الاحتياطات السيادية تعزز «السيولة النقدية» بالمملكة

الاحتياطات السيادية تعزز «السيولة النقدية» بالمملكة

الجمعة ٢٠ / ٠٣ / ٢٠٢٠
انقسمت آراء الاقتصاديين بشأن الاستثمار في ظل تأثيرات فيروس كورونا المستجد على السوق المالية، فبينما يحذر فريق من الشراء في مثل تلك الظروف، يشجع الآخر المستثمرين على الشراء ويرى أنها فرصة قد لا تتكرر، إلا أنهما اتفقا على أن عامل الحسم في مثل تلك الظروف هو النفسي والشخصي، مؤكدين أن الوضع المالي في المملكة مطمئن وأن التدفقات النقدية تتم وفق إجراءات احترازية.

وأكد الأمين العام للجنة الإعلام والتوعية المصرفية والمتحدث باسم البنوك السعودية طلعت حافظ، أن السيولة لا تزال في مستويات مطمئنة، متوقعا استمرارها على هذا النحو، إذ تشير مؤشرات السلامة المالية في القطاع المصرفي إلى أن مستوى السيولة والملاءة المالية وكفاية رأس المال تزيد على 19 ٪ وهي نسبة تمثل قرابة ضعفين ونصف الضعف من متطلبات لجنة «بازل» العالمية للرقابة المصرفية.


ورأى حافظ أن تلك المؤشرات ينبغي أن تطمئن المستثمرين، على وضع السيولة في المملكة، مؤكدا أن السعودية تمتلك احتياطيات سيادية مرتفعة للغاية، وتعد من بين العشر الدول على مستوى العالم من حيث متانة وقوة هذه الاحتياطيات السيادية، وفيما يتعلق بمؤسسة النقد وإجراءاتها الأخيرة، أشاد حافظ بهذه الإجراءات التي سيكون له تأثير إيجابي على التدفقات النقدية والتي بلغت 50 مليار ريال خصص منها 30 مليار ريال للقطاع المصرفي.

ووصف المتحدث باسم البنوك السعودية، تدهور أسواق المال في العالم بـ«الطبيعي»، موضحا أن التأثيرات على القطاعات نوعان، الأول قطاعات ستتأثر إيجابا وترتفع إيراداتها على خلفية الأزمة في زيادة إيراداتها ومنها على سبيل المثال قطاع التجارة الإلكترونية.

وأضاف: أما النوع الثاني من التأثير وهو «السلبي»، فستتأثر به قطاعات الطيران والسياحة والفندقة، ومعظمها مدرج في السوق وبالتالي المستثمر ينظر إلى الانعكاسات السلبية على أداء الشركات المتوقع وانعكاسه على مؤشر السوق.

وأوضح حافظ أن العامل النفسي هو الحاسم في اتخاذ قرار الدخول في السوق من الخروج منه، فالبعض يراه فرصة في الدخول للسوق لشراء أسهم بأسعار منخفضة كمرحلة جيدة لبناء المحافظ، والبعض يرى أنه لا يدري إلى أين يتجه السوق وبالتالي يرى أن الخروج أو عدم الاستثمار في السوق في هذه الفترة أفضل، مشيرا إلى أن إجراءات التيسير الكمي وخفض سعر الفائدة وغيرها من الإجراءات الاحترازية، وإجراءات دعم الأنظمة المالية والنقدية والاقتصادية التي اتخذتها دول العالم عززت الأمان.

وختم بأنه من الصعب الحكم والتنبؤ أو اتخاذ قرار أو التوصية بقرار للمستثمرين لأن هذا يرجع في واقع الأمر لكل مستثمر على تقييمه الخاص للأمر.

من جانبه، ذكر محلل أسواق المال تركي الموينع، أن السيولة الواردة خلال الأيام الماضية أحدثت توازنا للسوق السعودي، مؤكدا أن الأمر لا يستدعي الهلع.

واستطرد: والمستفيد هو من يصنع لنفسه إدارة في تصرفات التداول، بمعنى أنه لا يدخل بإجمالي رأس ماله للسوق تحسبا لظروف مماثلة، لكي يتمكن من تعديل وتجديد مراكز أفضل من الدخول السابق.

وأشار الموينع إلى التراجع القوي للسوق خلال الأيام الحالية، وإلى أن النزول قوي هذه الأيام إلا أنه لا بد أن يتوقف لمدة يتم فيها الارتداد، إذ رأى أن هذه الطريقة هي التي يتبعها المضاربون اللحظيون، مضيفا: أما المستثمرون الحقيقيون فإقبالهم يزيد على الشراء في مثل هذه الأيام، وهو أمر شخصي يحتاج لصبر واتخاذ قرارات سريعة.
المزيد من المقالات
x