التجارة الإلكترونية.. «طوق النجاة» لحركة البيع والشراء

التجارة الإلكترونية.. «طوق النجاة» لحركة البيع والشراء

الجمعة ٢٧ / ٠٣ / ٢٠٢٠
اتفق متخصصون على أن أزمة تفشي فيروس كورونا في العالم، أنعشت قطاع التجارة الإلكترونية خاصة في المملكة، متوقعين مزيدا من النمو للقطاع خلال الفترة المقبلة نظرا للعديد من العوامل الإيجابية، ومنها جودة الإنترنت، واتجاهات الشراء للمستهلك السعودي.

مطلب أساسي

ووصف الخبير بالتقنية والأمن السيبراني عبدالرحمن الكناني، التجارة الإلكترونية، في ظل تفشي وباء كورونا المستجد «كوفيد 19» بـ «طوق النجاة» للمتاجر والشركات ولجميع من يملك متجرا أو منتجا للبيع، مؤكدا أن التعامل الرقمي مطلب أساسي، لتعزيز السلامة الصحية وهي أول ما يبحث عنه العميل في الوقت الحالي.

وأكد الكناني، تزايد حجم هذا النوع من التجارة، خلال السنوات الأخيرة بالمملكة، مرجعا هذا النمو للعديد من العوامل في مقدمتها جودة الاتصال بشبكة الإنترنت، ما يتيح تواصلا أفضل بين مقدمي الخدمات والمنتجات وعملائهم، إضافة إلى كثرة الإعلانات المروجة، وأيضا لوجود مستهلك يبحث عن خدمات تعذر تقديمها بشكل تقليدي، إذ يعد المستهلك السعودي من أعلى المستخدمين بحثا وطلبا وحاجة.

ورأى أن التجارة الإلكترونية فرصة كبيرة لرواد الأعمال في تطوير منتجاتهم وخدماتهم لخدمة هذا الطلب العالي والكبير والمستمر، خاصة في الوضع الراهن مع الإجراءات التي اتخذتها المملكة لمنع انتشار الفيروس المستجد، والتي تفرض تغييرا على نمط حياة المستهلكين، متوقعا ارتفاع حجم الطلب الإلكتروني خلال العام الجاري، بنسبة 75%، في الظروف الاستثنائية الحالية.

اتساع مرتقب

وأشار المحلل الاقتصادي بندر الشميلان إلى أن النمو الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية، يشير إلى اتساع كبير مرتقب في حجم هذا القطاع بالمملكة، مؤكدا التغير الكبير الذي طرأ على ثقافة وسلوك المستهلكين، والذي دفعهم لتوسيع ممارستهم للشراء والبيع عبر الإنترنت.

وقال إن تفشي وباء كورونا في العالم عزز هذا الاتجاه الحديث إذ نجحت التجارة الإلكترونية في مواجهة التداعيات السلبية للإجراءات الاحترازية التي اتخذتها دول العالم، وحققت ازدهارا ونموا، مستطردا: إلا أن المملكة تأتي في صدارة الدول العربية التي ينمو فيها القطاع بشكل كبير.

عامل أساسي

وأكد أن مع انتشار وباء كورونا في أنحاء العالم أصبحت التجارة الإلكترونية، عاملا أساسيا في حركة البيع والشراء، موضحا أن المملكة عملت منذ تخطيط الرؤية 2030 على تعزيز المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتجارة الإلكترونية، كعوامل أساسية في تنمية الاقتصاد السعودي، ليحقق هذا القطاع عوائد بقيمة 30 مليار ريال بحلول 2030.

واستطرد: ومع تفشي الوباء في العالم، شهد قطاع التجارة الإلكترونية، نشاطا غير مسبوق، خاصة في المملكة، واتجه العديد من الشركات المتوسطة والصغيرة لعرض منتجاتها عبر قنوات التواصل الإلكتروني، لتحقيق الانتشار وتسهيل وصول منتجاتها لكافة شرائح المستهلكين بيسر ودون مخاطر.

سوق مفتوحة

وأشار الشميلان، إلى أنه من أبرز سمات التجارة الإلكترونية، أنها تعد سوقا مفتوحة على مدار الساعة، حيث توفر الوقت والجهد، مؤكدا أن المملكة تعد من أعلى 10 دول في العالم في تحقيق النمو بهذا القطاع بنسبة تتجاوز 36% سنويا، إضافة إلى أنها تستحوذ على 45% من حجم التجارة الإلكترونية بالشرق الأوسط، ومن المتوقع أن يتضاعف حجم التجارة الإلكترونية بالسعودية فوق الـ 100 مليار.

وقال رئيس لجنة الاتصالات ناصر آل بجاش، إن حجم الطلب على التجارة الإلكترونية ارتفع بنسبة ١٢.٨% خلال الفترة الماضية، متوقعا ارتفاعه أكثر في الفترة المقبلة مع استمرار صعوده بنسب أكبر بعد الأزمة لتحقيقه الراحة والتأني في الاختيار للمستهلك.