تصدير الأطباء.. إحدى جرائم النظام الكوبي

تصدير الأطباء.. إحدى جرائم النظام الكوبي

الاثنين ٣٠ / ٠٣ / ٢٠٢٠
انتقد موقع «كاب إكس» الصورة الوردية التي يتم ترويجها للنظام الطبي الكوبي خلال تفشي فيروس كورونا، موضحا أنها ليست أكثر من ظل لرومانسية اليسار الغربي الشغوف بالنظم السلطوية والمستبدة.

وأوضح الموقع أن تلك الصورة الوردية ليست حقيقية وتخفي تحتها كثيرا من أشكال الاستغلال والانتهاك لحقوق الأطباء الكوبيين.


وبحسب مقال «جيمس بلودورث»، انخرط اليساريون عبر الإنترنت في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي مروجين لنموذج البطولة: الطبيب الكوبي.

وتابع يقول «انتشرت عبر العديد من المواقع هذا الأسبوع صور لألوية صغيرة من المسعفين الطبيين يسافرون من مطار هافانا لمساعدة جهود الإغاثة من فيروس كورونا في أوروبا».

وأردف يقول «لقد استثمرت الديكتاتورية الكوبية بكثافة في الدبلوماسية الطبية منذ الستينيات. يعتبر تأجير الأطباء لدول أخرى أحد مصادرها الرئيسية للعملات الصعبة. على سبيل المثال، بموجب اتفاقية أبرمتها مع الرئيس الفنزويلي الراحل هوغو تشافيز، تتلقى كوبا 100 ألف برميل من النفط الفنزويلي في اليوم مقابل آلاف الأطباء وأطباء الأسنان».

وتابع «لكن بالطبع، فإن قليلا من الاهتمام ينصب على الظروف التي يضطرون لأن يكدحوا في ظلها، والتي هي أقل بكثير من عقود عملهم، حيث يحصل الأطباء الكوبيون في البعثات الخارجية على ما بين 10% و25% فقط من الراتب الذي تدفعه الدول المضيفة، بينما تصادر الحكومة الكوبية الباقي».

وأضاف «علاوة على ذلك، تتم مصادرة جوازات سفرهم، ويراقبهم المفوضون السياسيون لنظام كاسترو عن كثب. ويتم إرسالهم إلى بعض المواقع الأكثر خطورة في العالم ولا يمكنهم الحديث عن الموقع الذي أرسلوا إليه».

وتابع الكاتب يقول «بحسب ورقة أكاديمية حديثة تبحث في الجانب المظلم للدبلوماسية الطبية الكوبية، فإن هذا التصدير للأطباء، الذي تصر السلطات الكوبية على تسميته بالأممية البروليتارية أو الدعم التضامني، يتم تنفيذه في سياق رقابة صارمة تنتهك حقوق العمل للأطباء الكوبيين واتفاقيات منظمة العمل الدولية بشأن حماية الأجور».

وأردف بقوله «بالنظر إلى احتقار النظام الكوبي المحلي للعمل النقابي المستقل، ربما لا يجب أن تكون معاملته للعمال الأجانب مفاجئة. لن يتسامح الغربيون الحالمون بالديكتاتورية الكوبية مع أي من هذا إذا كان واقعا عليهم، لكنهم على ما يبدو يقبلون بحالة الحرمان هذه للشعب الكوبي».

وأضاف «كما قال أوسكار وايلد، فإن خريطة العالم التي لا تتضمن اليوتوبيا لا تستحق حتى إلقاء نظرة خاطفة عليها، طالما أنك تعيش في جزء مختلف من الخريطة».

وتابع «تسمح الظلال الرومانسية، التي تحيط بالثورة الكوبية، للمثاليين في الديمقراطيات الليبرالية بممارسة خيالاتهم الأيديولوجية العنيفة من خلال المتسلطين الأقوياء. هناك شيء مماثل ينطبق على الديكتاتوريات مثل تلك الموجودة في إيران أو ليبيا. في المرة الأولى التي سمعت فيها زعيم حزب العمال المنتهية ولايته جيريمي كوربين يتحدث علنا في عام 2011، كان يتأمل إنجازات نظام العقيد القذافي الوحشي. كان كوربين ضيفا أيضا على تليفزيون برس الإيراني وحاضرا منتظما في مسيرة القدس التابعة لحزب الله في لندن».
المزيد من المقالات