لماذا ترغب أمريكا في جذب البرازيل إلى فلكها؟

لماذا ترغب أمريكا في جذب البرازيل إلى فلكها؟

تساءل موقع «يونايتد ورلد انترناشيونال داتا» عن سبب رغبة الولايات المتحدة في جذب البرازيل إلى فلكها.

وبحسب افتتاحية للموقع، سافر رئيس البرازيل جايير بولسونارو مؤخرًا إلى الولايات المتحدة للاجتماع مع شخصيات سياسية واقتصادية يمكن أن تصوغ مستقبل بلاده.


وتابع الموقع يقول: «كان الهدف من ذلك هو توقيع اتفاقية عسكرية بين البرازيل والولايات المتحدة لتعزيز العلاقات بين البلدين وتوحيد قواهما، من بين أمور أخرى، ضد النظام الفنزويلي».

وأردف: «وفقًا لمصادر مختلفة، كان الرئيسان يسعيان إلى زيادة الضغط إلى أقصى حد ضد نظام نيكولاس مادورو، ضمن تحالف يضم أيضًا كولومبيا تروّج له إدارة ترامب لتحقيق أقصى ضغط يسعى إليه البيت الأبيض».

ومضى يقول: «من الضروري الإشارة إلى أن الاهتمام الأمريكي أساسه أن البرازيل لديها أهم القوات المسلحة في كل أمريكا الأيبيرية، حتى أن البرازيل نفذت مقترحات لاتفاقيات الأمن والدفاع مع بقية دول المنطقة، بل ومع البلدان الأفريقية ذات الماضي الاستعماري البرتغالي، التي تتمثل مظاهرها الرئيسية في منطقة السلام والتعاون في جنوب المحيط الأطلنطي».

وتابع: «تعد البرازيل واحدة من أهم الدول الأيبيرية الأمريكية الصناعية في المنطقة، إضافة إلى كونها أحد مالكي صناعة عسكرية مهمة توفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لما يقرب من 300 ألف شخص».

ومضى يقول: «تعمل البرازيل على تعزيز التنمية الصناعية العسكرية، إلى جانب ابتكارها وقدرتها على المنافسة في الخارج. إنها بالتأكيد صناعة متنامية وذات كفاءة، على عكس البلدان الإقليمية الأخرى التي كانت تفكك وتهمل صناعتها العسكرية، مثل الأرجنتين، حيث عرفت الحكومات البرازيلية المختلفة كيفية الحفاظ على هذا القطاع الإستراتيجي وتعزيزه».

وتابع الموقع بقوله: «كما أظهرت البرازيل في السنوات الأخيرة اهتمامًا بتعزيز العلاقات الإقليمية مع كل أمريكا الجنوبية، بينما تقوم في الوقت نفسه بتوسيع تجاري في البلدان الأفريقية الناطقة بالبرتغالية».

وأشار إلى أن هذا يستمد أيضًا تأثيرًا هامًا نتيجة لوجود شركات برازيلية متعددة الجنسيات واستثمارات في بلدان جنوب الصحراء الكبرى المختلفة.

وأردف بقوله: «كما تعتبر البرازيل بالفعل فاعلًا عالميًا يمثل جزءًا من الاقتصادات الناشئة التي تشكّل دول البريكس (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) كونها الدولة ذات الوزن السياسي الأكبر في جنوب أمريكا والتي تجعل منها فاعلًا أساسيًا عند النظر إلى قوتها الجيوسياسية إقليميًا. كما أثبتت البرازيل نفسها في السنوات الأخيرة كسادس اقتصاد عالمي».

وتابع بالقول: «لذلك فمما لا شك فيه أن رغبة الولايات المتحدة في إضافة هذا البلد إلى كتلتها هي رغبة في جذب شريك قوي قادر على مواجهة التأثير المعادي للولايات المتحدة في القارة، سواء من فنزويلا أو كوبا، وكذلك من روسيا والصين».

وأضاف: «منذ عام 2019، كان ترامب مهتمًا بشكل متزايد بالبرازيل، حيث أبلغ الكونجرس الأمريكي في عام 2019 باهتمامه بإعلان البرازيل كحليف عسكري إستراتيجي للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلنطي (ناتو)».

وتابع: «أدركت الولايات المتحدة بالفعل أن العالم لم يعُد أحادي القطب، وأنها لذلك تحتاج بشكل عاجل التكيف مع التعددية القطبية عبر تشكيل كتل من التحالفات مع الجهات الفاعلة الأخرى لتحقيق تعاون إستراتيجي ودفاعي أكبر».

ونوه إلى أنه سترتب على ذلك عواقب تجارية خاصة مع الولايات المتحدة، حيث سيتم تبسيط العمليات البيروقراطية بين البلدين مما يسمح بالتبادل التجاري بينهما بسهولة أكبر، لكن في الوقت نفسه التزامات إستراتيجية أخرى تحتاجها واشنطن.
المزيد من المقالات
x