وثائق تكشف: أردوغان ساعد إرهابيا مول متشددي سوريا

كان يسعى لتنظيم مؤتمر لجماعة «الإخوان» بمصر

وثائق تكشف: أردوغان ساعد إرهابيا مول متشددي سوريا

الأربعاء ٢٥ / ٠٣ / ٢٠٢٠
كشفت وثائق سرية، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تدخل شخصيا لرفع الحظر المفروض على دخول الكويتي حاكم المطيري، وهو رجل دين متشدد.

وبحسب تقرير لموقع «نورديك مونيتور» السويدي، تضمن وثائق لعمليات تنصت سرية حصل عليها الموقع، منع المطيري من دخول تركيا في عام 2013، ولكن سمح له لاحقا بالدخول، بموجب تدخل شخصي لرئيس الوزراء آنذاك والرئيس الحالي أردوغان.


محادثة هاتفية

وأضاف الموقع: «جاء هذا الكشف خلال محادثة هاتفية بين حسن دوغان، كبير موظفي أردوغان، الذي تلقى مكالمة من أسامة قطب، ابن شقيق رجل الدين المصري الراحل سيد قطب، في 26 سبتمبر 2013».

وبحسب التقرير، كان قطب يدعو لمؤتمر حول مصر في اسطنبول بعد الإطاحة بالرئيس المصري محمد مرسي، لكن منظمي المؤتمر تلقوا إشعارا من الشرطة قبل أيام من الحدث، ينص على عدم منح الإذن لعقد المؤتمر، بعد ضغوط خارجية.

وتابع التقرير: «التمس قطب من دوغان إعادة المؤتمر إلى مساره، موضحا أن المطيري هو من كان يقف وراء فكرة تنظيم مثل هذا المؤتمر في اسطنبول»

وفي المحادثة الهاتفية، كشف أيضا عن أن المطيري واجه مشاكل على الحدود عندما حاول دخول تركيا في الماضي وأن أردوغان ساعده في حل مشكلة حظر الدخول.

وبحسب الموقع، قال قطب لدوغان إنهم مستعدون الآن لهذا المؤتمر، وقد عملوا على حل كل شيء، وأنه دعا أكثر من 100 شخص من الخارج، وأعرب عن أسفه لأن الشرطة أخبرتهم بإلغاء الحدث. وأضاف إن مشرعين من حزب أردوغان مثل أمير الله يشلر، نائب رئيس الوزراء السابق والمبعوث الخاص للرئيس التركي إلى ليبيا، شاركوا في التحضيرات للمؤتمر.

المطيري وأردوغان

وأوضح الموقع: «المطيري الداعية المتطرف تتوافق وجهات نظره مع تنظيم القاعدة والدولة الإسلامية في العراق وسوريا (داعش). واتهم بتوجيه موارد مالية إلى المتشددين في سوريا، أولا إلى أحرار الشام ثم إلى جبهة النصرة». وبحسب الموقع، فإن التحالف المتبادل بين المطيري وأردوغان ليس مفاجئا نظرا لأنهما يدعمان الجماعات المتشددة في سوريا.

وزاد: «في الواقع، في المحادثة التي تم التنصت عليها، قال كبير موظفي أردوغان إن رئيس وكالة المخابرات التركية هاكان فيدان، كان على معرفة كاملة بالمطيري والمؤتمر».

وبحسب نص المكالمة، قال دوغان إنه سيتحدث إلى رئيس المخابرات التركية لمعرفة ما يمكن فعله بشأن المؤتمر. وفي إحدى نقاط المحادثة، سأل دوغان قطب عما إذا كان قد تحدث إلى ياسين القاضي، المدرج على لائحة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية والأمم المتحدة بحق تنظيم القاعدة.

جدل حول المؤتمر

«كان قطب يمثل مصالح القاضي في تركيا ويعمل بشكل وثيق مع بلال أردوغان، نجل أردوغان. وقال قطب إنه تحدث إلى القاضي بشأن المؤتمر وقال إنه نصحه بعدم المضي في المؤتمر إذا كان سيسبب الكثير من المشاكل لتركيا»، بحسب الموقع.

وتابع «مع ذلك، كان قطب يحاول معرفة من أعطى الأمر بإلغاء مؤتمر مصر في اسطنبول. وأوضح أنه تحدث إلى صحفي، لم يذكر اسمه، وأضاف إن الصحفي كان يعمل مع المخابرات التركية.

ووفقا لقطب، ادعى الصحفي أن التوجيه المكتوب جاء من وزارة الخارجية بناء على أمر من مكتب أردوغان. وزعم قطب أن هذه كانت مسألة متخيلة وأن القضية يجب أن تقتصر على وزارة الخارجية وألا تورط أردوغان بأي شكل من الأشكال. وقال دوغان إنه يتفهم حساسية المسألة وسيهتم بها».

وأكد: «كما طلب قطب أن يتدخل دوغان في تخفيف القيود المفروضة على المطيري أثناء وجوده في تركيا. وقال إن الشرطة لن تسمح حتى للمطيري بتوزيع كتبه في فندقه».

تبييض الجرائم

ويعتبر المطيري إرهابيا من قبل المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر والبحرين، ويدعم علنا نظام أردوغان لسنوات.

وأردف «كان القاضي ودوغان وبلال أردوغان من المشتبه بهم الرئيسيين في تحقيق بشأن الجريمة المنظمة تابعه المدعون العامون في اسطنبول، وكانوا موضع أوامر اعتقال صادرة في 25 ديسمبر 2013 من قبل النيابة العامة. ومع ذلك، تدخل أردوغان، ومنع تنفيذ أوامر الاعتقال بشكل غير قانوني من خلال إصدار أمر إلى الشرطة بتجاهل أوامر المدعي العام. وبعد إبعاد المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين شاركوا في التحقيق، تمكن أردوغان من تبييض جرائم زملائه».
المزيد من المقالات
x