«الروابط الزائفة» ترفع وتيرة هجمات التصيد

تحذيرات من تعرض مستخدمي الويب لخطر فقدان الأموال والبيانات

«الروابط الزائفة» ترفع وتيرة هجمات التصيد

الاحد ٢٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
حذر مسؤولون أمنيون بريطانيون من المركز الوطني للأمن السيبراني NCSC، التابع لوكالة الاستخبارات المسماة المقر الرئيسي للاتصالات الحكومية GCHQ، من أن مجرمي الإنترنت ومجموعات القرصنة يستغلون الاضطراب الذي يسببه فيروس كورونا المستجد، من خلال مجموعة من هجمات التصيد والبرامج الضارة التي يرجح أن تزداد مع اشتداد تفشي الوباء.

» انتحال صفة


وقال خبراء المركز: إن مستخدمي الويب معرضون لخطر فقدان الأموال والبيانات الحساسة، في حال تم خداعهم من أجل النقر على الروابط في رسائل البريد الإلكتروني الزائفة، التي تدعي أنها تحتوي على معلومات مهمة حول الوباء، ضاربين المثل بمجموعات تنتحل صفة منظمة الصحة العالمية والمركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض، ومواقع الويب الاحتيالية التي أعلنت عن معدات مضادة للفيروس لكن تبين أنها مزيفة، والمهاجمين الذين يبحثون عن تمويل عبر عملة بيتكوين ويدعون أنه مخصص لأبحاث اللقاحات.

» مكافحة التضليل

جاء التحذير بعد أن قالت الحكومة البريطانية الأسبوع الماضي: إنها أنشأت وحدة مخصصة لمكافحة حملات التضليل الخبيثة بشأن فيروس كورونا المستجد من قبل الدول المعادية أو مجرمي الإنترنت، وأكدت أنها تعمل مع شركات التواصل الاجتماعي لدحض المزاعم الكاذبة أو المضللة بشأن المرض.

وفيما ركز المركز الوطني للأمن السيبراني على القراصنة الذين يتطلعون لاستغلال الأزمة لتحقيق مكاسب مالية، فقد اقترح آخرون أن الدول المعادية يمكن أن تستغل هذا الارتباك.

واتهمت المسؤولة بوزارة الخارجية الأمريكية ليا جابرييل، في حديث للكونجرس، روسيا بالمسؤولية عن مجموعات من الشخصيات الكاذبة على الإنترنت الساعية لنشر معلومات مضللة عن المرض على مواقع التواصل الاجتماعي، وأوضحت أن نظام التضليل الروسي بأكمله يلعب دورا في محاولة للاستفادة من الضبابية الناجمة عن الوباء.

وأشار مدير العمليات في المركز الوطني للأمن السيبراني بول تشيتشيستر إلى أن القراصنة الانتهازيين يحققون أقصى استفادة من تفشي فيروس كورونا المستجد لتحقيق مكاسب شخصية، وقال: إن المركز شهد زيادة في تسجيل صفحات الويب المتعلقة بالفيروس مما يوحي بأن المجرمين الإلكترونيين من المحتمل أن يستفيدوا من تفشي المرض.

ورد المرك في عام 2019 على 658 هجوما إلكترونيا ضد المملكة المتحدة، وذلك وفقا لتقريره السنوي، وأزال روابط لأكثر من 177 ألف موقع تصيد احتيالي، ويقول مجلس الأمن القومي: إن التهديد من الدول المعادية، مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية وإيران، لا يزال يشكل تهديدات إستراتيجية لبريطانيا.

ويقول محللون إن تزويد الأشخاص بأجهزة حاسب محمولة بشكل عاجل لتلبية الحاجة للعمل من المنزل قد يتسبب في التغاضي عن بعض أساسيات الأمن السيبراني، مما يثير المخاوف من تعرض الشركات للخطر.

وقال بائعو أجهزة الحاسب لصحيفة فاينانشيال تايمز: إن العديد من الشركات الكبيرة تشتري علامات تجارية لا تستخدمها عادة؛ من أجل ضمان الحصول على كميات كبيرة من المنتج، بينما لا تنفذ إجراءات الاختبار الصارمة المعتادة.
المزيد من المقالات
x