واشنطن تفرض قيودا على الإعلام التركي

واشنطن تفرض قيودا على الإعلام التركي

الخميس ٠٢ / ٠٤ / ٢٠٢٠
قال موقع «أحوال» التركي إن القرار الأمريكي بإجبار هيئة الإذاعة والتليفزيون التركية العامة (تي آر تي) على التسجيل كوكيل أجنبي في وزارة العدل الأمريكية والإفصاح عن أن المؤسسات العامة التي تهيمن عليها الحكومة التركية تشرف عليها وتمولها، يثير التساؤل عن سبب عدم تسجيل قناة (تي آر تي وورلد) الناطقة باللغة الإنجليزية حتى الآن، رغم إطلاقها في عام 2015.

وبحسب تقرير للموقع في نسخته الإنجليزية، فإن وكالات الأنباء الأخرى التي تديرها الدولة، مثل وكالة الأنباء التركية ووكالة الأناضول للأنباء، لم تسجل بعد بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.


ونقل عن صحفي سابق في قناة (تي آر تي وورلد) قوله إن القناة اعتقدت أن الولايات المتحدة لن تجبر تركيا على تسجيل (تي آر تي)؛ لأن تركيا عضو في حلف شمال الأطلنطي (الناتو).

ومضى التقرير يقول: «على الرغم من أن الولايات المتحدة وتركيا لا تزالان حليفتين رسميتين في المعاهدة، إلا أن تدهور العلاقات الثنائية في الآونة الأخيرة دفع العديد من السياسيين الأمريكيين إلى التساؤل عما إذا كان يجب عليهم التعامل مع أنقرة كحليف».

ونقل «أحوال» عن أيكان إردمير، مدير برنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قوله: «وردت أنباء بأن (تي آر تي) سجلت كوكيل أجنبي بعد صدور أمر من وزارة العدل الأمريكية، ولتجنب أمر قضائي محتمل يجبرها على ذلك».

وبحسب تقرير أحوال، فإن قانون تسجيل الوكلاء الأجانب، الذي يجب على (تي آر تي) اتباعه الآن عند تسجيلها، هو قانون للإفصاح العام مصمم لفضح الأنشطة الدعائية في الولايات المتحدة التي يقوم بها أي فرد أو منظمة بناءً على طلب من قوة أجنبية.

وأشار إردمير إلى أن تغطية (تي آر تي) المعادية للولايات المتحدة وحلفاء الناتو الآخرين، والمؤامرات المعادية للسامية والمسيحية التي تستخدمها في إنتاجها، مثل الدراما التي تحرّف التاريخ، ربما عجّلت بالعملية.

وأضاف: استثمرت تركيا بشكل كبير في قناة «تي آر تي وورلد»، لكن القناة فشلت في جذب الكثير من الجمهور كما أنها تفتقر إلى التقدم، مشيرًا إلى أن القناة لم يكن مفترضًا بها أن تصبح دعائية.

كما نقل التقرير عن موظف سابق في القناة قوله: «كانت هناك زيادة واضحة في التوجيه التحريري من إدارة الرئيس رجب طيب أردوغان بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في عام 2016».

وتابع التقرير: «الذين بقوا في العمل لأسباب مالية، في حين قال مراسلون مهنيون سابقون إنهم كانوا هناك لعمل مقاطع الفيديو الترويجية» ومع ذلك، الآن بعد أن أصبحوا معروفين بكونهم دعاية، يجد هؤلاء الشباب صعوبة بالغة في العثور على عمل في مكان آخر في صناعة الأخبار. وقال الموظف السابق الثاني: «إن أولئك الذين وجدوا عملًا في مكان آخر حذفوا قناة «تي آر تي» من سيرهم الذاتية».

ونوّه التقرير إلى أن الرئيس الحالي لقنوات «تي آر تي» الإخبارية الدولية سيردار كاراجوز مقرّب من أردوغان وغالبًا ما يرافقه في زياراته الخارجية.

وأضاف تقرير «أحوال»: نظرًا لأن حزب العدالة والتنمية قد عزز السلطة، وزاد من سيطرته على كل من وسائل الإعلام الحكومية والخاصة في تركيا، فقد تحوّلت قناة «تي آر تي»، ووكالة الأناضول للأنباء إلى لسان حال الحكومة.
المزيد من المقالات