شعراء: رسالتنا بث روح الطمأنينة في النفوس كي نقاوم الوباء

شعراء: رسالتنا بث روح الطمأنينة في النفوس كي نقاوم الوباء

الثلاثاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أكد عدد من الشعراء أن يوم 21 مارس وهو يوم الشعر العالمي مر دون احتفال، في وقت يعيش الجميع فيه حالة حزن، وظرفا صعبا، رغم أن العالم أصبح أحوج ما يكون لرسالة الشعر ولغة الشعر؛ لبث روح الطمأنينة في النفوس كي نستمر في مقاومة هذا الوباء.

يقول الشاعر محمد خضر: أعتقد أن شاعر اليوم أمام تحدٍ كبير، في عالم سلب منه بعضا من معطياته لصالح قنوات ووسائل أخرى، لم يعد الشعر هو من يقدم بيانا جماهيريا، ولا خبرا عاجلا، ولا تحليلا سياسيا، ولا حكاية ظريفة، بل تغيرت أسئلته ومناخاته وصار لا بد أن يكترث لليومي والعابر والهامشي والإنساني، لأن أزمنة شعرية أخرى لم تبق على قيد القصيدة، بل كانت مثل فقاعات طارئة ولربما كان لها زمنها ووقتها، وأعني بذلك تلك الشعرية التي ساد فيها الخطابي والمباشر والتقريري، قبل أن تؤخذ تلك الحصة من شاعر اليوم، ويبقى في رحلة بحث دؤوبة عن عوالم جديدة، ونحو وعي آخر بوسعه أن يقترب من الناس من جديد، حفاظا على خلوده وقدرته على اختزال تعبيراتنا في أبياته.


ويقول الشاعر فريد النمر: تمر ذكرى يوم الشعر العالمي والعالم في ظرفه الصعب، فالعالم اليوم أحوج لرسالة الشعر ولغة الشعر في بث روح الطمأنينة عبر حقن العالم «بمصل الحب اللذيذ» كي نقاوم هذا الوحش، ولنصل لروح الإنسان الخالصة التي شوهتها الهزائم وآخرها هذه الجائحة، فالشعر مصداق جميل لفعل الحب الكلي وقت الوجع، ورافعة أساسية لبث روح التآزر، ورفع معنويات الناس.

ويضيف الشاعر عبدالله الخضير: هجم علينا كورونا فوجدت ضالتي في الشعر، واستخدمته لتمرير رسائل توعوية، أحيانا تكون لخلق حالة من التفاؤل، وأحيانا أخرى أعلن بالشعر نداءات احترازية كما وضعتها الدولة أيدها الله، فلم يقف حسابي في تويتر صباحا ومساء عن إسداء النصائح والإرشادات؛ ليتذوقها الجمهور بأسلوب فيه من التأمل الشيء الكثير، ولكن المفردة ليست مباشرة بل تحمل دلالات وتآويل.

ويقول الشاعر علي النمر: يطل الشعر هذا العام في يومه ملفعا بالقلق والترقب، وحيث إنه صوت العالم وليس بمقدوره إلا الحداد، احتراما لكل الذين يبتلعهم الداء الجديد، هو الآن شاهد على مرحلة خطيرة، فإما أن يكون مؤرخا أو باعثا بالأمل، لعله في القريب يحتفل بيومه بأثر رجعي مع مرور هذه الأيام العصيبة، وأقول للشعر: لنا معك موعد قريب بمشيئة الله، فكن بالانتظار.

فيما يقول الشاعر عبدالله مفتاح: منذ اليوم الأول وحتى هذه اللحظة وأنا أعيش حالة ذهول عميق مما يحدث حولنا ولنا، هل ما يجري حقيقة أم أننا وجدنا أنفسنا فجأة ضمن سيناريو فيلم هوليوودي؟ أحاول استيعاب ما يجري وما الذي يمكن أن يترتب عليه إن استمرت هذه الحال أو ازدادت سوءا لا قدر الله، ليت الشعر يستطيع تغيير الأحداث.
المزيد من المقالات
x