تراجع الفائدة وضبابية الاقتصاد العالمي يعززان الاستثمار في الأصول

الذهب ملاذ آمن وسط تفشي كورونا

تراجع الفائدة وضبابية الاقتصاد العالمي يعززان الاستثمار في الأصول

الخميس ١٩ / ٠٣ / ٢٠٢٠
تتجه أنظار المستثمرين في ظل التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا إلى التداول في الأصول ومن بينها الذهب، لا سيما بعد دعوات الخبراء والاقتصاديين المختصين إلى الاستثمار في المعدن الأصفر، فيما عزا محللون ذلك إلى العديد من العوامل المؤثرة أهمها: كونه استثمارا آمنا، إضافة إلى ضبابية الوضع الاقتصادي العالمي، فضلا عن توقعاتهم بأن تلك الفترة مؤقتة وسرعان ما ينتعش الاقتصاد.

وأكد المستشار المالي خالد الدوسري أن غالبية المستثمرين يتجهون حاليا إلى الاستثمارات الآمنة وعلى رأسها: الذهب، فيما أن السياسات المركزية للبنوك في العالم هي التوجه إلى تخفيض أسعار الفائدة عالميا مما سيؤدي إلى ارتفاع الطلب على الذهب وارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية والمحلية كنتيجة مباشرة لانخفاض تكلفة التمويل.


وأضاف: إن استمرار التوتر العالمي من حروب تجارية وغيرها يؤدي مباشرة إلى التوجه للذهب، إذ إن أهم أسباب التوجه إلى الاستثمار بالمعدن الأصفر هو هبوط الأسواق العالمية والمحلية إذ يتجه معظم المستثمرين والصناديق الاستثمارية إلى الاستثمار الآمن في المعادن النفيسة.

وأوضح أن الآونة الأخيرة شهدت هبوط الذهب رغم هبوط الأسواق المالية والمحلية ونزول أسعار الفائدة وهذا يرجع أساسا في رأيه إلى أزمة صحية وليست أزمة مالية ورغم هذا الهبوط فإن الاستثمار في الذهب يعتبر أهم الاستثمارات الآمنة على المدى الطويل.

وأكد محلل أسواق المال د. حسين العطاس أن الخبراء والباحثين في المجال المالي دائما يرشدون المستثمرين بالاحتفاظ بالذهب بنسبة غير قليلة في المحفظة الاستثمارية الخاصة بهم، وذلك لأن الاستثمار في المعدن النفيس آمن على كل المستويات وقت الأزمات والاضطرابات الاقتصادية وهو مخزن للقيمة ومعيار أساسي للثراء.

وعزا اللجوء إلى سببين.. الأول: أن القيمة الشرائية للعملات المختلفة في تضاؤل مستمر، والثاني: أن حجم المعروض من الذهب في العالم محدود، لذا نجد أن أسعار الذهب يتحكم فيها دائمًا معدلات الطلب خاصة أن معدلات المعروض محدودة ومعروفة في العالم.

وفي السياق، قال المحلل المالي سعد آل ثقفان إن الذهب يعتبر من الأصول الآمنة وقت الأزمات وفي الوقت الحالي يتجه المستثمرون إلى شرائه مع الوضع الاقتصادي الضبابي وعدم وضوح الرؤية للاقتصاد العالمي، وأيضا مع انخفاض الفائدة على الدولار وعند ارتفاع التضخم يتجه المستثمرون إلى الأصول لتعويض الانخفاض في العملة.

ورأى آل ثقفان أن هذه الأسباب تدفع المستثمرين إلى شراء الذهب والعكس صحيح في تلك الأسباب، مشيرا إلى أن مع تفشي فيروس كورونا وبداية انخفاض النفط والأسواق العالمية اتجه المستثمرون لشراء الذهب وبذلك ارتفع بقوة إلى مستوى 1700 دولار بنسبة أكثر من 15 % ولكن تبعه في الأيام الأخيرة انخفاض إلى أقل من 1400 دولار، فيما يرجع ذلك لكون المستثمرين لديهم مراكز مفتوحة تدفعهم لتغطية السيولة ببيع الذهب.

ومن جانبه، أكد محلل أسواق المال قاسم العلي أن أسعار الذهب ترتفع عند هروب المستثمرين من سوق الأسهم المنهارة وتتجه نحو أصول الملاذ الآمن مثل الذهب وسندات الخزينة الأمريكية والفرنك السويسري والين الياباني.

وفسر العلي انخفاض سعر الذهب خلال الأسبوع الحالي بأن المستثمرين يضطرون إلى بيع جزء من ممتلكاتهم من الذهب من أجل الحصول على سيولة جديدة حتى يتمكنوا من تغطية خسائرهم في سوق الأسهم، مشيرا إلى أن من أسباب الاستثمار في الذهب أن القوة الشرائية للعملات الورقية في تآكل وانخفاض مستمر كما يعتبر ملاذا آمنا للمستثمرين.
المزيد من المقالات
x