عاجل

الرياضة بين الكورونا والمكرونة

الرياضة بين الكورونا والمكرونة

السبت ٢٨ / ٠٣ / ٢٠٢٠
الرياضي جزء لا يتجزأ من وطنه يتأثر ويؤثر، لذلك أزمة كورونا أوقفت الملاعب والصالات وضجيج المدرجات، وبلحظة قضت على تعصب لم يستطع العقلاء وأنظمة المسابقات حتى من تخفيفه، مما يؤكد لكل ذي لب أن الرياضة التي لم تعد تمارس إلا بالبيوت.. هي الرياضة الحقيقية التي يوصي بها المدربون والأطباء، أما ما كان يمارس على الصعيد الإعلامي بالقنوات ومواقع التواصل باسم الرياضة ما هو إلا تعصب كان يجب القضاء عليه قبل أن تقضي عليه مصيبة كورونا التي لم تمنع الكلام رسميًا، لكن المتعصبين وحدهم أدركوا أنهم ليسوا على حق وهم يشتمون هذا وينتقصون من ذاك فتوقفوا عن «فجور الخصام» التي وإن منحت الأجواء إثارة إلا أنها حجبت عنا معنى السمو الرياضي الذي يبني الأجساد ولا يغفل تنمية العقول.

ستعود -بإذن الله- الحياة لطبيعتها وسنذهب للأسواق بأي وقت لنشتري التوت والشوربة والمكرونة، ورقاق السمبوسة وسنتنزه بالحدائق ونرتاد المساجد ولن نسمع مؤذن حارتنا وهو يردد صلوا في رحالكم إلا عند نزول الأمطار، وسيختبر الطلاب وسنحتفل بنجاحهم وعندها سيتنافس الهلال والنصر من جديد على الصدارة والأهلي والوحدة والفيصلي على مقعد بآسيا، وسيحتدم تنافس البقاء بين أندية القاع وستكتظ المدرجات بالمشجعين مرة أخرى.. لكن السؤال هل ستعود نغمة التشكيك بالبطولات والحكم والفار والمخرج، ونعود لنبش ماضٍ لا يعلم خفاياه إلا الله وكل ما يثار حوله ما هو إلا ادعاء للمظلومية وبكاء على لبن الإنجازات المسكوب وكل على قدر تفريطه يرتفع صوته.


كورونا أزمة وستنجلي بإذن الله من خلال الدعوات والصلوات وتنفيذ التوجيهات لكن ما نرجوه من الرياضيين خاصة ونحن نتحدث عنهم بأحد ميادينهم عودتهم لسابق عهدهم وهم يتابعون المباراة ليتحدثوا عما رأوه بمستطيلها لا بما تمليه عليهم بعض الجماهير من حكايات ومؤامرات وكأنهم ببرنامج ما يطلبه المشاهدون.

وثقوا بأن الزمن لن يمحو اسم الإعلامي القادر على انتقاد أخطاء فريقه قبل نبش سلبيات خصومه ويثني على الإنجازات حتى وإن كان المثنى عليه ليس بفريقه المفضل.

توقيع خاص:

التاريخ لا يحفظ في بياض «صفحاته» الناصعة من يحاول خربشتها بألوانه الباهتة.

_ shumrany@
المزيد من المقالات
x