواطنين حوثيين»، وسيختفي اسم اليمن، وشدد: إما أن نهزم الحوثيين جميعًا، أو يخسر الجميع.

ويرى الأبارة أن هناك سيناريوهين للمعارك الدائرة في محيط محافظة مأرب، الأول: هزيمة الحوثيين ما سيسمح للجيش والمقاومة بالانتقال من الدفاع للهجوم والتحرك نحو استعادة الجوف، ومن ثم تنشيط المواجهات في نهم والبيضاء، وفتح جبهة جديدة لاستعادة صنعاء عبر حرف سفيان، أما السيناريو الثاني بسقوط «مأرب» وهو ما لا نتمناه، فسيترتب عليه سقوط شبوة وحضرموت، ومن ثم سيركز الحوثيون هجومهم نحو عدن عبر أربعة محاور وهي «الساحل، تعز، البيضاء، الضالع»، لذا يجب عودة القوات المتواجدة في أبين وشبوة للمشاركة في مواجهات «مأرب»، وإرسال التعزيزات كقوات احتياط من «سيئون وحضرموت»، كما يجب أن تشارك وحدات من حراس الجمهورية والمجلس الانتقالي في مواجهات استعادة الجوف والتحرك نحو صنعاء.

صمود مأرب

وأضاف رئيس تحرير وكالة «مأرب برس» محمد الصالحي: صمدت «مأرب» منذ الانقلاب الحوثي 2014 قبل تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة لدعم الشرعية لدعمها بقوة، وتمكّن الجيش الوطني من ترميم صفوفه من داخل المدينة؛ ما يعني أنها صارت عقبة كبرى أمام المؤامرة الحوثية الإيرانية، في وقت انتعشت اقتصاديًا وصارت هدفًا لنحو 3 ملايين يمني نزحوا إليها من مناطق البطش الميليشياوي.

وحذر من مخاوف وتحذيرات عن مخاطر «تغلغل حوثي» لكن التحالف والجيش والقبائل اليمنية تقف صفًا واحدًا أمام هذه المخططات، وسوف تصمد «مأرب» وبقية المدن ضد الأطماع الإيرانية.

ويرى الصالحي أن المجتمع الدولي يصمت على الجرائم الحوثية ضد أبناء الشعب اليمني، منتقدًا أي دعوات لمسار سلمي للأزمة اليمنية، مشيرًا إلى أن ميليشيات الحوثي تتلقى التعليمات من نظام الملالي؛ لذا عرقلت تنفيذ اتفاق ستوكهولم وأصرت على الاستيلاء على مدينة وميناء «الحديدة» لنهب خيرات اليمن وتوجيهها لشراء السلاح لإشعال الحرب.

خسائر كبيرة

وأوضح المحلل السياسي عبدالملك اليوسفي، أن هزائم الحوثيين وتكبدهم خسائر واسعة في جبهتي «هيلان وصرواح» غربي «مأرب» وتحرير عدد من المواقع في سلسلة جبال «هيلان» الإستراتيجية وأسر عدد من عناصر الحوثي، أصاب الانقلابيين بالجنون؛ ما دفعهم لاستهداف المدينة بالصواريخ الباليستية، لذا يجب الحفاظ على هذا المكتسب الذي يعدّ رسالة للعالم بإصرار اليمنيين على استعادة أراضيهم ودولتهم ودحر هذه الميليشيات وإنهاء انقلابها.

وأوضح اليوسفي أن سلسلة جبال «هيلان» تمتد لمسافة 14 كم طولًا، و8 كم عرضًا وهي خطوة مهمة جدًا في طريق تحرير كافة المدن اليمنية من الإرهاب الحوثي، معربًا عن أمنياته برفع علم الجمهورية اليمنية في «صنعاء وصعدة وعمران»، وفي كل بقعة اختطفتها الميليشيات، مؤكدًا أن ما يثار عن قبول الحوثي مسار التفاوض السلمي أبعد ما يكون عن الواقع في ظل ما ترتكبه عناصره من جرائم على الصعيد الميداني، متوقعًا استمرارها في خيار العنف.
المزيد من المقالات