هل يهزم كورونا مدينة النوارس؟

هل يهزم كورونا مدينة النوارس؟

«1»

يبدو أن كورونا يستعد لهزيمة الجمال في مدينتي الفاتنة والأثيرة سان دييغو.


جمال وفتنة سان دييغو في كل مكان: الإنسان. الشواطئ. النوارس. الجو. المتاحف. الحدائق وكل شيء. يسمونها: Americas finest city

أي أرقى مدن أمريكا.

سان دييغو هي المدينة التي درست بها بالجامعة، ولدى أغلب الناس، تعتبر المدينة التي درسوا فيها المرحلة الجامعية تاج المدن.

هكذا هي بالنسبة لي، ولذلك أشعر بأن مدينة سان دييغو في كاليفورنيا التي تخرجت منها قطعة مني، وهنا أتحسر على ما يحدث بها الآن من انتشار الفيروس وكثافة المدرعات في شوارعها، ولا أدري لماذا؟

هل هي لتنظيم عملية الخروج من المنازل أم لتأمين القاعدة البحرية بها؟

«2»

لي بها ذكريات جميلة من ضمنها أن ابنتيّ هيا ونوف درستا بها أولى مراحل دراستهما، الروضة وبداية الابتدائية.

وفي رحلتنا الأخيرة للمدينة في يوليو الماضي استدعينا الذكريات، ومنها صورة لهما وهما طفلتان قبل ١٦ سنة أعدنا تصويرها في نفس المكان والحركة بعد أن كبرتا.

«3»

وفي سان دييغو تعرّفتُ على أصدقاء أعزاء لا تزال علاقتي بهم مستمرة ورائعة.

أول شخص التقيت به في المدينة هو هشام كعكي الرجل الطيب الكريم الذي استضافني في منزله أسبوعين حتى وجدت منزلًا مناسبًا، وبعد تخرجه عاد هشام إلى مكة وتم تعيينه رئيسًا لتحرير جريدة الندوة التي أصبحت فيما بعد جريدة مكة، والآن هو رئيس الغرفة التجارية الصناعية في مكة.

آخر من التقيتُ بهم هو معن المانع، زميلي في آخر شقة سكنت بها فقد أوصلني إلى مطار لوس أنجلوس للمغادرة إلى الوطن.

«4»

وبين هذين الشخصين هناك الرشيد إخوان والسلوم والسديس والعرجي والقحطاني وعباس والطريجي والمرزوق والشايع والفليج والغانم وطنطاوي والعبداللطيف والحمدان والغامدي وسالم، ثم عصام ومنذر آل الشيخ مبارك.

أتحدث عن سان دييغو والمرض ينتشر بها الآن لأؤكد أن حاضر المرض لا يمكن أن يهزم ماضي الجمال في الذاكرة ولا ماضي المرض لا يمكن أن يمحو جمال الحاضر طالما أنك أطرت الماضي والحاضر أيضًا بطوق من حديد لا يمكن أن تخترقه أية سلبيات.

وهكذا هي الحياة...

إذا ألغيت الماضي استمتعت بالحاضر والمستقبل.

لا تجعل الماضي يؤثر على حاضرك ومستقبلك.. بل عش حاضرك بنعيم.

«5»

حبيبتي سان دييغو بين المرض والنار فمتى تخرج من الرماد؟

@ karimalfaleh
المزيد من المقالات
x