متخصصون: «ضعف المذيع» يهبط بمستوى الحوارات التليفزيونية والإذاعية

أكدوا أهمية إخضاع مواصفات مقدمي البرامج لدورات تدريبية

متخصصون: «ضعف المذيع» يهبط بمستوى الحوارات التليفزيونية والإذاعية

الاحد ٢٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أكدد عدد من المتخصصين أهمية اختيار المذيعين ومقدمي البرامج بشكل مدروس، وبناء على ثقافة واسعة، مؤكدين أن على هؤلاء المذيعين الحرص على تنويع ثقافتهم، والاستعداد جيدا قبل إجراء اللقاءات واختيار الضيوف، بحيث تخرج اللقاءات مرتفعة المستوى، ويستفيد منها المتلقي، وأشاروا إلى أن الكثير من الحوارات التليفزيونية والإذاعية يفشل بسبب عدم قدرة المذيعين على التحاور مع ضيوفهم، وهو ما يجب أن يعملوا على تلافيه.

رؤية متكاملة


تحدثت الإعلامية والكاتبة سكينة المشيخص قائلة: الاختلاف الثقافي - الفكري طبيعي بين المتحاورين، ولكن يفترض أن يؤدي ذلك إلى إثراء البرامج وتقديم رؤية متكاملة للمتلقي حول موضوعات الحلقات البرامجية، وفي تقديري فإن المجال ليس تنافسيا، وكل إعلامي محترف لن يدخل في تنافس مع ضيوفه باستعراض ثقافته وفكره على حساب ضيوفه، وإن حدث ذلك، وللأسف أصبح كثيرا ما يحدث، فهو عيب مهني في البنية الإعلامية للمذيع، فهناك آداب وقواعد مهنية ينبغي اتباعها وأي مخالفة لذلك تعني سقوطا للمذيع والبرنامج.

وأضافت: بالنسبة للضيف، فهناك ضيوف شديدو العمق، وآخرون يكادون يعجزون عن مساعدة المذيعين على إثراء الحلقات، وفي الحالتين ربما لا يحصل المذيعون على الحيوية المطلوبة في تقديم حلقة جيدة، ويتسبب الضيوف بذلك في عدم ارتقاء الحلقات إلى مستوى تطلعات المشاهدين، وهذه الحالة قليلة جدا لكنها موجودة، والحالة الأخيرة، من وجهة نظري، هي التقارب الثقافي - الفكري بين المذيع وضيوفه، وهذه تعتمد على حرص الطرفين في التركيز على الموضوع والمتلقي، وليس ما قد يتنافسان في طرحه خلال دقائق الحلقة البرامجية.

ثقافة ضحلة

استياء كبير من الحال، التي وصلت إليها البرامج اليوم، كشفته نبرة الإعلامية دلال الحضرمي، التي قالت: إن مذيعين كثيرين يقعون في فخ الاستهانة والاستهتار فنجد كثيرا من مذيعي هذا الجيل ثقافتهم ضحلة ولغتهم أقرب إلى لغة العامة، وقدرتهم على إدارة الحوار ينقصها الكثير من المهارات، وكثيرا منهم لا يهتم بالتحضير العلمي لبرنامجه، ما يؤدي إلى أن ينفلت منه زمام الموضوع ويذهب الحوار إلى منحنى آخر؛ ليجد المشاهد أمامه فجوة واسعة بين مذيع يدور في إطار ضيق، وضيف يحلق في فضاءات واسعة، وحوار مشتت بين طرفين لم ينجح أولهما في الإمساك بزمامه، واستثمار صاحبه بأفضل صورة فتسوء الفقرة، فمن الضروري التدقيق في مواصفات المذيع وإخضاعه لدورات تدريبية كافية في مجال العمل التليفزيوني، وكذلك الإذاعي، وأن يتم اختيارهم بعيدا عن المحسوبية والوساطة؛ لأنه يحمل مسؤولية ورسالة إعلامية كبيرة.

وعي المذيع

في حين ترى الإعلامية عرفات الماجد أن المذيع بالدرجة الأولى يجب أن يكون مثقفا، بل متنوع الثقافات، ومطلعا على كل جديد لأن هذا عمله، وعليه أيضا مهمة اختيار الضيف المناسب، وليس الاعتماد بالكامل على ما يقدمه له المعد، بل إن مكالمة هاتفية بين المذيع والضيف قبل اللقاء كافية مبدئيا لتفهم مستوى وعي وثقافة الضيف، وبناء عليه تقرر الاستمرار باستضافته من عدمه، وفي حال لم يحالفك الحظ بمعرفة مستواه الثقافي، فدورك ألا تحمله فوق طاقته وتحرجه على الملأ باختصار اللقاء ومحتواه قدر الإمكان.

وأضافت: أعتقد أن الكارثة الحقيقية حين يكون الضيف هو الأكثر ثقافة من المذيع، ما يضع المذيع في موقف لا يحسد عليه يوضح ضحالة ثقافته، لذلك دائما ما أوصي بأهمية القراءة في كل المجالات، ومحاولة التنوع فيما نشاهد ونقرأ؛ لأن ضيوفنا متنوعون وبرامجنا أكثر تنوعا.

اختيار مدروس

ويرى الإعلامي صالح العجرفي أن المذيع ليس مطلوبا منه أن يكون في مستوى الضيف، ولكن يجب عليه أن يفتح خيوط الحوار وعلى الضيف أن يستأنس بهذه الخيوط ويجيب عن أسئلته، لذلك فيجب أن يكون اختيار المذيع مدروسا، وعليه الإلمام بكافة المعلومات حول الضيف، فهذا جزء من الاحترام والتقدير الذي يجب أن يحصل عليه، وهو ما يبدو بجلاء في نسبة كبيرة من البرامج المحلية على مختلف القنوات.
المزيد من المقالات
x