1919 الحل الأمثل لضحايا العنف الأسري

1919 الحل الأمثل لضحايا العنف الأسري

الأربعاء ٠١ / ٠٤ / ٢٠٢٠
يعد الحجر المنزلي في ظل الظروف الراهنة التي نمر بها بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19 هو أفضل الحلول المتاحة لمواجهة المرض، وأكثر الأماكن أمانا لتفاديه والوقاية منه، ولكن بالنسبة لضحايا العنف الأسري، فالمنزل هو أخطر مكان يمكن أن يكونوا فيه، والتزام العائلات المعنفة بحجر منزلي إجباري قد يرفع احتمالية التعنيف الجسدي أو العاطفي بشكل خطير، هذا ما أوضحه الطبيب والباحث بالسلوك البشري والمتخصص في الاستشارات الزوجية والعائلية د. عبدالله غازي.

وأكد أنه بحسب الرقم الوطني للعنف المنزلي في الولايات المتحدة الأمريكية، يفيد المتصلون بزيادة عالية في معدل التعنيف، وباستخدام المعنفين فيروس كورونا كسلاح مع ضحاياهم، إما بتهديدهم بالحبس مدى الحياة، أو بالطرد في الشارع والتعرض للمرض، مبينا أنه في الصين أيضا تضاعف عدد حالات العنف الأسري المبلغ عنها للشرطة المحلية ثلاث مرات في فبراير الماضي مقارنة بالعام السابق.


وأضاف غازي: على كل من تعرض في السابق لتعنيف أن يتنبه لاحتمالية عودته أو زيادة حدته، وأن يأخذ كافة الاحتياطات الممكنة، لكن الواقع يقول إن للاحتياطات حدودا وإنه إذا حدث التعنيف مرة أخرى فالواجب التبليغ عنه لأن صوتك مهم، اتصل بالرقم الموحد 1919 وأبلغ عن حالتك واتبع إرشاداتهم، فقد سنت الدولة قوانين، مثل: اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، واللائحة التنفيذية لنظام حماية الطفل، والتزمت بنظام الوقاية من الاستغلال والعنف والإيذاء الأسري لمجلس التعاون الخليجي.

وأكمل، قائلا: في المقابل أتمنى من إخوتنا في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية الإسهام بشكل أكبر في التوعية، ورفع جاهزية التعامل مع حالات العنف الأسري عموما، وفي هذا الوقت خصوصا، كما أنصح أيضا بتخصيص قسم للتعامل مع حالات التعنيف الأسري في أقسام الشرطة وأقسام الطوارئ؛ لزيادة سرعة التفاعل مع حالات التعنيف، خصوصا أن جزءا لا بأس به منها يصل للتهديد بالحياة، بالإضافة إلى إصلاح أحوال دور الرعاية الاجتماعية بحيث تكون مكانا اختياريا آمنا لضحايا التعنيف، وفي نفس الوقت يحفظ كرامتهم، وفي الختام أنبه على أهمية التبليغ كثقافة عامة لمكافحة التعنيف وحملة «صوتك مهم 1919» التي قامت بها وزارة العمل والخدمة المدنية تحث على ذلك أيضا.

واختتم بقوله: التبليغ هو إعلان رفض للتعنيف، واستدعاء لطرف ثالث أقوى من المعنف، عنده القدرة على التدخل وإيقاف الإيذاء، هذه الثقافة بحد ذاتها قادرة، مع التكرار والوقت، على أن تقلل حالات التعنيف بشكل كبير في المستقبل.
المزيد من المقالات
x