عاجل

شبح الهبوط يحاصر قطبي الأحساء

"اليوم" تقلب الأوراق مع 3 مدربين وطنيين لوضع وصفة الإنقاذ

شبح الهبوط يحاصر قطبي الأحساء

الجمعة ٢٠ / ٠٣ / ٢٠٢٠
تمضي الأيام حتى أصبحنا على بعد ثماني جولات من ختام دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين، ويعيش ممثلا الأحساء في قلق مستمر وفرحة مقطوعة وتنافس في آخر المراكز بحثا عن طوق نجاة يدفع بهما خطوتين إلى الأمام لتصبح فرحة جماهيرهما تكاد تكون مفقودة، فالخبر السار هو تخطي شبح الهبوط الذي ينتظره جماهير ومحبو الناديين. ولأن فريق الفتح هوية أحسائية ثابتة في دوري المحترفين وفريق العدالة وافد جديد أعطى للمدرجات شكلا جميلا «اليوم» قلبت الأوراق مع ثلاثة مدربين وطنيين للحديث عنهما لوضع وصفة الإنقاذ والبحث عن سبل تمكنهما من العودة..

«ثقافة غائبة»


في البداية تحدث المدرب الوطني عبدالله المسند عن حال فريق الفتح، وقال: «لا شك أن الوضع الحالي لممثلي الأحساء في دوري المحترفين لا يرضي طموح عشاقهما وخاصة فريق الفتح بطل الدوري عام 2013 وبطل أول سوبر والذي يقدم مستويات راقية السنوات الماضية وسمي بالنموذجي لرقي مستوياته وتعامل إدارته الرائع، ولكن نشاهد عدم الاستقرار الإداري وكذلك الفني هذا الموسم الأمر الذي أثر عليه بشكل كبير».

وأضاف المسند قائلا: «عاد فريق الفتح في الدور الأول والذي خسر الكثير من المباريات ولكن في الدور الثاني قدم مستويات رائعة ولكن الجانب الذهني لدى اللاعبين وخاصة في آخر دقائق المباراة والذي تحتاج فيه للمحافظة على النتيجة كلفه الكثير من النقاط وفي جانب آخر الأخطاء التحكيمية الذي تعرض لها في عدد من المباريات».

وعما يحتاجه الفريق الفتحاوي في الفترة الحالية، قال: «يحتاج في فترة التوقف لإعادة صياغة الفريق فنيا وإتقان طريقة المدرب وكيفية المحافظة على ثقافة الفوز ففريق الفتح يمتلك لاعبين جيدين ولكن يحتاج للمزيد من الاستقرار الفني».

وعن حال فريق العدالة تحدث قائلا: «فريق العدالة بلا شك أثرى الدوري بالحضور الجماهيري الرائع وقدم مستويات جيدة وجريئة في بعض المباريات ولكن قلة الخبرة جعلته في المراكز الأخيرة لذلك أعتقد أن فريق العدالة لو اعتمد منذ البداية على مدرب ينتهج الأسلوب الدفاعي وأن وضع الأجانب الذين تم جلبهم في خانة الدفاع أفضل لهم، ولكن أرى أنه أقرب للهبوط وتجربة يجب أن يستفاد منها في السنوات القادمة بمكتسباتها التي خرج بها».

واختتم المسند حديثه قائلا: «فريق الفتح يستحق الاستمرار في دوري المحترفين وأعتقد أنه الممثل الأفضل في الأحساء خلال الحقبة الماضية».

«عامل مشترك»

بينما كشف المدرب الوطني فيصل سيف أن بداية فريقي الفتح والعدالة لم تكن جيدة وقال: «الدوري السعودي يمتاز بالقوة ويحتاج الإعداد المميز واختيار الجهاز الفني للاعبين خاصة الأجانب لدعم اللاعبين السعوديين لتحقيق أهداف الفريق وطموح جمهوره، يتفق الفتح والعدالة في البداية المبكرة التي لم تكن قراءتها جيدة لموسم كامل».

وأضاف فيصل سيف قائلا: «مع مرور الجولات اتضح لي أن الفتح والعدالة صيفهما في التعاقدات لم يكن جيدا في اختيار نوعية اللاعبين ذوي الجودة العالية ولم يقدموا ما يحتاجه فريقهم لتحقيق مركز جيد يضمن لهم العمل كل أسبوع بشكل مريح، فهم متشابهون في تقديم المستوى الفني الجيد أمام الفرق الجماهيرية ويخسرون ويكون مستواهم متوسطا أمام الفرق المنافسة لهم والمقاربة في الإمكانيات، في مختلف الجولات للفريقين الجانب الفني غير ثابت ومن المتابعة أشاهد أن الطريقة أو الأسلوب واحد أمام جميع الفرق».

وعن تغير المدربين قال: «الفتح بعد المدرب القدير صاحب الإنجاز التاريخي فتحي الجبال تعاقد مع المدرب يانييك فيريرا صاحب التجربة السابقة بنادي الشباب مساعدا للبلجيكي برودوم الذي لم يستفد من الفترة الثانية للانتقالات الشتوية بتغيير بعض اللاعبين أو دعم الفريق في بعض المراكز لذا مهمته صعبة لا سيما وأن الفريق في مركز متأخر في الترتيب».

وأضاف قائلا: «بعد الكسندر القصري المدرب التونسي في العدالة الذي سجل بداية قوية في أول جولات الدوري عاد ناصيف البياوي المدرب القدير المساعد السابق لفتحي الجبال في إنجاز الفتح التاريخي فقد تطور الفريق في الجانب الفني لكن حاله كما حال مدرب الفتح مركز الفريق متأخر وكل أسبوع مختلف وصعب». وعن إمكانية الهروب من مراكز المؤخرة قال: «قبل التوقف فريق الفتح يحتل المركز الثالث عشر برصيد تسع عشرة نقطة وأقرب منافسيه فريق الاتحاد الذي يسبقه بفارق أربع نقاط، ولديه فرصة الابتعاد عن الهبوط لكن نتائج المنافسين مهمة لتخطيه مركزه وهو الأمر نفسه الذي سيعانيه فريق العدالة من أجل تجاوز هذه المرحلة».

«مطبات فنية»

في المقابل تحدث المدرب الوطني عبدالعزيز الضويحي عن صراع ممثلي الأحساء في المراكز المتأخرة وقال: «مما لا شك فيه أن موقف فريقي الفتح والعدالة في سلم ترتيب الدوري لا يسر محبي الكرة الأحسائية إطلاقا، وقد نجد العذر لفريق العدالة لحداثة تجربته بعكس فريق الفتح الذي له عدة مواسم في الدوري الممتاز وكان أحد أبطاله».

وأضاف الضويحي قائلا: «فنيا عانى الفريقان من مطبات فنية وإدارية وتغييرات بالكادر التدريبي أثرت عليهما بنتيجة سلبية، وأيضا لضعف العنصر البشري سواء أجانب أو من اللاعبين المحليين من الأساسيين وعدم وجود البديل الذي يعمل الفارق، فنجد أن فريق الفتح اعتمد على خبرته الطويلة في الدوري إلا أنها لم تسعفه بينما نجد فريق العدالة حسن من وضعه على مستوى العناصر في الفترة الشتوية إلا أن الفرق المنافسة أيضا تحسنت كفرق الحزم وأبها وضمك وغيرها».

وعما يحتاجه الفريق من أجل الهروب من صراع الهبوط قال: المطلوب من الفريقين التركيز ولعب المباريات المتبقية بروح خروج المغلوب والعمل على تحسين الجانب النفسي - التحفيزي مع أهمية التفاف أعضاء الشرف والدعم الجماهيري وأهيب بالمسؤولين الرياضيين دعمهم ومتابعتهم. وأضاف الضويحي قائلا: واقعيا وكخبرة فريق الفتح ومن خلال ما قدمه في آخر المباريات هناك تطور في مستوى الفريق ونتائجه ومن الممكن له الخروج من عنق الزجاجة، أما العدالة فيحتاج لمعجزة لبقائه لضعف خبرته بالدوري وموقفه النقطي وكذلك النفسي.

واختتم الضويحي حديثه قائلا: «المؤلم في الأمر للفريقين أن مصيرهما ليس في يديهما، حيث عليهما الفوز بالجولات القادمة وتعثر منافسيهما، على أي حال نتمنى كمحبين لكرة الأحساء بقاءهما واستمرارهما في الموسم القادم».
المزيد من المقالات
x