استمرار العمل بالبصمة يثير استياء موظفي القطاع الخاص

شركات تتمادى في العمل بها لتسجيل الحضور والانصراف

استمرار العمل بالبصمة يثير استياء موظفي القطاع الخاص

السبت ٢٨ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أعرب مجموعة من موظفي القطاع الخاص عن استيائهم من اعتماد شركاتهم استخدام جهاز البصمة لتسجيل الدخول والخروج في أماكن عملهم حتى هذه اللحظة، في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد COVID-19، مما يجعلهم أكثر عُرضة من غيرهم للإصابة بالفيروس نتيجة استخدام عدد كبير من الموظفين من مواطنين ومقيمين لنفس الجهاز، دون معرفة مسؤولية كل منهم للوقاية والحد من انتشار الفيروس.

طرق بديلة


يرى محمد أمين أن تسجيل الحضور والانصراف يمكن استبداله بأساليب أخرى، دون التعرض للمس الجهاز، مثل القراءة بالوجه، أو يكون كل رئيس قسم مسؤولًا عن موظفيه، بحيث يقوم بالتسجيل ورقيًا، مع اعتماد ذلك بتوقيع الموظف، ويحصر عملية الحضور والانصراف وإرسال القائمة إلى الجهة المختصة.

بدورها، أوضحت هند الدوسري أن استخدام شركات القطاع الخاص لنظام البصمة وعدم استبداله بنظام آخر يُعد إهمالًا لأبعد الحدود، ناهيك عن تكدس العمالة في المكاتب والمخالطة المستمرة طيلة أوقات العمل، خاصة أن العمالة أو من يخالطونهم يأتون من البلدان التي انتشر الوباء بها ولا يقومون بالإفصاح عن ذلك، وهو الأمر غير المسموح به وحذرت منه وزارة الصحة لمنع انتشار فيروس كورونا.

وأكدت منيرة أحمد أن هناك تأخرًا مستغربًا في إصدار قرار منع استخدام جهاز البصمة للموظفين في كافة جهات العمل، فبعض الشركات لا تزال مستمرة في العمل به، ولم تتخذ أي إجراءات لحماية منسوبيها، حيث إن ملامسة الجهاز من الأساليب المهددة للإصابة بالفيروسات.

استغناء عن الأجهزة

من جهتها، قالت استشارية الأمراض المعدية بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، د. جواهر العتيبي : من خلال معرفتنا بأن الفيروس من الممكن بقاؤه لفترات معينة تتراوح من ساعات حتى عدة أيام على الأسطح، فإنه من الممكن أن تكون أجهزة البصمة وسيلة لنقل الفيروس بين الأشخاص، وذلك من خلال لمسه واستخدامه من قبل شخص مصاب لم يقم بتنظيف يديه قبل استخدام الجهاز، ومن ثم استخدامه من قبل أشخاص أصحاء آخرين ولكن لم يقوموا بغسل أيديهم أو تعقيمها بعد استخدام الجهاز وقبل لمس الوجه والعينين والأنف أو الفم، لذلك كان من ضمن الإجراءات الاحترازية في بداية انتشار فيروس كورونا الجديد وقف العمل بأجهزة البصمة والاستعانة عنها بطرق ووسائل أخرى لدى بعض الجهات.

ونصحت العتيبي بالاستغناء عن أجهزة البصمة قدر الإمكان، كإجراء احترازي يجب اتباعه من قبل الشركات التي ما زالت تستخدم البصمة لتسجيل الدخول والخروج، مشيرة إلى أنه في حال كان استبدالها صعبًا فينصح بالمداومة على تنظيف وتعقيم الجهاز بعد كل مستخدم، إضافة إلى غسل اليدين جيدَّا لمدة تصل إلى 30 ثانية، أو تعقيمها بالمعقمات التي تحتوي على نسبة 60 إلى 70 % من مادة الكحول قبل لمس أجزاء الوجه، والفم والعينين والأنف.
المزيد من المقالات
x