شراكة الصين وروسيا تعزز سيطرتهما على القطب الشمالي

شراكة الصين وروسيا تعزز سيطرتهما على القطب الشمالي

الاحد ٢٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أكد موقع «مودرن دبلوماسي» أن الصين وروسيا تعملان على تعزيز سيطرتهما الإستراتيجية على منطقة القطب الشمالي.

وبحسب مقال لـ «آلانا مونتيرو»، بدأ التعاون التقني العسكري الروسي ـ الصيني في التسعينيات عندما أطلق جيش التحرير الشعبي الصيني عملية شاملة لإعادة التسلح اعتمادًا على تقنيات روسية.


وأضافت الكاتبة: في غضون ذلك ورغبة منهما في وضع أساس أكثر صلابة للعلاقات التقنية العسكرية الثنائية، وجدت روسيا والصين فرصًا أعمق للتكامل الصناعي، ونفذتا مشاريع طويلة المدى في التنمية العسكرية، وتواصل: خلال زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصين في يونيو 2016، تبنى البلدان إعلانًا مشتركًا حول تعزيز الاستقرار الإستراتيجي العالمي، لافتة إلى أن الإعلان كان بمثابة مساهمة من البلدين في تشكيل مفهوم حديث للاستقرار الإستراتيجي في العلاقات الدولية.

» مدى التعاون

وتابعت: تكشف مبادرات مثل البنك الآسيوي ومنتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ ومجموعة البريكس المدى الذي وصلت إليه موسكو وبكين في التعاون.

كما تصرّ روسيا أيضًا على أن مشاركة طرف ثالث في أي نزاع على بحر الصين الجنوبي غير مقبول بالمرة، وبالمثل، تدعم الصين روسيا في الحرب ضد الشيشان، كما أدانت العقوبات المفروضة على روسيا بسبب ضمّها شبه جزيرة القرم.

لكن، بحسب الكاتبة، فإن منطقة القطب الشمالي تمثل مجالًا مهمًا للشراكة الإستراتيجية بين بكين وموسكو.

وأضافت: تحدد روسيا، التي تقع معظم سواحلها في الدائرة القطبية الشمالية، مصالحها في المنطقة ضمن وثائق إستراتيجية رسمية مثل وثيقة تطوير منطقة القطب الشمالي للاتحاد الروسي والأمن القومي حتى عام 2020.

وأردفت: كما أن تغيّر المناخ واحتمالات انهيار المنطقة القطبية الشمالية يدخل في دائرة الاهتمام الصيني.

وأضافت: كما ترى الصين في القطب الشمالي وسيلة لزيادة نفوذها في المنطقة، حيث إنها الدولة الآسيوية الأولى التي أبدت اهتمامًا وبذلت جهودًا واضحة لتصبح عضوًا كامل العضوية في مجلس القطب الشمالي، وهو ما حققته في عام 2010.

» الطريق البديل

وأردفت: منذ 2011، أظهرت الصين، التي تعتبر أكبر بلد مصدّر في العالم، اهتمامًا بتوسيع وتطوير طريق القطب الشمالي البديل باعتباره أكثر ملاءمة من بعض الطرق البحرية الجنوبية التقليدية.

وتابعت: مع ذوبان الجليد، تظهر 3 طرق ملاحية جديدة في منطقة القطب الشمالي «الممر الشمالي الغربي (غرب غرينلاند وشمال كندا)، والممر الشمالي الشرقي (شمال الاتحاد الروسي)، وممر عبر القطب الشمالي».

ولفتت إلى وجود رغبة صينية قوية في ربط القطب الشمالي بمبادرة الحزام والطريق، ما يشجّع الجهود المشتركة لبناء طريق الحرير القطبي الجديد أو البوابة الاقتصادية الزرقاء التي تربط الصين بأوروبا عبر المحيط المتجمد الشمالي.
المزيد من المقالات
x