مأزق «حزب الله» يصل قاعدته الشيعية

بعد تواطئه بصفقة العميل الفاخوري.. نصر الله ينكشف أمام اللبنانيين

مأزق «حزب الله» يصل قاعدته الشيعية

الاحد ٢٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
لم يتمكن الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله من إقناع الشعب اللبناني عموماً، وقاعدته الشعبية أو بيئته الشيعية خصوصاً، بأنه لم يسهل خروج العميل الجزار عامر الفاخوري من سجن رومية؛ إثر صفقة أبرمها رئيس التيار «الوطني الحر» الوزير السابق جبران باسيل مع الإدارة الأمريكية، بموافقة «حزب الله» الذي يدعي حماية الحدود وتحرير الأراضي المحتلة من إسرائيل.

» مرافعة فاشلة


ويوضح الكاتب والمحلل السياسي إلياس الزغبي، في تصريح لـ«اليوم»، أن مداخلة نصرالله أمس، كانت بمثابة مرافعة فاشلة أو على الأقل هزيلة، غير مقنعة لا لخصومه أو لأعدائه كما صنفهم، ولا لأصدقائه وحلفائه الذين هاجمهم، لافتاً إلى أن نصرالله حاول أن يتنصل من مسؤولية إطلاق الفاخوري، ولا أحد من أقرب المقربين إليه إلى أبعد الأبعدين عنه يستطيع أن يصدق أنه لم يكن على علم بكل هذه المراحل، وأنه فوجئ فعلا، وذكرنا بذلك بقوله الشهير غير المبرر في حرب تموز 2006 لو كنت أعلم، والآن يقرر المقولة لم أكن أعلم، ومقولته ربما هناك أخطاء فوجئنا بها نحن وحركة أمل، محاولة منه لتبرئة حركة أمل من هذه المسألة.

ويقول: صب نصر الله كل غضبه على من وصفهم بأصدقاء المقاومة وحلفائها، ووضعهم بمجرد الشك بأنهم شكوا في مسؤوليته ودوره، في دائرة الأعداء، وهكذا يكون قد خسر في الاتجاهين، لم يستطع التصدي لتهمة أعدائه وخصومه ولم يستطع تبرئة نفسه تجاه بيئته، مشدداً على أن خطاب نصر الله الأخير كان تعبيراً عن المأزق الكبير الذي يعانيه ضمن بيئته، هذه البيئة هي التي تشكك وليس مجرد بعض الأقلام والسياسيين الذين كانوا محسوبين على المقاومة، وشككوا في موقف «حزب الله» وقيادته.



» القاعدة والبيئة

وقال الزغبي: لكن المسألة أنها انتشرت على مستوى القاعدة أو البيئة، ليس فقط الذين تضرروا من أعمال الفاخوري في القمع والنتائج التي كانت أثناء الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، ولكن البيئة الأوسع كانت تشكك ولا تزال، ومأزق نصر الله هو مع هذه البيئة تحديداً، لهذا كان خطابه قاصراً وعاجزاً عن إثبات الحقائق، كان مجرد مرافعة غير ناجحة لمسألة لا يستطيع التنصل منها.

ويختم الزغبي: نحن ندرك منذ أشهر كيف يتراجع مستوى حزب الله في أدائه السياسي تحديداً في الداخل وعلى مستوى المنطقة، حتى في أداءيه الأمني والعسكري، ولقد كانت نتائج المعركة الأخيرة في إدلب كارثية بالنسبة إلى عدد القتلى الذين سقطوا في صفوف الحزب، لذلك فإن هذا المأزق المتنامي الذي يعانيه حزب الله ليس سوى فرع من فروع التراجعات والانكفاءات لمرجعيته الإيرانية على مستوى المنطقة.
المزيد من المقالات
x