«العارضة».. عنوان نجران للجمال والأصالة والسياحة

قلعة تاريخية وجبل شامخ وسوق شعبية عمرها 130 عاما

«العارضة».. عنوان نجران للجمال والأصالة والسياحة

الاحد ٢٢ / ٠٣ / ٢٠٢٠
خط الجبل وسما من الشموخ على محافظة العارضة في منطقة جازان، فأشرقت عبر تاريخها القديم تراثا وحضارة، فهي مدينة سياحية، تعانق الجبل شموخا، وينبسط جمالها متدفقا عبر أوديتها الشهيرة، ليرسم لوحة من الروعة عبر السهول والغابات والأشجار.

قلعة تاريخية


وللوهلة الأولى، تعانق قلعة «أبوصمة» التاريخية ناظري الزائر للمحافظة، وهي تقف شامخة على سفح مرتفع، مطلة على تاريخ عريق واكب توحيد الدولة، وشهد على عراقة الإنسان، في حقبة زمنية جعلت تلك القلعة مقرا لجمع الزكوات من الحبوب، وحفظها في مخازن أعدت خصيصا لذلك قبل توزيعها لمستحقيها، فيما تشهد أبنية القلعة وحجراتها ورسوماتها الأثرية وأحجارها على آثار لحياة كانت هنا، شامخة شموخ الإنسان آنذاك، فيما يقف «جبل الدقم» بإطلالته غربا وبتاريخه وأساطيره، معززا ذلك الشموخ، ومدونا لحقبة غابرة، كانت جزءا من حياة أهالي العارضة.

السوق الشعبية

وترسم السوق الشعبية بالعارضة لوحة اجتماعية واقتصادية، وهي تزدهر بتجارتها لأكثر من 130 عاما، وتستمر في موعدها الأسبوعي يوم الخميس، فظلت عبر تاريخها الطويل رمزا للأصالة، ومعرضا للموروثات وعراقة الإنسان واعتزازه بتلك الموروثات، من أدوات طينية ومصنوعات فخارية وخزفية، التي لا تزال تحيا، بل وتزاحم كل مقتنيات العصر، فضلا عما تجود به السوق من معروضات السمن والعسل والبن والقشر والملبوسات التقليدية وغيرها، إلى جانب النباتات العطرية، التي تمنح السوق روائح ذكية تمتع الزوار.

حكايات وقصص

ويلتقي مرتادو السوق أسبوعيا مستذكرين حكايات وقصصا لمقر السوق القديم وسط الوادي، الذي حمل معه ذكريات مَنْ سبقوا، قبل أن تنتقل لمقرها الحالي قبل سنوات، محافظة على ذات الطابع التقليدي بكل مكوناته وعراقته، بل ومحافظة على ذات القصص والحكايا التي ظلت تجمع الأهالي والمتسوقين من كافة المحافظات، في محفل اجتماعي لتبادل الأخبار، فيما تعتبر سوق العارضة بمعروضاتها التقليدية وحركتها الاقتصادية المشهودة كل خميس لوحة فنية يتسابق إليها الباعة والمشترون، وتمثل مقصدا للجميع ومصدرا للرزق، وتشهد حراكا أسبوعيا على مدار العام، تعزز ذلك المناسبات الاجتماعية التي تشهدها المنطقة، حيث يزداد الإقبال تبعا لتلك المناسبات، فتكون السوق معها مناسبة لشراء كافة المستلزمات الشعبية والتقليدية.

مواقع سياحية

وتشتهر محافظة العارضة بمراكزها الإدارية الثلاثة «قيس والحميراء والقصبة» وقراها، التي تزيد على 600 قرية بالعديد من المواقع السياحية منها جبال سلا وقيس والعبادل، ومطل المغرب وبحيرة السد وعيون المياه الحارة الجوفية، ووادي الروغ، ووادي خمران الذي يشتهر بكثرة أشجار الكادي، إلى جانب النباتات العطرية المشهورة في المحافظة من الأقحوان والنرجس والوزاب والبعيثران والشيح، وزراعة المانجو والذرة والفواكه.
المزيد من المقالات
x