السديس : زيادة التدابير الاحترازية تحافظ على سلامة أهالي مكة والمدينة

السديس : زيادة التدابير الاحترازية تحافظ على سلامة أهالي مكة والمدينة

الخميس ٠٢ / ٠٤ / ٢٠٢٠


• القرار يجسد اهتمام القيادة بالمدينتين المقدستين


وجه الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السديس، الشكر للجهات الصحية المختصة بالمملكة على توصياتها برفع درجة التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية بمدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، للحفاظ على صحة المواطنين والمقيمين فيها وسلامتهم، وأن هذه الإجراءات من مقاصد الشريعة الإسلامية في حفظ الضروريات الخمس والتي منها حفظ النفس، وأن قرار منع التجول على مدار اليوم إلا للضرورة القصوى، يجسد اهتمام القيادة بالمدينتين المقدستين والحفاظ على صحة أهلهما وقاصديهما.

وذكر أن من مقاصد الشريعة التي جاء الإسلام بها حفظ الضروريات الخمس وهي حفظ الدين، وحفظ النفس، والعقل، والعرض، والمال، فالإسلام ركز على المحافظة على النفس البشرية وحرم قتلها بغير حق وأنزل أشد العقوبة بمرتكب ذلك، قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ}، ولما وضع الإسلام الحدود والديات من أجل احترام النفس والمحافظة عليها والبعد عن التفكير بالثأر أو الاعتداء أو الانتحار أو أي جريمة أخرى، فالاستهتار والتساهل وعدم احترام التدابير الاحترازية والإجراءات الوقائية التي اتخذتها الجهات المختصة بخصوص هذا الوباء تعتبر من التساهل في عدم المحافظة على النفس، واعتداء على أنفس الناس وقتلها بنشر الوباء بينها فحفظ النفس من كل مكروه معناه أنك تصونها وتبتعد بها عن ما يؤدي بها إلى الهلاك، فالحفظ والصيانة يؤديان إلى السلامة والمحافظة على النفس وحفظها.

وأكد الشيخ السديس أن مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة لهما قيمة عظيمة ومكانة عالية لدى قادة هذه البلاد، وهم حريصون على المحافظة على سلامتهما وسلامة ساكنيهما، فما على سكان مكة المكرمة والمدينة المنورة إلا استشعارهم القيمة الدينية لهاتين المدينتين المقدستين والمحافظة على سلامتهما وسلامة ساكنيهما، واجب ديني وأخلاقي ووطني، والمحافظة على النفس البشرية قيمة دينية وواجب شريعي ومقصد عظيم، فالواجب اليوم هو احترام الأنظمة والقوانين من أجل سلامة الجميع.

وختم الرئيس العام حديثه بالدعاء للبلاد والعباد ولعامة الناس أن يزول عنهم هذا الوباء، وأن يحفظ قادة هذه البلاد وجميع الجهات المشاركة ويكون عوننا لهم في التصدي للأزمة ، وأن يحفظ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز -حفظهم الله- وأن يجزيهم خير الجزاء على مايقومون به من إجراءات احترازية لمكافحة هذا الوباء.
المزيد من المقالات
x