«مرشد» يجمع المليارات ويفقر الإيرانيين

«مرشد» يجمع المليارات ويفقر الإيرانيين

الأربعاء ٠١ / ٠٤ / ٢٠٢٠
«لقد قضيت طفولتي في عسرة شديدة، خصوصا أنها كانت مقارنة لأيام الحرب».

توضح هذه الكلمات التي أدلى بها زعيم ملالي إيران، مصير شعب عريق، وضع النظام الكهنوتي أغلالا حول عنقه، وكبلوه بينما هم ينهبون المليارات، فيما يعيش الشعب المسغبة، وتجلد ظهره سياط الديكتاتورية.


وأثارت المعلومات التي نشرتها السفارة الأمريكية في بغداد، حول جني المرشد الإيراني علي خامنئي، ثروة تقدر بـ 200 مليار دولار، التساؤلات حول كيفية جمع هذا المبلغ الهائل من قبل رجل كان يعيش في أسرة فقيرة قبل أن يصبح أحد قادة النظام الإيراني ثم مرشده.

عسرة وضيق

ولتتضح الصورة أكثر يواصل خامنئي حديثه قائلا: «على الرغم من أن مشهد كانت خارجة عن حدود الحرب، وكان كل شيء فيها أكثر وفورا وأقل سعرا نسبة إلى سائر مدن البلاد إلا أن وضعنا المادي كان سيئا بحيث لم نكن نتمكن من أكل خبز الحنطة، وكنا عادة نأكل خبز الشعير، وأحيانا خبز الشعير والحنطة معا، ونادرا ما كنا نأكل خبز الحنطة. إنني أتذكر بعض ليالي طفولتي حيث لم يكن في البيت شيء نأكله للعشاء، فكانت والدتي تأخذ النقود - التي كانت جدتي تعطيها لي أو لأحد إخواني أو أخواتي أحيانا - وتشتري بها الحليب أو الزبيب لنأكله مع الخبز، لقد كانت مساحة بيتنا الذي ولدت وقضيت حوالي خمس سنوات من عمري فيه بين (60 - 70 مترا) في حي فقير بمشهد وفيه غرفة واحدة وسرداب مظلم وضيق».

وورد في السيرة الذاتية للمرشد الإيراني في موقعه الرسمي، أن خامنئي المولود عام 1939 من عائلة رجال دين في مدينة مشهد، مركز محافظة خراسان شمال شرق إيران، عاش فترة طفولته «في عسرة وضيق شديدين».

مخصصات هائلة

يحصل المرشد الإيراني وفق الدستور، على مخصصات هائلة من الموازنة السنوية تذهب لـ «بيت المرشد» ومكتبه الخاص والمؤسسات التابعة له، والتي لها ميزانية بالمليارات من موازنة الدولة العامة.

ويهيمن المرشد الإيراني على مؤسسة عملاقة تعرف باسم «هيئة تنفيذ أوامر الإمام الخميني» أو ما تعرف اختصارا بـ «ستاد».

حتى بعد أعوام من الثورة وعضويته في مجلس قيادة الثورة الإيرانية، ثم رئاسة الجمهورية، لم يعرف عن خامنئي أنه يجمع الأموال، ويبدو أنه فعل ذلك منذ تسلمه منصب المرشد عقب وفاة الخميني عام 1989.

بذخ المرشد

وكان المخرج الإيراني الشهير محسن مخملباف، قد كتب تقريرا مطولا تحت عنوان «أسرار حياة خامنئي»، تحول إلى فيلم فيما بعد، عقب اندلاع الانتفاضة الخضراء عام 2009، كشف خلاله عن الكثير من أسرار حياة المرشد الإيراني وصف خلاله كيف تحولت حياة المرشد من شظف العيش إلى البذخ.

وكتب مخملباف أنه استقى معلوماته من موظفين سابقين في بيت المرشد وعملاء سابقين لوزارة الاستخبارات الإيرانية، فروا إلى خارج البلاد في فترات مختلفة، وذكر أن خامنئي تغير حتى في سلوكياته حيث استبدل تدخين السجائر العادية بالغليون.
المزيد من المقالات