«كوفيد-19» يثير توترات اجتماعية بين الأمريكيين

«كوفيد-19» يثير توترات اجتماعية بين الأمريكيين

الاثنين ٢٣ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أكدت وكالة «بلومبرغ» الأمريكية أن وباء فيروس «كورونا» بات يثير توترات اجتماعية بين المواطنين الأمريكيين، حيث يقسّم الناس على أساس العرق والطبقة والسن.

وبحسب مقال لـ «جيف غرين»، فإن الوباء يؤثر على بعض المجموعات أكثر من غيرها، ويثير مزيجًا سامًا من الخوف والاستياء والشماتة.


وتابع يقول: «أصبح الفيروس بمثابة وسيلة للتنمر على الصينيين في الولايات المتحدة، حيث تنتشر الافتراءات ذات الصبغة العرقية مثل تسميته بإنفلونزا كونغ».

ومضى يقول: «أدى التفشي المميت إلى تصعيد التوتر بين الأجيال، حيث يشير بعض الشباب إلى هذا الفيروس المميت على سبيل المزاح بأنه مزيل الصدأ Boomer Remover، لأنه الأكثر فتكًا بكبار السن».

وأردف الكاتب يقول: «بما أن المزيد من العمال ذوي الياقات البيضاء قادرون على الاحتفاظ بوظائفهم وعملهم من المنزل، فإن الصفوف المتزايدة من العمال العاطلين عن العمل وغير المؤمن عليهم تصب غضبًا جديدًا إزاء الفجوة القاتلة المحتملة بين من يملكون ومن لا يملكون».

ونقل الكاتب عن جيسون بيكفيلد، رئيس قسم علم الاجتماع في جامعة هارفارد، قوله: «الفيروس لا يقسّم الأفراد. لكن الانقسام يدل على الاختيار الذي يقرر الناس القيام به مع الفيروس. الناس قادرون على تحويل اللوم عن أنفسهم أو إلقاء اللوم على الأشخاص الذين لا يحبونهم».

ونقل عن جون يانغ، الرئيس والمدير التنفيذي لمنظمة الآسيويين الأمريكيين الذين يعززون العدالة، وهي منظمة تلاحق التمييز ضد الآسيويين، قوله: «إن تقارير جرائم الكراهية ضد الصينيين تتزايد في الولايات المتحدة مع زيادة الفيروس في البلاد. أحد الرجال تعرّض للضرب وتم اتهامه بجلب الفيروس إلى الولايات المتحدة».

وتابع يانغ بقوله: «إن الأمر لا يقتصر على الإساءة اللفظية فحسب. عدم استخدام الاسم المناسب للفيروس هو إعطاء ترخيص للآخرين لاستخدامه».

وأشار كاتب المقال إلى أن تسمية الفيروس بـ BoomerRemover نكتة سخيفة، مبنية على الظاهرة الثقافية لـ «OK Boomer»، التي انتشرت في العامين الماضيين، والتي عبرت أيضًا عن إحباط الشباب من العقبات الاقتصادية والاجتماعية التي تسببت فيها مواقف كبار السن.

وتابع: «لكن كورت رودولف، 35 سنة، أستاذ مساعد في قسم علم النفس الصناعي والتنظيمي في جامعة سانت لويس، قال إن النكتة يمكن أن تفاقم التوترات التي كانت واضحة بالفعل».

وأردف الكاتب: «مع ذلك، قال بيكفيلد إن عدم المساواة في القوى العاملة ربما يكون أهم صدع ظهر خلال وباء كورونا المستجد».

ونقل عن بيكفيلد، قوله: «حوالي ثلث العمال الأمريكيين فقط بإمكانهم العمل في المنزل، ومعظمهم في الوظائف ذات الأجور العالية والتي تحظى برعاية صحية جيدة وسياسات إجازة مدفوعة الأجر».

وتابع: «العديد مما يسمى الوظائف الأساسية، مثل العمال ذوي الياقات الزرقاء الذين يبقون في المصانع للعمل في صنع ورق التواليت والمنتجات الصحية، أو أولئك المسؤولين عن توظيف الصيدليات وتقديم البقالة، ليس لديهم خيار للعمل من المنزل، وهم إما من النساء أو الأشخاص الملونين».

وأضاف بيكفيلد: «يموت الناس بسبب موقعهم في المجتمع طوال الوقت، لكن هذا لا يظهر عادة في الأخبار، وهو ما يكشف عن الكثير من هذه المشاكل الهيكلية العميقة في الطريقة التي ننظم بها الحياة الاجتماعية».
المزيد من المقالات
x