«حزب الله» نشر وباء «كورونا» في لبنان

الوزير السابق اللواء أشرف ريفي لـ«اليوم»:

«حزب الله» نشر وباء «كورونا» في لبنان

الاثنين ٣٠ / ٠٣ / ٢٠٢٠
يؤكد الوزير السابق بلبنان اللواء أشرف ريفي، أن «حزب الله ساهم في انتشار وباء كورونا في لبنان»، مؤكدا أن لدى دويلة «حزب الله» خطة ممهنجة لتدمير كل مرافق الدولة اللبنانية لإثبات أنها دولة فاشلة»، مشددا على أنها «لو لم تكن فاشلة لما سمحت للدويلة أن يكون لها سلاح خاص بها». وفي حوار خص به «اليوم»، يوضح أن «اعتراضنا على التسوية الرئاسية يأتي من هذا المنطلق، فلا أحد يسلم دولته أو رئيس جمهوريته لمرشح إيران في لبنان، كأننا نقدم لبنان على طبق من فضة لإيران»، لافتا إلى أن «التسوية الرئاسية كانت خطة ممنهجة لقطع علاقاتنا مع المجتمع العربي»، فإلى نص الحوار:



أدخل «حزب الله» لبنان وشعبه في حروب وصراعات لا ناقة له فيها أو جمل، وأخيرًا نقل إليهم عدوى فيروس «كورونا» من إيران، ماذا تقول في هذا الإطار؟

ـ لم نجنِ من إيران وأدواتها في المنطقة كـ«حزب الله» و«الحشد الشعبي» إلا البلاء، لم يقم «حزب الله» بأي دور إيجابي تجاه بلادنا أو شعبنا، أمننا، استقرارنا أو رفاهيتنا، لقد أرسلوا السلاح غير الشرعي لفريق مذهبي، يعيش أوهامًا تاريخية مضى عليها الزمن لإقامة الإمبراطورية الفارسية الكبرى، لجأوا إلى وضع عناوين تدغدغ مشاعر الناس، كما أطلقوا «لواء القدس»، الذي لم يُطلق أي رصاصة في اتجاه تحرير القدس. لقد دمّروا بغداد ودمشق وصنعاء، ووضعوا أيديهم على بيروت، في المقابل ينصّب الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله نفسه مرشدًا للجمهورية اللبنانية، والمأساة الكبرى يطلب مَنْ ساهم بنقل عدوى فيروس «كورونا» بدفع كفارة، فهل دفع كفارات للأعداد الذين كانوا في إيران ونقلهم عبر مطار دمشق أو مطار بيروت دون أن نتخذ أي إجراءات وقائية للشعب اللبناني، وهل دفع كفارة الدماء التي سالت في سوريا خلال قتاله هناك دفاعًا عن نظام الأسد؟

الجميع يعلم أن العدوى انتقلت من إيران بسبب «حزب الله»!

ـ صحيح، "فلا تنهَ عن خُلق وتأتي مثله، عار عليك إذا فعلت عظيم"، فلا تدّعي أنك تريد المحافظة على الشعب اللبناني، فأنت ساهمت بتفشي هذا المرض في لبنان من خلال منع وزارة الصحة المرتهنة إلى «حزب الله» من حماية الشعب اللبناني، إضافة إلى أن الدواء الإيراني، الذي لا يملك أي مرجع أجنبي تبيعه وزارة الصحة لمرضى السرطان، ولأمراض كبرى من أجل تأمين مبالغ مالية لإيران دون أن يتم التأكد إذا كان هذا الدواء صالحًا لمعالجة المرضى، فلا تكفينا «الكورونا» بل أيضًا مرضى السرطان أصبحوا في غير مأمن بعدما وضع «حزب الله» يده على وزارة الصحة إذا كان الدواء يؤدي دوره.

دولة فاشلة

بعدما تمكن «حزب الله» من عزل لبنان عن الشرعيتين العربية والدولية، نجد أنه يسعى إلى جعل لبنان دولة فاشلة، في ظل عجز الحكومة اللبنانية عن حماية اللبنانيين، ما رأيك؟

ـ المعادلة البسيطة، تقول إن الدويلة يجب أن تثبت فشل الدولة لكي تكون البديل عنها، فالدولة اللبنانية لو لم تكن فاشلة لما سمحت للدويلة بأن يكون لها سلاح خاص بها، وأن تكون تحت إمرة الدويلة، لدى دويلة «حزب الله» خطة ممهنجة لتدمير كل مرافق الدولة اللبنانية لإثبات أنها دولة فاشلة، لكي تكون الدويلة بديلة عن الدولة، أو لتكون الدويلة هي الحاكمة للدولة وهذا ما يحصل حاليًا.



لهذا اعترضتم على التسوية الرئاسية؟

ـ عندما اعترضنا على التسوية الرئاسية، كنا محقين، فلا أحد يسلّم دولته أو رئيس جمهوريته لمرشح إيران في لبنان، كأننا نقدم لبنان على طبق من فضة لإيران، وقطعوا علاقاتنا مع الدول العربية، أي قطعوا الأكسجين عنا، فنحن نتنفس الأكسجين العربي ولم نتنفس يومًا ما الأكسجين الفارسي ـ الإيراني، لذلك كانت التسوية الرئاسية خطة ممنهجة لقطع علاقاتنا مع المجتمع العربي، وأخذنا رهائن وملحقين قسرًا بالمحور الإيراني، بالإضافة إلى أن جميع المحتجزين العرب في البلدان، التي وضعت إيران يدها على بلادهم كـ«الحشد الشعبي» في العراق و«حزب الله» في لبنان والحوثيين في اليمن يعانون، نعم نعيش كرهائن، في حالة عوز وفقر وعدم أمان صحي ولا اجتماعي واقتصادي.

مصابو إيران

بعدما جعل «حزب الله» ممرًا لعناصر وكوادر «الحرس الثوري الإيراني» لتدريب عناصر «حزب الله» أو من أجل الذهاب إلى سوريا، اليوم أيضًا شرع مستشفيات لبنان ومنازلها من أجل استضافة المصابين بـ«كورونا» من إيران، إلى أين يأخذ هذا البلد وسط صمت لبناني رسمي؟

ـ لدى إيران مرشد لجمهوريتهم، وفي لبنان نصّب نصرالله نفسه مرشدًا للجمهورية اللبنانية، والمراكز الباقية في الدولة اللبنانية ما هي إلا مراكز صورية، فإيران لم ترسل إلى لبنان إلا أسباب الموت والدمار فقط لا غير، قتلت من خلال السلاح غير الشرعي تحت شعار «المقاومة» نخبة من الشخصيات اللبنانية بدءًا من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ومرورًا بكل شهداء قوى 14 آذار، من خلال أدوات إيران في لبنان، كما أنها ترسل الأدوية الإيرانية إلى لبنان، التي ليست لديها شهادة تثبت صلاحيتها لكي تقتل الشعب اللبناني، إضافة إلى استقبال اللبنانيين وغيرهم مما كانوا في إيران، وجزء منهم مصاب بـ«كورونا»، وبهذا ساهمت في انتشار هذا الوباء في لبنان، كما أنها تقتل الشعب السوري، العراقي، واليمني، وجعلت من لبنان ساحة قتل وقتال للآخرين، وبذلك أساءت إلى علاقاتنا العربية والغربية الصديقة، نحن ننتمي إلى فكر ليبرالي ـ تحرري، وليس إلى فكر توليتاري يشبه إيران.



خضوع حكومي

في الشأن السياسي، يعلم القاصي والداني أن هذه الحكومة عاجزة عن النهوض بالوضعين الاقتصادي والمالي، وما المهلة التي طلبتها حكومة حسان دياب لإنجاز الإصلاحات، هل من أمل لهذه الحكومة؟

ـ رغم احترامنا لبعض الشخصيات في هذه الحكومة، إنما قرارها خاضع لـ«حزب الله»، فعندما يضطر رئيس الحكومة أن يغيّر في بيانه الوزاري وتحديدًا بخطة الكهرباء وفقًا لمشيئة رئيس التيار «الوطني الحر» جبران باسيل، الذي يخضع لـ«حزب الله»، إذًا نحن لا ننتظر من هذه الحكومة «المن والسلوى» والإنقاذ للبنان، نحن في انتظار أن تسقط هذه الحكومة في الشارع، لكي نشكّل حكومة لبنانية من أشخاص سياديين، مهنيين، يخدمون الوطن. ولن يتم إنقاذ لبنان إلا من خلال قرار سيد وحر يُعيد ربطنا بالعالم العربي وبالعالم الغربي ـ الصديق، ويفصل علاقتنا بإيران التي لم ترسل إلينا إلا السموم فقط.

هذا يستغرق وقتًا طويلًا.. إلى ذلك الحين ما الحل؟

ـ لا أرى أن هنالك الكثير من الوقت، اليوم انتفاضة الشعب اللبناني الحديث تعمل لإقامة الدولة، التي لم نستطع كقوى 14 آذار إقامتها، الدولة السيدة ـ الحرة ـ المستقلة، يكون قرارها لبنانيًا ـ وطنيًا ومستقلًا، تعيد ربط لبنان بواقعه العربي والغربي الطبيعي. مما لا شك أننا في مخاض، إلا أنني أرى ضوءًا في نهاية هذا النفق.

ثورة لبنان

أين أصبحت الثورة الشعبية، التي بدأت في 17 أكتوبر؟

ـ لا تزال حية في ضمير كل اللبنانيين الأحرار والشرفاء، وسيُعاد إحياؤها من جديد وسينضم إليها جيش الجياع، الذين أفقرتهم الحكومات، خصوصًا أن هذه الحكومة ستساهم بالمزيد في إفقار الشعب اللبناني.

لطالما ساعدت الدول العربية لبنان، إلا أن جرائم «حزب الله» والسياسة الخارجية للبنان جعلت هذه الدول تبتعد عنه، وهي غير ملامة في ذلك، ما رأيك؟

ـ لم يقصّر المجتمع العربي يومًا، في الوقوف إلى جانب لبنان بكل أزماته، وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية، والإمارات والكويت، في كل أزماتنا السابقة كانت هذه الدول إلى جانب لبنان اقتصاديًا وسياسيًا وسياديًا ولم تطلب من لبنان إلا الأمن والاستقرار ورفاهية اللبنانيين، ولم تكن المساعدات تأتي إلى مذهب أو فريق معيّن.

رسالة أخيرة للدول العربية، ماذا تقول فيها؟

ـ أتوجّه إلى جميع الدول العربية بالشكر، فالشعب اللبناني يذكر بالخير وقوفهم إلى جانب لبنان في كل محنة، لا تيأسوا من وضعنا، سوف نحرر بلدنا من القبضة الإيرانية، وسنستعيد دورنا في العالم العربي والليبرالي، ونثبت أننا شعب حي، لا نخضع لإيران.
المزيد من المقالات