هل تنتفض إيران بسبب إهمال الداخل ودعم ميليشيات الخارج؟

هل تنتفض إيران بسبب إهمال الداخل ودعم ميليشيات الخارج؟

يستمر مسلسل الإهمال الصحي والتكتم على الأعداد الحقيقية لوفيات كورونا في إيران، بعد أن وصل الرقم إلى أكثر من 14700 في 237 مدينة، بالتزامن مع تحوّل معتقلات مدينة «الأحواز» إلى «محارق»، فيما توقع مراقبون اندلاع ثورة غضب داخلي لمواجهة تخصيص خامنئي المليارات دعمًا لميليشياته في المنطقة.

تصفية المعارضين


وقالت الباحثة في الشؤون الإيرانية د. سمية عسلة: الأزمة بين الشعب الإيراني والنظام الحاكم الآن هي أزمة ثقة سياسية قبل أن تكون صحية.

متوقعة اندلاع ثورة غضب داخلي بين الشعب الإيراني ضد النظام الحاكم، وأكدت أن صفحات التواصل الاجتماعي للإيرانيين خصوصًا الشباب تكشف غضبهم الشديد لاتساع حجم الفساد المالي والسياسي للملالي الذي يخصّص المليارات لدعم ميليشياته مثل «حزب الله» اللبناني و«الحوثي» في اليمن و«الحشد الشعبي» العراقي التي تُنفذ أجندتها الإرهابية ضد دول المنطقة.

وتتساءل عسلة: كيف يضع الملالي خططًا لمواجهة «كورونا» بدون تخصيص مبلغ مالي لذلك؟، مشيرة إلى أن حسن روحاني طالب خامنئي بدعم مالي من الصندوق السيادي، ولكن الأخير رفض في الوقت الذي خصص فيه مبالغ طائلة لدعم فيلق القدس بعد مقتل قاسم سليماني.

وشددت عسلة على أن التأخر المتعمّد من النظام الإيراني بالإعلان عن عدد الوفيات والإصابات بـ«كورونا» والتستر على تفشي الوباء، وتأجيل تطبيق الحجر الصحي داخل المدن الموبوءة وأبرزها «قم» أفقد المواطن ثقته في أي إجراء للحكومة الإيرانية.

سجناء النظام

قال مدير المرصد الأحوازي لحقوق الإنسان علي قاطع الأحوازي: «سجن شيبان» شهد اشتباكات بين السجناء وعناصر السلطة، وأظهرت صور متداولة اندلاع حريق في السجن، كما سرّب السجناء مقاطع فيديو تتضمن أصوات الرصاص، وهو السجن الثاني في «الأحواز» الذي شهد هروبًا جماعيًا بعد سجن «سبيدار»، علمًا بأن الأخير أحد أبرز المعتقلات الإيرانية سيئة السمعة في الأحواز من حيث التعذيب وانعدام الخدمات الإنسانية.

وأضاف الأحوازي: السلطة الحاكمة في إيران مجرمة، ولكن الأكثر إجرامًا وبعدًا عن الإنسانية والأخلاق والمبادئ هم بعض الإعلاميين والساسة الغربيين الذين يحاولون جاهدين تجميل صورة رجالات السلطة المجرمة في إيران ويطالبون بمساعدتها وبرفع العقوبات عنها، مؤكدًا أن الإجرام وصل بالمسؤولين الإيرانيين لبيع المساعدات الإنسانية المقدمة من العالم في السوق السوداء وحرمان البسطاء من أبناء الشعب الإيراني.
المزيد من المقالات