الخيارات تضيق أمام النظام الفنزويلي

الخيارات تضيق أمام النظام الفنزويلي

الأربعاء ٢٥ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أكد موقع «بتروليوم إيكونوميست» أن الخيارات تضيق أمام النظام الفنزويلي الذي يقوده الرئيس نيكولاس مادورو، مع الضربات التي تلقاها الاقتصاد بفعل العقوبات وأزمة أسعار النفط والخروج المحتمل لشركة شيفرون.

وأوضح الموقع في تقرير «لووك بارنيس»، أن هذا يضاعف بؤس الدولة التي كان عليها أن تتعامل مع سلسلة من الضربات لاقتصادها المتعثر بالفعل وقطاع النفط المتعثر منذ مطلع العام، مشيرا إلى أن هناك القليل جدا من الضوء في نهاية النفق.


وتابع التقرير: «في فبراير، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن جولة جديدة من العقوبات ضد شركة تجارية تابعة لشركة روسنفت الروسية، المسوق الرئيسي للنفط الخام الفنزويلي، منذ أن أجبرت العقوبات الشركات الدولية على تجنب قطاع النفط في البلاد».

وأضاف: «أعقب هذه العقوبات في مارس إجراءات إضافية ضد ذراع أخرى لروسنفت. وقد تبتعد الشركة الآن عن فنزويلا نتيجة لذلك، مما يجعل العثور على مشترين للنفط أمرا أكثر صعوبة على البلاد».

وأشار إلى أن أزمة أسعار النفط تفاقم المشكلات المالية الفنزويلية، موضحا أن شركة الإنتاج المملوكة للدولة Pdvsa من تثبيت إنتاج النفط الخام هذا العام، حيث ارتفع الإنتاج إلى 760 ألف برميل في اليوم في فبراير بعد انخفاضه إلى ما دون 650 ألف برميل في اليوم في سبتمبر 2019. ومع ذلك، فإن انهيار الأسعار سيجعل من الصعب تحقيق الربح والحفاظ على مستويات الإنتاج الحالية.

ونقل التقرير عن خوسيه شلهوب، محلل المخاطر الجيوسياسية المستقل، قوله «مع احتياطيات نقد أجنبي أقل بكثير من 10 مليارات دولار، فإن تكاليف الإنتاج بمتوسط يتراوح بين 30 و35 دولارًا للبرميل، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي في المناطق المنتجة، والتضخم، وحقيقة أن فنزويلا تصدر النفط بخصومات كبيرة، فإن الأسعار المنخفضة تمثل ضربة قوية في الأشهر المقبلة».

ونقل عن إيلين جافين، كبيرة المحللين في الأمريكتين في شركة استشارات المخاطر السياسية فيريسك مابليكروفت، قولها: «كانت Pdvsa تستعد لهذه العقوبات. ولكن ستكون هناك نقطة عندها تنفد الخيارات مع وجود صعوبة متزايدة في استخراج النفط.»

ومضى التقرير يقول: «كما تدرس واشنطن ما إذا كانت ستجدد رخصة شركة شيفرون الأمريكية لممارسة الأعمال التجارية في فنزويلا. مُنحت الشركة تمديدا لمدة 3 أشهر لمواصلة العمل في يناير، ولكن هذا ينتهي في 22 أبريل».

وبحسب التقرير، تمثل شيفرون دراسة حالة مثيرة للاهتمام إلى أي مدى ترغب إدارة ترامب في دفع العقوبات. وتابع «تعمل الشركة في فنزويلا منذ أكثر من قرن ولها 4 مشاريع مشتركة مع Pdvsa. إذا أجبرت شيفرون على الانسحاب من ذلك البلد، فهذا يعني فقدان الخبرة الحاسمة والموظفين والاستثمار في قطاع النفط».

وأكد على أن رحيل الشركة الأمريكية سيكون ضربة اقتصادية لفنزويلا، ولكنه سيكون أيضا ضربة سياسية للولايات المتحدة.

وأردف التقرير «إذا غادرت شيفرون البلاد، فيمكن تأميم المشاريع المشتركة أو منحها لشركة أخرى تابعة لطرف ثالث، من المحتمل أن يكون صينيا أو روسيا. وفي أي فترة بعد مرحلة الرئيس نيكولاس مادورو، قد يكون من الصعب على الولايات المتحدة أن تلعب دورًا دون وجود في قطاع النفط».

ونقل عن شلهوب قوله «خسارة شيفرون ستحد أكثر من قدرة Pdvsa على الاستمرار في ضخ النفط. حتى لو ملأت روسنفت فراغ شيفرون، لن يكون من السهل استعادة فاقد الإنتاج خاصة في ظل أزمة الطاقة في البلاد».
المزيد من المقالات
x