روحاني يستجدي أمريكا لرفع العقوبات

المعارضة: ارتفاع وفيات كورونا إلى 9600 في 210 مدينة

روحاني يستجدي أمريكا لرفع العقوبات

الثلاثاء ٢٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠
توسل نظام الملالي، أمس، إلى الولايات المتحدة؛ لرفع الحصار الذي تفرضه على إيران، وسط اتهامات أمريكية للنظام بدعم الإرهاب والميليشيات وفشله في الداخل.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، الإثنين، إنه ينبغي لواشنطن رفع العقوبات، إذا كانت تريد مساعدة إيران في احتواء تفشي فيروس كورونا، مضيفا إن بلاده ليست لديها نية لقبول عرض واشنطن تقديم مساعدة إنسانية.


» عرض أمريكي

وعرضت الولايات المتحدة تقديم مساعدات إنسانية لطهران، لكن المرشد الإيراني علي خامنئي رفض هذا العرض الأحد.

ويتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحاب واشنطن في 2018 من الاتفاق النووي وإعادة فرض العقوبات التي أعاقت اقتصاد طهران.

والأسبوع المنصرم، بعثت الولايات المتحدة برسالة تتسم بالغلظة إلى إيران، مضمونها أن تفشي فيروس كورونا، لن يرحم طهران من العقوبات الأمريكية التي تخنق عائداتها النفطية وتضع اقتصادها في معزل عن العالم.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة، فيما تقول: إن حملة «الضغوط القصوى» التي تشنها للحد من أنشطة إيران النووية والصاروخية وتقليص أنشطتها الإقليمية لا تمنع تدفق السلع الإنسانية.

» محاصرة الإرهاب

وانتقدت الولايات المتحدة الأحد، قرار فرنسا بالإفراج عن مهندس إيراني، يواجه اتهامات أمريكية بمحاولة استيراد تكنولوجيا أمريكية، تستخدم في الأغراض العسكرية بطريق غير مشروع لحساب شركة إيرانية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: إن المواطن الإيراني جلال روح الله نجاد كان موضوع طلب تسليم أمريكي، مضيفة إن «من المؤسف في هذه الحالة أن فرنسا تقاعست عن الوفاء بالتزاماتها طبقا للمعاهدات الموقعة ومنعت تحقيق العدالة».

وأفاد مصدر قضائي بأن محكمة فرنسية وافقت في العام الماضي على تسليم روح الله نجاد.

» آلاف الإصابات

إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية الإثنين، ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا في البلاد إلى 1812، وذلك بعد تسجيل 127 حالة وفاة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور بأن عدد الإصابات ارتفع إلى 23049 حالة بعد تسجيل 1411 حالة إصابة جديدة.

من جهتها، أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة الأحد، أن حصيلة وفيات كورونا في البلاد، ارتفعت إلى أكثر من 9600 في 210 مدن.

من جانبه، كشف وزير الصحة الإيراني السابق، حسن قاضي زاده هاشمي، أنه حذر كبار المسؤولين في النظام الإيراني من مخاطر تفشي فيروس كورونا، لكنهم لم يستجيبوا لنصيحته، وانتقد السلطات الإيرانية بسبب «سوء إدارتها» لأزمة الفيروس القاتلة في البلاد ما أدى إلى انتشار الجائحة.

» دجل ويأس

وفي السياق، قالت زعيمة المعارضة الإيرانية، مريم رجوي: «إن تصريحات خامنئي الخرقاء وخطابه المشوب بالدجل، تظهر روح اليأس والمأزق المميت الذي يعيشه النظام والخوف من الانتفاضات الشعبية، إضافة إلى قسوة قلبه بشأن المصابين بكورونا، وفي الوقت الذي عمت فيه المأساة كل بقاع إيران، مع تزايد عدد الضحايا يوميا، لا يقدم خامنئي للناس أي حل أو حتى أي وعد للمساعدة».

وأضافت رجوي: «خامنئي يحاول يائسا من خلال الإدلاء بتصريحات مرتبكة بشأن إنتاج الولايات المتحدة لفيروس كورونا، إخفاء عدم كفاءة النظام في مواجهة كورونا ودور الملالي الإجرامي في نشر الفيروس في عموم إيران، وتوجيه غضب المواطنين واشمئزازهم نحو أمريكا، لكن هذه التبريرات لم يعد لها أي أثر بل تضاعف غضب المواطنين».
المزيد من المقالات
x