القمع العابر للحدود أبرز انتهاكات نظام أردوغان الحقوقية

قتل تعسفي ووفيات محتجزين واختفاء قسري وتعذيب واعتقال لعشرات الآلاف

القمع العابر للحدود أبرز انتهاكات نظام أردوغان الحقوقية

الاثنين ٢٣ / ٠٣ / ٢٠٢٠
رصدت النسخة الإنجليزية لموقع «أحوال» التركي ملاحظات تقرير وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2019 بشأن حقوق الإنسان في تركيا الصادر مؤخرا، التي ركزت على القمع العابر للحدود، الذي يمارسه نظام رجب طيب أردوغان بحق المعارضين في الخارج.

وبحسب تقرير للموقع، فإن التقرير الأمريكي أكد أن الحكومة التركية قيدت الحريات الأساسية وعرضت سيادة القانون للخطر من خلال تشريع فضفاض لمكافحة الإرهاب.


» حقوق الإنسان

ونقل عن ميرفي طاهر أوغلو، منسقة برنامج تركيا في مشروع الديمقراطية في الشرق الأوسط، قولها للموقع: يقدم تقرير وزارة الخارجية الأمريكي لمحة شاملة عن حالة تركيا السيئة في حقوق الإنسان، ويعرض بوضوح تجاهل الحكومة التركية الكامل لأبسط الحقوق والحريات لمواطنيها.

كما نقل عن نيت شينكان، مدير الأبحاث الخاصة في منظمة فريدوم هاوس، قوله إن تقرير هذا العام ركز على الأعمال الانتقامية ذات الدوافع السياسية ضد الأفراد الموجودين خارج الدولة.

وأشار شينكان إلى أن تركيز التقرير الأمريكي على هذا النوع من الانتهاكات هذه المرة كان نتيجة مباشرة للمناقشات، التي أثارها مشروع قانون المساءلة ومنع القمع العابر للحدود، الذي تم طرحه في الكونغرس سبتمبر الماضي.

وتابع يقول: في حالة إقرار هذا القانون، سيتعين على الخارجية الأمريكية الإبلاغ عن إساءة استخدام النظم السلطوية للإشعارات الحمراء للشرطة الدولية (الإنتربول) ونشرها لقمع المعارضة في الخارج.

وأردف شينكان بقوله: إن إشعارات الإنتربول لها أغراض مشروعة لمكافحة الجريمة ومكافحة الإرهاب، لكن الحكومات الاستبدادية تعمل على إساءة استخدامها بانتظام.

وبحسب تقرير «أحوال»، توقف مشروع قانون المساءلة ومنع القمع العابر للحدود في الكونغرس، على خلفية الانشغال بمساءلة الرئيس دونالد ترامب وبعدها بسبب تهديد فيروس كورونا المستجد.

أشكال القمع

وتابع التقرير: لذلك من المشجع أن تقرير وزارة الخارجية قد اختار الشروع في الإبلاغ عن مجموعة واسعة من أشكال القمع العابر للحدود.

ونقل عن شينكان، قوله: لقد اختارت وزارة الخارجية القيام بذلك قبل إقرار مشروع القانون، واتخذت تعريفاً أوسع للقمع العابر للحدود مما يتطلبه مشروع القانون في خطوة ممتازة، وهذا يظهر رغبة حقيقية في وزارة الخارجية للتعامل مع القمع العابر للحدود على محمل الجد.

وتابع «أحوال» بقوله: القمع العابر للحدود، بما في ذلك المضايقة والترحيل غير القانوني للمواطنين، الذين يعيشون في المنفى على أيدي المسؤولين الأتراك، بعيد كل البعد عن أن يكون الفئة الوحيدة من انتهاكات حقوق الإنسان، التي ذكرها تقرير وزارة الخارجية الأمريكية.

وأشار الموقع إلى وجود تقارير عن عمليات القتل التعسفي والوفيات المثيرة للريبة للأشخاص المحتجزين والاختفاء القسري والتعذيب والاعتقال والاحتجاز التعسفي لعشرات الآلاف من الأشخاص، وكذلك تدهور سيادة القانون والقيود الصارمة على حرية التعبير والصحافة والإنترنت.

ومضى يقول: لقد مكنت حالة الطوارئ، التي أعقبت محاولة الانقلاب في يوليو 2016 حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان من سن تشريع فضفاض لمكافحة الإرهاب يدعم هذه الانتهاكات.

» سجل تركيا

ونقل تقرير «أحوال» عن أيكان إردمير، مدير برنامج تركيا في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، قوله: يظهر التقرير الأمريكي أن إنهاء الحكومة التركية لحالة الطوارئ في يوليو 2018 لم يعالج سجل تركيا البائس في مجال حقوق الإنسان، مضيفا: تظهر الطبيعة المنهجية لانتهاكات حقوق الإنسان وثقافة إفلات الجناة من العقاب أنه لا تزال هناك حالة طوارئ بحكم الواقع في تركيا، ولا تزال الضمانات الدستورية والقانونية على الورق.

ويقول التقرير: في الجزء الخاص بالقمع العابر للحدود، يشير تقرير وزارة الخارجية الأمريكية إلى أن الحكومة التركية مارست ضغوطاً ثنائية على أوكرانيا لتأمين ترحيل مواطنين أتراك دون مراعاة القواعد القانونية.

ومع ذلك، لم يذكر التقرير حالات مماثلة ارتكبتها أنقرة في 2019 في كمبوديا وماليزيا.

ونقل عن شينكان قوله: إن عملية تجميع هذه التقارير ليست بسيطة من وجهة نظر موظفي وزارة الخارجية الذين يعدونها، وتقع المسؤولية الأساسية في سفارة الدولة المعنية، وهي مهمة تزداد صعوبة في ضوء حقيقة أن القمع العابر للحدود يتطلب بطبيعته البحث عن حوادث خارج البلاد التي يتمركزون فيها. وأردف شينكان بقوله: مع تطور عملية إعداد التقارير، ستصبح التقارير القُطرية أكثر شمولاً في هذه الأقسام كل عام.

» دوافع سياسية

وبحسب تقرير «أحوال»، فقد رفض نظام أردوغان تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بشأن تركيا، واصفا إياه بأن له دوافع سياسية.

ونقل التقرير عن إردمير، قوله: لا يبدو أن أردوغان يشعر بالقلق من التقرير لأنه يعتمد على أن الإدارة الأمريكية ستتجاهل سجل حكومته الإشكالي في مجال حقوق الإنسان، بما يجعله لا يخشى العقوبات التي يفرضها قانون ماغنيتسكي والمصمم خصيصاً لاستهداف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

ونقل التقرير عن ميرفي أوغلو، قولها: إن عدم رغبة إدارة ترامب في التحدث عن هذه القضايا وإدراجها في سياستها الخارجية قد زاد من إحساس تركيا بالإفلات من العقاب، هذا التقرير يحتاج إلى أنصار ليس فقط في قصر أردوغان، ولكن أيضاً في البيت الأبيض.

ويقول إردمير: إلى أن تُظهر واشنطن استعدادها لمعاقبة أكبر منتهكي حقوق الإنسان في تركيا، ستواصل حكومة أردوغان تجاهل الفضائح المحرجة في تقرير وزارة الخارجية.

واختتم تقرير «أحوال» بقوله: بالإضافة إلى تطبيق العقوبات المستهدفة، يمكن للولايات المتحدة أن تفعل المزيد لمواجهة انتهاكات تركيا لحقوق الإنسان من خلال إقرار مشروع قانون المساءلة ومنع القمع العابر للحدود وذلك للحيلولة دون تواطؤ هيئات إنفاذ القانون الأمريكية في القمع العابر للحدود.
المزيد من المقالات
x