هل تدفع الصين ثمن تهاونها تجاه كورونا؟

هل تدفع الصين ثمن تهاونها تجاه كورونا؟

الأربعاء ٢٥ / ٠٣ / ٢٠٢٠
دعت مجلة «ناشيونال ريفيو» الأمريكية إلى حماية مستقبل العالم، عبر إخضاع الصين للمساءلة عن ممارساتها غير السليمة التي تسببت في تفشي فيروس كورونا المستجد.

وبحسب مقال لـ «لويس ليبي» و«لوغان رانك»، في أي بيئة عادلة وقانونية، فإن الفاعلين الذين يمارسون بتهور أنشطة خطرة يجب أن يحاسبوا على الضرر المتوقع الذي يحدث للآخرين.


وتابع الكاتبان: «في شتاء 2002-2003، انفجر فيروس سارس القاتل من أسواق الحيوانات البرية في الصين».

ومضى يقول: «أصاب السارس أكثر من 8 آلاف شخص في جميع أنحاء العالم وقتل ما يقرب من 800. ومع ذلك، فرضت الصين في فترة ما بعد الأزمة بهدوء الحظر على هذه النوعية من الأسواق، لكن بعد فترة قصيرة سمحت لها بالازدهار. واليوم، فإن فيروس كورونا التاجي هو الإرث القاتل الذي كان يمكن تجنبه من تهور الصين».

وبحسب الكاتبين، أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن COVID-19 ينبع من تلك الأسواق الصينية فقط. في حين أشادت بكين بسلع تلك الأسواق كمصادر للبروتين، تم تحديد الممارسات غير الصحية بها منذ فترة طويلة على أنها بيئة مثالية للأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى الإنسان. في أعقاب تفشي الفيروس، أغلقت الصين المدن كما أغلقت تلك الأسواق الضارة في ووهان.

وشددا على أنه في الوقت الذي يجتهد فيه العالم للحد من الفيروس وخسائره، إلا أنه يجب منع تكرار هذا والمحاسبة على الأضرار التي وقعت جراء ذلك.

وأشارا إلى أن مهام الغد تتطلب معالجة جرائم بكين الخاطئة وغير الضرورية والمتكررة بشكل صريح، خاصة أن الصين استمرت في ممارساتها حتى بعد أن كشف سارس مخاطر سلوكها على المستوى الدولي، وبعد أن أثبتت هذه الممارسات المقلقة أنها أرض خصبة لـ COVID-19، وأن مثل هذا الأمر قد يتكرر.

وأردفا: «للأسف، بعد أن بدأ انتشار كورونا المستجد، فاقمت الصين من سلوكها غير المشروع عبر التستر عليه أولاً، ثم إعاقة قدرات الآخرين على فهم المرض ووقفه وتخفيفه، وأخيرا للوم ضحاياه».

ومضيا بالقول «في مقابلة أجريت معه مؤخرا، اقترح مستشار الأمن القومي روبرت أوبراين أن التستر الصيني على تفشي الفيروس التاجي أخر الاستجابة العالمية لمدة شهرين. وأشار إلى أن السلطات الصينية قمعت تحذيرات الأطباء بفعالية. بمجرد نشر الخبر، منعت الصين خبراء الصحة الذين كانوا يأملون في دراسة المرض وانتشاره».

وتابعا: «كانت هذه الأشهر الضائعة مكلفة وكان يمكن استغلالها في منع انتشاره وفي جمع الإمدادات الطبية، وتجهيز المرافق، وتطوير الإجراءات المضادة».

«بعد أن تسبب وباء عالمي في تفاقم وباء لا داعي له، تتظاهر بكين بلا خجل بأنها الضحية والمنقذ، وتسعى إلى الحصول على ثناء لا تستحقه عن مشاركة معلومات الجينوم، وبيانات الضحايا» بحسب الكاتبين.

«تتطلب الوقاية والعدالة البسيطة أن تقبل بكين بالعواقب، بما في ذلك وضع حد للممارسات الخطيرة وتقديم تعويضات جزئية على الأقل لمن تضرروا بشدة خارج الصين. يجب على الدبلوماسية الدولية أو التشريعات أو الإجراءات التنفيذية أو الإجراءات القانونية هنا وفي الخارج أن تسعى لضمان أن تتصرف بكين بشكل مسؤول» كما قال الكاتبان.
المزيد من المقالات
x