مطالب بتأجيل الدفعات ومنح خصومات إيجارية لحماية السوق العقاري

الإجراءات الحكومية تقلص من الأزمة الاقتصادية

مطالب بتأجيل الدفعات ومنح خصومات إيجارية لحماية السوق العقاري

الاثنين ٢٣ / ٠٣ / ٢٠٢٠
حدد مختصون عدة إجراءات لحماية السوق العقاري في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، التي تأثرت بتفشي وباء كورونا، مشيرين إلى أنه يجب أن يؤجل رجال الأعمال وأصحاب العقارات الدفعات ومنح خصومات إيجارية لتقليل التعثر لدى بعض المنشآت، خاصة مع إغلاقها مؤقتا بسبب الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الدولة.

وأكد المختصون أن الدولة اتخذت العديد من الإجراءات الاحترازية والاستباقية لتقليص آثار الأزمة الاقتصادية من جراء تفشي كورونا على رأسها ضخ 50 مليار ريال لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز العمل عن بعد، مشيرين إلى أن القطاع العقاري سيتأثر بتلك الأزمة على المدى الطويل.


وقال الباحث والمحاضر في القيادة الإستراتيجية والتنظيمية في القطاع العقاري ماجد الركبان إن السوق العقاري يتأثر بالبيئة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من حوله، مشيرا إلى أن أزمة كورونا تؤثر على اقتصادات دول العالم والمملكة ليست استثناء من ذلك.

وأشار الركبان إلى أن الإجراءات الاحترازية الكثيرة، التي تم البدء بتطبيقها بدءا من إيقاف الرحلات الجوية مرورا بإغلاق المجمعات التجارية وأماكن التجمع وتأجيل الدفعات المالية ومنها الدفعات الإيجارية وصولا إلى تعليق الحضور لمقرات العمل، تؤثر على القطاع العقاري، فيما يعتمد الأثر بشكل أساسي على مدة استمرار الوضع وطول مدته والحلول المطروحة لمواجهة الأزمة.

ولفت إلى أن المملكة اتخذت إجراءات عديدة لتقليص الأثر المتوقع لفيروس كورونا على الاقتصاد المحلي، هذه الإجراءات تتمثل في ضخ مبلغ 50 مليار ريال لدعم سيولة القطاع الخاص في عدد من البرامج، كذلك تحفيز العمل عن بعد لضمان عدم تعطل الأعمال قدر الإمكان وغيرها من الإجراءات.

ودعا الركبان رجال الأعمال وأصحاب العقارات إلى أن يقوموا بواجبهم الاجتماعي نحو الوطن، وذلك بتأجيل الدفعات ومنح خصومات إيجارية لتقليل مستوى التعثر لدى بعض المنشآت نظرًا لإغلاقها في الوقت الحالي، وأوضح أن طول فترة الأزمة يؤثر على الاحتفاظ بالسيولة من قبل المستثمرين نظرًا لارتفاع المخاطرة، وبالتالي انخفاض الطلب على العقارات.

وتوقع الركبان أن يكون التأثير وقتيا إلى حين انتهاء الوضع الحالي والبدء في تطبيق اللقاحات، التي يعمل عليها عدد من المختبرات والمراكز العلمية، فمن المرجح بعد نجاح هذه الأدوية وتجاوز الأزمة أن تعود الأسواق العقارية إلى وضعها الطبيعي بشكل تدريجي، ولنا في الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008 دليل على ذلك، إذ أثرت الأزمة على سوق العقارات بشكل مباشر ولكن الأسواق عادت إلى وضعها الطبيعي بعد فترة من الزمن بعد انتهاء تلك الأزمة.

وقال رئيس اللجنة العقارية بغرفة الشرقية م. حامد بن حمري إن تأثير كورونا لا يقتصر على السوق العقاري، بل يشمل الاقتصاد بصفة عامة، مؤكدا أن التأثير قد يكون بسبب إغلاق الكثير من الجهات الحكومية ذات العلاقة مما سيؤثر على القطاع، فيما يتوقع أن يزول التأثير سريعا.

وأضاف أن السوق العقاري بحاجة إلى الدعم من خلال الاعتماد على التعاملات الإلكترونية وتنشيطها، وتفعيلها، وتوثيقها خاصة أن عملية الإفراغ للصكوك، والسندات تتم عبر كتابات العدل فيما يجب تحويلها إلى الإلكترونية بالدرجة الأولى من خلال نظام «أبشر».

وأكد عضو لجنة العقار والتطوير العمراني عماد الدليجان أن وضع السوق العقاري في حالة استقرار، ولا يوجد تأثير مباشر من هذا الوباء على السوق، ولكن تأثيره غير مباشر لأنه سيضر الاقتصادات بشكل عام، ولكن مع مبادرة الدولة بدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمبلغ 50 مليار ريال سعودي ستقل الآثار السلبية على الاقتصاد.

وأضاف أن الإجراءات، التي اتخذتها الحكومة ستمنع تأثير فيروس كورونا على جميع القطاعات الاقتصادية، متوقعا أن تنتعش الأسواق مرة أخرى قريبا.
المزيد من المقالات
x