المحتوى المنشور بترخيص من الشريك التجاري. صحيفة وول ستريت جورنال

الولايات المتحدة تسهل الوصول لأجهزة الكمبيوتر العملاقة

في محاولة للعثور على لقاح كوفيد- 19

الولايات المتحدة تسهل الوصول لأجهزة الكمبيوتر العملاقة

الثلاثاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠

«نحن بحاجة للعثور على دواء للفيروس، وحتى نتمكن من معالجة تلك الأزمة علينا تسريع منظومة العلم»..

داريو جيل - مدير آي بي إم للأبحاث

265 «بيتافلوب» من سعة الحوسبة و775 ألف وحدة معالجة حاسوبية تتيحها الكومبيوترات المخصصة لعلماء الكورونا

ستسمح الشراكة التي تشمل الشركات الحكومية والتكنولوجية للباحثين المعتمدين باستخدام موارد حاسوبية قوية، حيث تتيح الحكومة الأمريكية للباحثين بالتعاون مع شركة إنترناشيونال بيزنس ماشينز (آي بي إم) -IBM)) International Business Machines Corp وغيرها من الشركات إمكانية الوصول في جميع أنحاء العالم إلى ما لا يقل عن 16 جهاز كمبيوتر فائق السرعة، للمساعدة في تسريع اكتشاف اللقاحات والأدوية اللازمة لمكافحة فيروس كورونا المستجد.

وأعلن مكتب البيت الأبيض لسياسة العلوم والتكنولوجيا مؤخرًا عن إطلاق كونسورتيوم (رابطة) الحواسيب فائقة السرعة المتخصصة للعثور على لقاح كوفيد- 19/‏‏ Covid-19 High Performance Computing Consortium، وهي شراكة تشمل آي بي إم ومعامل وزارة الطاقة الوطنية وجوجل كلاود Google Cloud التابعة لشركة ألفابت Alphabet، وآمازون Amazon للخدمات الشبكية، ومايكروسوفت Microsoft وغيرها من عمالقة التكنولوجيا في الولايات المتحدة.

وبفضل تلك الشراكة سيتمكن باحثون من الأوساط الأكاديمية والحكومية والقطاع الخاص من تقديم مشاريع متعلقة بفيروس كورونا عبر موقع متخصص على الشبكة العنكبوتية. وقال داريو جيل Dario Gil، مدير آي بي إم للأبحاث، إن ممثلين من الكونسورتيوم ذوي الخلفيات في مجالات مثل الحوسبة عالية الأداء وعلم الأحياء وعلم الأوبئة سيوافقون على المشاريع القائمة بناء على معايير الجدارة والتأثير والسرعة.

والهدف من كل ذلك هو منح الباحثين وصولًا سهلًا إلى موارد الحوسبة القوية بعد أيام من تقديم مشاريعهم. ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي انتقد فيه مسؤولو الرعاية الصحية والحكومة أجزاء رئيسية من استجابة واشنطن للأزمة، سواء في توفير الفحوصات أو المساعدة في تأمين الإمدادات الطبية للمستشفيات.

وقال جيل: «في النهاية، نحن بحاجة للعثور على دواء للفيروس، وحتى نتمكّن من معالجة تلك الأزمة علينا تسريع منظومة العلم، ولدينا شعور شديد الإلحاح بضرورة عمل ذلك الآن».

وتشتمل الآلات التي سيحصل عليها الباحثون على وصول مجاني عن بُعد لاثنين من أقوى أجهزة الكمبيوتر العملاقة في العالم، وهما: حاسوب سوميت من آي بي إم، والموجود في مختبر أوك ريدج Oak Ridge الوطني، وحاسوب لاسين Lassen، في مختبر لورانس ليفرمور Lawrence Livermore الوطني.

وهذه الحواسيب مجتمعة، تمثل أنظمة الحوسبة الفائقة الستة عشر التي ستكون متاحة للباحثين في بداية البرنامج، حيث تتيح أكثر من 265 «بيتافلوب» من سعة الحوسبة، و775 ألف وحدة معالجة حاسوبية، وأكثر من 34 ألف وحدة معالجة رسومات، حسبما أوضح جيل. وتم بناء الآلات من قبل مجموعة من الشركات بما في ذلك آي بي إم وغيرها.

ويتم استخدام أجهزة الكمبيوتر العملاقة لمعالجة المشاكل الحسابية في مبادرات علاج الفيروس، مثل اكتشاف الأدوية وتطوير المواد وتصميم البطاريات.

ومثل هذه المشاكل المعقدة عادة ما تستغرق وقتًا طويلًا لإكمالها على أجهزة الكمبيوتر التقليدية. فعلى سبيل المثال، يعد توقع الآثار الإيجابية والسلبية لأدوية معينة بمثابة مشكلة معقدة حسابيًا، لأنها تتطلب محاكاة هيكل الجزيئات وخصائصها الكيميائية.

وقال جيل إن الحواسيب العملاقة لديها آلاف أو عشرات الآلاف من المعالجات التي تنسق وتعمل معًا لإجراء حسابات كبيرة. وأوضح أن أجهزة الكمبيوتر العملاقة مناسبة أيضًا بشكل خاص لمعالجة وتحليل كميات كبيرة من البيانات باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بول دبار Paul Dabbar وكيل العلوم في القسم التابع لمختبر أوك ريدج الوطني التابع لوزارة الطاقة وجامعة تينيسي مؤخرًا، أنه تم استخدام الحاسب الآلي العملاق سوميت لإجراء عمليات محاكاة على أكثر من 8000 مركب، وحددوا 77 جزيئًا صغيرًا يمكن استخدامه لتسريع اكتشاف علاجات ولقاحات جديدة لفيروس كورونا.

وقال مايكل كراتسيوس Michael Kratsios، كبير مسؤولي التكنولوجيا الأمريكيين، إن المسؤولين الحكوميين بدأوا محادثات مع شركة آي بي إم بشأن هذه المبادرة في 18 مارس الماضي.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، نشر الباحثون مجموعة بيانات ضخمة لخبراء الذكاء الاصطناعي للتعدين. وتحتوي البيانات على أكثر من 29 ألف مقالة من المؤلفات العلمية حول كوفيد- 19 والفيروسات ذات الصلة.

ومنذ نشر مجموعة البيانات هذه، تم تنزيلها أكثر من 18 ألف مرة من قبل الباحثين الذين يرغبون في استخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي للحصول على رؤى حول الفيروس المستجد، وفقًا لمسؤول في البيت الأبيض.

وقال كراتسيوس: «أكثر شيء رأيناه عندما ترسخ هذا الوباء هو أن مجتمع البحث بأكمله أصبح مستعدًا وراغبًا ومتلهفًا للمساعدة في دعم الشعب الأمريكي في هذا الوقت من الأزمة».

ومؤخرًا، قامت شركات التكنولوجيا أيضًا بتوفير موارد حوسبة عالية الأداء أخرى مجانًا للفرق التي تعمل على تطوير مجموعات اختبار ولقاحات لكوفيد- 19.

وأعلنت شركتا مايكروسوفت إنتربرايز وريسكال Rescale عن هذا البرنامج، يوم الخميس الماضي، بينما أعلنت أمازون لخدمات الويب يوم الجمعة التالي عن مبادرة بقيمة 20 مليون دولار لتسريع البحث التشخيصي لفيروس كوفيد- 19.
المزيد من المقالات
x