نظام الملالي يتصدع.. و«كورونا» يحصد أرواح الآلاف

الفيروس يقتل 6 أشخاص ويصيب 50 في الساعة.. والمعارضة: الوفيات 6400

نظام الملالي يتصدع.. و«كورونا» يحصد أرواح الآلاف

الجمعة ٢٠ / ٠٣ / ٢٠٢٠
يعيش نظام الملالي حالة سقوط عززتها انتفاضة الشباب التي بدأت الأربعاء، مع اضطراب وفوضى وسط تفشي فيروس كورونا القاتل، فيما دق المتحدث باسم وزارة الصحة كيانوش جهانبور، أمس الخميس، ناقوس الخطر، حيث أكد إصابة 50 شخصا كل ساعة، ووفاة شخص كل 10 دقائق، بينما أعلنت منظمة مجاهدي خلق المعارضة أن عدد المتوفين الحقيقي تجاوز 6400 شخص.

» خطر ماحق


وقال متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية الخميس: إن فيروس كورونا المستجد يفتك بحياة شخص كل عشر دقائق في البلاد، حيث ارتفع عدد الوفيات في الدولة الأكثر تضررا في الشرق الأوسط إلى 1284 وفقا لـ«رويترز».

وقال المتحدث كيانوش جهانبور على «تويتر»: «بناء على معلوماتنا، يموت شخص كل عشر دقائق بسبب كورونا ويصاب حوالي 50 شخصا بالفيروس كل ساعة في إيران».

وتابع مخاطبا الإيرانيين: «لذا، ونظرا للمعلومات، أدعوكم إلى إعادة النظر في خططكم للسفر والتنقل والزيارات أثناء عيد النوروز، اتخذوا قرارات واعية».

من جهته، أكد مساعد وزير الصحة الإيراني، إيرج حريرجي، أن «هناك 43 حالة إصابة كل ساعة في إيران، في حين يموت ثلاثة أشخاص يوميا».

من جانبها أكدت المعارضة الإيرانية في بيان تلقت «اليوم» نسخة منه أن عدد الوفيات بفيروس كورونا في 196 مدينة إيرانية، تجاوز 6400 شخص.

» فقدان السيطرة

وفي الوقت الذي يتفشى فيه فيروس كورونا في إيران، تقول سلطات الملالي: إن الوباء أصبح غير قابل للسيطرة في ظل سرعة الانتشار وعدم التزام المواطنين بالعزل وتجنب الخروج إلا للضرورة.

وأوضح علي رضا زالي، قائد عمليات «لجنة مكافحة كورونا» في طهران أن «الناس ما زالوا يستهينون بهذا المرض، لو كان الأمر ممكنا لسمحنا لهم بزيارة المستشفيات ليروا كم هو خطير ومخيف هذا الفيروس، ولكفوا عن النزول إلى الشوارع دون وعي».

» آلاف الموتى

في سياق متصل، نقل موقع «إيران إنترناشيونال» عن «جامعة العلوم الطبية» في مدينة جهرم (جنوب إيران) إعلانها أن «المدينة دخلت وضعية الخطر الأحمر منذ البارحة».

بدورها أفادت المعارضة الإيرانية أن عدد الوفيات في قم 790 وفي طهران 800 وفي كيلان 763 وأصفهان 620 وخراسان 581 ومازندران 530 وكلستان 393 وخوزستان207 وهمان 204 بالإضافة إلى الوفيات في المحافظات الأخرى.

» تظاهرات الشباب

ومع انتشار فيروس كورونا، وفقدان نظام الملالي السيطرة عليه، اندلعت احتجاجات شبابية قوية الأربعاء، وحملت النظام مسؤولية تدهور الأوضاع.

جاء ذلك في أعقاب دعوة هيئة قيادة منظمة مجاهدي خلق داخل البلاد لتحويل ليلة الأربعاء الأخير من السنة الإيرانية إلى الاحتجاج ضد النظام.

وتظاهر شباب الانتفاضة وأنصار منظمة مجاهدي خلق في طهران والمدن الإيرانية الأخرى، وأحرقوا دمى وصور خامنئي وقاسم سليماني الهالك، رغم التعبئة الحاشدة للقوات القمعية.

وأدان المتظاهرون - عبر كتابة شعارات- دور خامنئي ونظامه في نشر فيروس كورونا، وتضمنت الشعارات عبارات مثل: «يا خامنئي أنت الفيروس»، «وباء ولاية الفقيه، عامل إبادة الشعب»، «ولاية الفقيه جلبت وباء كورونا للشعب»، «سنحاكمك يا خامنئي القاتل»، «الموت لخامنئي والتحية لرجوي».

» كارثة «قم»

وأفاد بيان للمعارضة الإيرانية بأن مدينة قم تشهد وتيرة متصاعدة لعدد ضحايا كورونا، خلافا لدعايات النظام التي تدعي تراجع عدد الإصابات.

وأوضح البيان أن جثث الضحايا تتكدس في ثلاجات وأماكن غسل الموتى، في الوقت الذي يلعن فيه المواطنون خامنئي جهارا؛ باعتباره المسبب الرئيسي لهذه الأزمة التي حلت بالبلاد، بينما غادر معظم الملالي الحكوميين مدينة قم.
المزيد من المقالات
x