اتساع الدور العسكري في التصدي للوباء

اتساع الدور العسكري في التصدي للوباء

يستعد المسؤولون العسكريون للاضطلاع بمجموعة واسعة من المهام الهندسية والطبية واللوجستية، بما في ذلك دعم المستشفيات المؤقتة، وقال الجيش الأمريكي يوم الجمعة، إنه يعد خططا للسيطرة على الفنادق والمباني الأخرى إذا لزم الأمر لزيادة المعروض في البلاد من غرف المستشفيات، وهو جزء من استجابته لأزمة فيروس كورونا.

وقام مسؤولو البنتاجون بتفصيل الخطط عندما فتحوا مجموعة من خيارات القوات العسكرية هذا الأسبوع، مع الاستعدادات لنشر الآلاف من قوات الحرس الوطني، وتوفير المستشفيات المتنقلة ونقل المعدات الطبية.

وقال رئيس سلاح المهندسين بالجيش الأمريكي: إن هناك خططا للاستيلاء على ما يصل إلى 10000 غرفة فندقية وغرف جامعية وأماكن أخرى في نيويورك لتقديم الخدمات الطبية لاستيعاب الزيادة الكبيرة في الطلب على المستشفيات التي تعالج كورونا.

وبناء على طلب من مسؤولي الدولة والوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، التي تنسق الاستجابة للأزمات في البيت الأبيض، سيعمل الجيش على إبرام عقود مع الفنادق والكليات وربما الساحات الرياضية -وكلها فارغة إلى حد كبير الآن-، وقال الفريق تود سيمونيت Todd Semonite إنه سيبدأ في تحويلها إلى مرافق طبية.

وأضاف: «سنستولي على المبنى لفترة زمنية قصيرة استثناء، ونحوله إلى مرفق شبيه بوحدة العناية المركزة».

وأوضح أن محطات التمريض ستبنى في أروقة الفنادق الخالية، على سبيل المثال. وأضاف: إنه سيتم تركيب معدات أخرى، بما في ذلك الشبكة اللاسلكية لمنح الطاقم الطبي القدرة على مراقبة المرضى.

ويعكس التخطيط العسكري الضرورة الملحة التي بدأ الجيش الأمريكي في طرحها هذا الأسبوع في ظل استعداد الولايات والبيت الأبيض لزيادة كبيرة في عدد حالات الإصابة بالفيروس في جميع أنحاء البلاد.

وتوقع مسؤولو الولايات والحكومة الفيدرالية طلبا كبيرا على الدعم الطبي، حيث من المتوقع أن تنفد أماكن المستشفيات من المرضى.

وحتى يوم الجمعة الماضي، كان هناك ما يقرب من 17000 حالة إصابة بالفيروس في الولايات المتحدة، مما ساهم في أكثر من 200 حالة وفاة.

وشهدت كاليفورنيا وواشنطن أسرع انتشار للفيروس، لكن نيويورك أصبحت مركزا للوباء في الولايات المتحدة، مع أكثر من 4400 حالة. وكان حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو Andrew Cuomo يضغط على الحكومة الفيدرالية والجيش للحصول على المساعدة، وجاءت المساعدات العسكرية الأخرى في الطريق.

وتعهد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر Mark Esper هذا الأسبوع بتقديم مستشفيين، وأكثر من خمسة ملايين قناع وجه، ومجموعات اختبار الفيروسات وأجهزة التنفس للمناطق التي تحتاجها، في أول عرض عام للمعدات والإمدادات الطبية التي يمكن للجيش توفيرها.

وفي نفس الأثناء، قال مسؤولو البنتاجون يوم الجمعة، إن الحرس الوطني دفع بمئات من الجنود لمساعدة الولايات.

وتم تنشيط أكثر من 3300 من الحرس الوطني الجوي والجيش في حوالي 30 ولاية وإقليما أمريكيا حتى يوم الجمعة، بما في ذلك كاليفورنيا ونيويورك.

وقال جوزيف لينجيل Joseph Lengye الجنرال في القوات الجوية رئيس مكتب الحرس الوطني بالجيش يوم الخميس، إنه يتوقع نمو الطلب على المزيد من الحرس بسرعة في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف: «من الصعب معرفة ما هو العدد المطلوب المحدد، لكنني أتوقع استخدام عشرات الآلاف داخل الولايات مع نمو ذلك الوباء، وهذا الرقم سيزدهر بسرعة في الأسبوعين المقبلين، حيث يحدد المحافظون والولايات احتياجاتهم وسبل استخدام الحرس الوطني».

وهناك حوالي 450 ألف جندي في جميع أنحاء البلاد، معظمهم يعملون بدوام جزئي، كما يطلب المحافظون من وحدات الحراسة المساعدة في اللوجستيات المحلية والحكومية والنقل والصرف الصحي والتعقيم وغيرها من الجهود.

واقترح بعض المسؤولين الحكوميين والفيدراليين أن الحرس يمكن أن يدعم موظفي إنفاذ القانون في المناطق التي تخضع لقيود صارمة لاحتواء انتشار الفيروس، وهي خطوة قد تثير الجدل العام حول دور الجيش في الحياة المدنية للولايات المتحدة.

وقال الجنرال لينجيل: إن وضع الحرس تحت السيطرة الفيدرالية لوظيفة إنفاذ القانون على الصعيد الوطني سيقلل أيضا من المرونة التي يمتلكها المحافظون الآن في استخدام الحرس لأغراض المساعدة الطبية.