سينمائيون: الحجر المنزلي له جوانب إيجابية عديدة يجب استغلالها

يزيد الإبداع ويعطي فرصة للتأمل والتفكير والإنجاز

سينمائيون: الحجر المنزلي له جوانب إيجابية عديدة يجب استغلالها

الثلاثاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠
اتفق عدد من المهتمين بصناعة الأفلام والسينما أن الحجر المنزلي الذي دعت له الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا والتصدي له فتح الأبواب على مصراعيها للإبداع، وأنه أعطى فرصة للتأمل والتفكير والإنجاز.

استثمار الأزمة


ذكر الفنان عبدالمنعم الغزال أن السينما، كما هو معروف لدى جميع المهتمين بها، لا سيما من الناحية التاريخيه، أسهمت بشكل كبير في توثيق الكثير من الأحداث منها الكوارث والحروب والأحداث السياسية لكل بلد حسب تاريخها مع تلك الأزمات، منهم من تناولها بشكل وثائقي، ومنهم من جمع بين التوثيق والجانب الإنساني الاجتماعي، وليس بغريب أن يستغل صناع الأفلام ما يمر به العالم جراء الوباء العالمي في الخروج بأفكار سينمائية على مستوى الكتابة أو حتى التنفيذ، وما نحن فيه كمهتمين بالسينما من خلال الحجر المنزلي ما هو إلا فرصة لاستثمار الأزمة، والبحث فيها لمعالجتها سينمائيا، كونها فترة عالمية ثابتة تاريخيا لا يمكن إغفالها أو جعلها تمر مرور الكرام من قبل الصناع.

ولا يسعني إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل لحكومة خادم الحرمين الشريفين، وما تبذله من أجل الحد من انتشار الفيروس، ولا يتأتى ذلك إلا بتذكير إخواني المواطنين والمقيمين بالتزامهم بالإجراءات الاحترازية، كونه واجبا وطنيا للوصول إلى بر الأمان.

الأعباء الاجتماعية

الكاتبة زهرة الفرج ذكرت أن المقاربة بين العزلة والإبداع تكاد تكون حتمية، فالمتتبع لسيرة أغلب المبدعين والعباقرة يجد أنهم أنتجوا وابتكروا أهم أعمالهم في عزلة، والعالم يشهد اليوم أزمة صحية في محاولة للقضاء والحد من انتشار فيروس كورونا الوبائي، وأهم ما تم فرضه من إجراءات هو العزل الاجتماعي بين الناس، وحثهم على البقاء في منازلهم، فلعلها فرصة لن تتكرر لاستغلال هذا الوقت الذي يتخفف فيه أغلبنا من واجبات اجتماعية أو وظيفية كانت تستنزف وقتنا وتخنق أفكارنا، وبات الوقت أخيرا ملكنا وحدنا.

تنظيم الوقت

واعتبرت المدير التنفيذي لنادي السينما بالأحساء مريم بوخمسين أن الحجر المنزلي أسهم في زيادة الثقافة السينمائية، وأصبح أغلب الناس يتابعون الأفلام بمختلف أنواعها، وخاصة الأفلام الوثائقية أو تلك التي تتحدث عن الفيروسات، أو تنبأت بفيروس كورونا، فالجميع أصبح لديه وعي بكيفية تنظيم الوقت واستغلاله، وفي هذه الفترة أصبح التعليم الإلكتروني والذاتي مراد الجميع، وفرصة التأليف ورصد قصص من الواقع أقوى وأسرع وأعمق، ونحن في نادي السينما بالأحساء مهتمون جدا بتحقيق هدفنا، واستمرار نقاش الأفلام والسينما بمواقع التواصل الاجتماعي، بما يخدم جميع المهتمين بهذا المجال.

جانب إيجابي

المخرجة رزان الصغير قالت: إنه في ظروف ما يمر به العالم مع انتشار مرض كورونا وعن واجبنا تجاه أنفسنا والوطن، أرى أن العزل المنزلي للجميع له جانب إيجابي في التثقيف، حيث ازداد عدد مشاهدي الأفلام الوثائقية خصيصا، وأرى أن هناك طرقا كثيرة لاستغلال الوقت بشكل ثري بالمعلومات، ومن أمتعها مشاهدة الأفلام الوثائقية والتوعوية، سواء ما يخص الأمراض الوبائية أو المعلومات العامة للإفادة، ومن الممكن استغلال الجلسة المنزلية بالبدء بكوب من القهوة وكتابة قصص وسيناريوهات بناء على أحداث واقعية يومية تنشر في مواقع التواصل الاجتماعي لمواقف أصابت المرضى وأقاربهم، فما يجري حاليا قد يروى لأجيال عديدة وعلى الكاتب توثيقة بطريقته الخاصة.

فرصة للمشاهدة

صانع الأفلام عباس الشويفعي اعتبر أن الحجر المنزلي فرصة يجب استغلالها في مشاهدة الأفلام التي تم تأجيلها؛ بسبب مشاغل التصوير وتنفيذ المشاريع ومراجعة كافة الأمور بتنفيذ بعض الأفلام، والعمل على تنظيم ورش عن بعد مع بعض الزملاء في المجال الفني؛ لكي تكتمل الأفكار والسيناريوهات التي تعثرت بسبب الركض المستمر مع الحياة، فهي وقفة استراحة وتصحيح.
المزيد من المقالات
x