أمريكا لإيران: كورونا لن يرحمكم من عقوباتنا

هوك يؤكد صرفها المليارات على الإرهاب والحروب الخارجية

أمريكا لإيران: كورونا لن يرحمكم من عقوباتنا

بعثت الولايات المتحدة برسالة تتسم بالغلظة إلى إيران هذا الأسبوع، مضمونها أن تفشي فيروس كورونا لن يرحم طهران من العقوبات الأمريكية، التي تخنق عائداتها النفطية وتضع اقتصادها في معزل عن العالم.

» «الضغوط القصوى»


وقالت وزارة الصحة: إن الفيروس ضرب إيران بشكل أسوأ من أي مكان آخر في الشرق الأوسط، بعد أن قفزت الوفيات إلى 6400، بحسب المعارضة الإيرانية، ويموت شخص كل 10 دقائق ويصاب 50 كل ساعة، وفقا لما أعلنه المتحدث بوزارة الصحة الإيرانية كيانوش جهانبور أمس الأول.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة هذا الأسبوع، فيما تقول: إن حملة «الضغوط القصوى»، التي تشنها للحد من أنشطة إيران النووية والصاروخية وتقليص أنشطتها الإقليمية لا تمنع تدفق السلع الإنسانية.

وأدرجت إدارة ترامب على القائمة السوداء خمس شركات مقرها في الإمارات، وثلاثا في البر الرئيسي للصين، وثلاثا في هونج كونج وواحدة في جنوب أفريقيا للتجارة في البتروكيماويات الإيرانية.

» رفض قاطع

وصرح برايان هوك الممثل الأمريكي الخاص للشؤون الإيرانية للصحفيين: «سياستنا في ممارسة الضغوط القصوى على النظام مستمرة، العقوبات الأمريكية لا تمنع وصول المساعدات إلى إيران».

ويوم الإثنين، دعت الصين الولايات المتحدة إلى تخفيف العقوبات على طهران؛ لأسباب إنسانية، لكن مسؤولين أمريكيين ودبلوماسيين أجانب ومحللين لا يرون أي إشارة في هذا الاتجاه.

وذكرت اليزابيث روزنبرج من مركز أبحاث الأمن الأمريكي الجديد: «رغم أن إيران تمثل بؤرة لهذا التفشي وتواجه كارثة اقتصادية حقيقية، لن يحدث تخفيف للعقوبات».

وقال هوك: إن واشنطن أرسلت مذكرة دبلوماسية إلى طهران، تعرض فيها المساعدة في مكافحة كورونا «وقوبلت بالرفض السريع» وفقا لـ«رويترز».

» مسؤولية الملالي

وألقى الممثل الأمريكي الخاص للشؤون الإيرانية باللائمة على قيادة نظام الملالي، في الويلات التي تعانيها البلاد جراء الفيروس قائلا: إن إيران «تنفق المليارات على الإرهاب والحروب الخارجية»، ولو أنها أنفقت عشر هذه الأموال على «نظام رعاية صحية أفضل، لكان الشعب الإيراني أفضل حالا». وفيما قد يمثل بادرة مهمة باتجاه واشنطن، أفرجت طهران عن المواطن الأمريكي مايكل وايت من الاحتجاز لكن لا يزال يتعين عليه البقاء في إيران.

» تفشي «كورونا»

ترى سوزان مالوني، من مركز أبحاث معهد بروكينجز أنه «ما زال من غير الوارد في اعتقادي أن هذه الإدارة تريد إتاحة مساحة كبيرة للسلطات الإيرانية، لكن هذا لا يعني أنها غير قادرة أو لا ينبغي لها أن تتحين الفرص» لإدخال الإمدادات الطبية إلى إيران.

وأضافت: إن التفشي في إيران سيتمدد مع سفر الإيرانيين لاحتفالات عيد النوروز بمناسبة العام الجديد، موضحة أن ذلك قد يضر شركاء الولايات المتحدة الأمنيين في أنحاء المنطقة.

» مساعدة مشروطة

بدوره اعتبر مارك دوبويتز، من مجموعة «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات» وهو أحد صقور التشدد تجاه طهران، أن بإمكان واشنطن إرسال مواد طبية إلى إيران عبر مجموعات خاصة، مع ذلك لا ينبغي تخفيف العقوبات.

واستطرد -في إشارة لهجوم وقع الأسبوع الماضي في معسكر بالعراق قتل فيه بريطاني وأمريكيان-: «في الوقت الذي تقتل فيه الجماعات المدعومة من إيران الأمريكيين والبريطانيين وغيرهم في العراق، سيكون هذا توقيتا خاطئا تماما لتقديم أي نوع من المساعدة الاقتصادية للنظام»، مردفا: «ينبغي أن نرسل الإمدادات الطبية مباشرة إلى الإيرانيين من خلال منظمات غير حكومية متجاوزين النظام».
المزيد من المقالات
x