«نورديك مونيتور»: مساعد لأردوغان متورط بنقل وعلاج إرهابي

«نورديك مونيتور»: مساعد لأردوغان متورط بنقل وعلاج إرهابي

الخميس ١٩ / ٠٣ / ٢٠٢٠
كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي عن تورط كبير موظفي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الترتيب لعلاج متشدد أجنبي أصيب في سوريا.

وأشار الموقع، إلى أن عمليات التنصت السرية كشفت عن تورط حسن دوغان وهو مقرّب من أردوغان في هذا الأمر.

تمويل الإرهاب

وأضاف الموقع: «وفقًا لوثائق حصل عليها الموقع، فإن دوغان، الذي سبق أن دعم قياديًا تم إدراجه كمموّل للقاعدة من قِبَل الولايات المتحدة والأمم المتحدة لسنوات، تلقى مكالمة من أسامة قطب، ابن شقيق رجل الدين المتشدد المصري الراحل سيد قطب، في 13 أكتوبر 2013».

وأفاد: «خلال المكالمة طلب قطب، نيابة عن ياسين القاضي، تم تصنيفه في وقت من الأوقات من قِبَل وزارة الخزانة الأمريكية، ولجنة العقوبات التابعة للقاعدة التابعة للأمم المتحدة، اتخاذ الترتيبات اللازمة للعلاج في المستشفى لمتشدد يبلغ من العمر 23 عامًا وأصيب في سوريا».

ونقل الموقع عن قطب قوله خلال الاتصال الهاتفي: «الشاب الذي أصيب بالرصاص في سوريا يعرفه الأخ ياسين شخصيًا ويحبه».

قطب ودوغان

وقال قطب لدوغان إن الرجل المصاب موجود حاليًا في بلدة الريحانية الحدودية التركية، وقال إنه بحاجة إلى نقله إلى مستشفى أفضل قريب. واقترح قطب مستشفى علميًا للبحوث والتعليم في أنطاكيا، وأنه قد يكون الخيار الأفضل لكنه ترك قرار المستشفى الذي سيكون الأفضل لدوغان.

وأوضح دوغان أنه سيتصل بمحافظ المقاطعة لإحضار الجريح ونقله إلى المستشفى. وطلب من قطب تقديم تفاصيل عن الرجل وكذلك رقم هاتفه في الريحانية لتسهيل الطلب العاجل.

مبالغ كبيرة

في ذلك الوقت، كان القاضي ينقل مبالغ كبيرة من المال إلى تركيا في مشروع مشترك مع أحد أبناء أردوغان، نجم الدين بلال أردوغان، وشركاء تجاريين آخرين، فيما وصفه المحققون الأتراك بأنه عصابة جريمة منظمة أنشئت للاستيلاء على قطعة قيمة من الممتلكات العامة في إسطنبول باستخدام تأثير الشخصيات القوية في الحكومة.

ودخل القاضي تركيا سرًا عدة مرات والتقى بأردوغان نفسه، وكذلك هاكان فيدان، رئيس وكالة المخابرات التركية.

الحكومة تتستر

وتم الكشف عن علاج المتشددين الجرحى في المستشفيات التركية في تحقيقات منفصلة بتركيا، لكن حكومة أردوغان تسترت عليهم تمامًا مثلما تسترت على التحقيقات الخاصة بأنشطة القاضي في تركيا.

وبحسب «نورديك مونيتور»، كان القاضي مدرجًا في قوائم الأمم المتحدة والولايات المتحدة، ومنع قانونًا من دخول تركيا أو الاستثمار في أي عمل وفقًا لقرارَي مجلس الأمن الدولي 1267 و1989 بشأن القاعدة والأفراد والكيانات المرتبطة بها.

وعقدت بعض الاجتماعات السرية بين أردوغان، رئيس الوزراء آنذاك، والقاضي، والتي رتّبها دوغان.

وتم حذف القاضي في وقت لاحق من قائمة الأمم المتحدة، ثم من قائمة وزارة الخزانة الأمريكية. وكان القاضي ودوغان ونجل أردوغان بلال من المشتبه بهم الرئيسيين في تحقيق بشأن جريمة منظمة حقق فيها المدعون العامون في إسطنبول، وكانوا موضع أوامر اعتقال صادرة في 25 ديسمبر 2013 من قِبَل النيابة العامة.

ومع ذلك، تدخّل أردوغان، ومنع تنفيذ أوامر الاعتقال بشكلٍ غير قانوني من خلال إصدار أمر إلى الشرطة بعدم اتباع أوامر المدعي العام. وبعد إبعاد المدعين العامين ورؤساء الشرطة الذين شاركوا في التحقيق، تمكّن أردوغان من تبييض جرائمهم.