معارض تركي لـ«اليوم»: رئيس مخابرات أردوغان «عميل» للحرس الإيراني

بوزكورت يكشف تفاصيل مثيرة في تصفية «وردنجاني» بإسطنبول

معارض تركي لـ«اليوم»: رئيس مخابرات أردوغان «عميل» للحرس الإيراني

الخميس ٠٢ / ٠٤ / ٢٠٢٠
قال رئيس مركز «ستوكهولم للحريات» والمعارض والصحفي التركي عبدالله بوزكورت، إن تصفية المعارض الإيراني «مسعود مولوي وردنجاني» في حي شيشلي بمدينة إسطنبول، نفذت بمساعدة وتغطية من جهاز المخابرات التركي، مشيرًا إلى العلاقة الوطيدة التي تربط رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان والنظام الإيراني.

تواطؤ وعلاقات


وأوضح بوزكورت في تصريحات خاصة لـ«اليوم» أن اسم فيدان كان ضمن فريق تحقيق جنائي فى عام 2010 بشأن نشاطات فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في تركيا، مؤكدًا أن وحدة مكافحة الإرهاب التابعة للشرطة التركية، كانت تراقب مخططات فيلق القدس، وتحقق فى هجماته الإرهابية في داخل البلاد، وتوصّلت إلى علاقة فيدان بعناصر الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف عبدالله بوزكورت: هاكان فيدان الذي يُعدّ «كاتم أسرار» الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، كان دائمًا عرّاب الوجود الإيراني المثير للشكوك في تركيا، لذا من غير المستبعد تواطؤ جهاز المخابرات التركي في مساندة النظام الإيراني لاغتيال المعارض مسعود مولوي.

وقُتل مسعود مولوي وردنجاني بالرصاص في شارع بإسطنبول في 14 نوفمبر من العام الماضي، لكن الشرطة التركية تكتمت على الجريمة قبل فضح تفاصيلها عن طريق مقطع فيديو.

صمت أردوغان

وبحسب مراقبين ومختصين بالشؤون السياسية، فإن صمت الرئيس التركي أردوغان على ارتكاب هذه الجريمة على أراضي بلاده، جاء في مقابل الضغط على نظام الملالي للحصول على نصيبه من كعكة المصالح في سوريا.

وقال الخبير بالشؤون التركية د. مصطفى صلاح: أثارت الاتهامات التركية لإيران بتورطها في اغتيال أحد المعارضين الإيرانيين في تقديري حجم الخلافات التي أضحت عليها الدولتان، خاصة في ظل اختلاف مشروعيهما الإقليميين، ويمكن إرجاع هذا الإعلان من جانب تركيا إلى عوامل كثيرة من أهمها أن تركيا تريد أن تضغط بصورة مرحلية على إيران خاصة بعدما تنامى نفوذها السياسي والاقتصادي والعسكري في سوريا والعراق، في مقابل تراجع النفوذ التركي.

غياب الرد

وتساءل الباحث في الشؤون الإيرانية محمد شعت: أين رد الفعل التركي على تحريض دبلوماسيين في القنصلية الإيرانية في إسطنبول على مقتل الصحفي الإيراني المعارض، مسعود مولوي وردنجاني بدم بارد وبالرصاص بأحد شوارع إسطنبول؟، وكيف غضت الأجهزة الأمنية التركية الطرف عن التحقيق في هذه الجريمة البشعة التي تعود إلى منتصف نوفمبر من العام المنقضي 2019؟.

وزاد: أين منظمات حقوق الإنسان الدولية، وقناة الجزيرة القطرية المنبر الإعلامي المسموم من هذه الجريمة، وأين رد الفعل في وسائل الإعلام التركية على الحادث البشع على أراضيها؟

رفض النظام

وأعرب الباحث في الشؤون الإيرانية محمد شعت عن استغرابه من رفض الحكومة التركية إعلان تورط إيران في قتل وردنجاني، مؤكدًا أن أردوغان يسعى لتحقيق مكاسب مهمة من هذه الجريمة بابتزاز إيران وكلا النظامين الإيراني والتركي لديه خبرة في جرائم تصفية المعارضين وقتل أي سياسي يكشف مؤامراتهم.
المزيد من المقالات