كورونا ينعش الاتصالات والمستلزمات الطبية والترفيه الرقمي

كورونا ينعش الاتصالات والمستلزمات الطبية والترفيه الرقمي

الأربعاء ١٨ / ٠٣ / ٢٠٢٠
حدد اقتصاديون ثمانية قطاعات مستفيدة من تداعيات كورونا في ظل تزايد مخاوف الاقتصاديين من تداعيات الفيروس، وتوقعاتهم في مختلف أنحاء العالم تتمركز حول الآثار السلبية لمستقبل الاقتصاد، سواء كان ذلك على الصعيد المحلي أم العالمي.

وأكد الاقتصاديون لـ«اليوم»، أن متانة الاقتصاد السعودي لن تمكن الفيروس من التأثير عليه، لا سيما بعد الإجراءات الاقتصادية الأخيرة، بل ستشهد قطاعات اقتصادية انعكاسات إيجابية لعدة قطاعات، أهمها: الذكاء الاصطناعي، والترفيه الرقمي، وقطاع الاتصالات، والمستلزمات الطبية، والتجارة الإلكترونية، إضافة إلى قطاع التوصيل، والتعليم والتدريب عن بعد، والمواد الغذائية.

وقال المحلل الاقتصادي بندر الشميلان إن الأسواق العالمية تمر بمرحلة تراجع بسبب تفشي فيروس كوفيد - 19 إذ سجلت جميع الأسواق أسوأ جلسات في تاريخها بالتزامن مع هبوط أسعار النفط في الأسواق.

وأضاف الشميلان: إن الدول الكبرى المتقدمة اقتصاديا يجب أن تلعب دورا للخروج من هذه الأزمة بنتائج إيجابية لا سيما أن الذكاء الاصطناعي وقطاع الاتصالات يلعبان دورا مؤثرا خلال المرحلة الحالية، مع الأخذ في الاعتبار أن المستثمرين حاليا يستثمرون في المعادن النفيسة والذهب بفعل مخاوف بشأن تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب كورونا المستجد، مؤكدا أن الاقتصاد السعودي متين ولديه القدرة في الخروج بنتائج إيجابية من هذه الأزمة.

وأكد الخبير الاقتصادي د. إياس آل بارود أن أثر فيروس كورونا على الاقتصاد السعودي يعتبر في بدايته ولا شك أنه سيتأثر سلبيا لا سيما في قطاعات: التجارة والاستيراد والتصدير والبتروكيماويات والطيران والسياحة وصناعة المؤتمرات والمعارض والعديد من الصناعات الحيوية.

وأضاف: إنه في المقابل ستنتعش قطاعات اقتصادية أخرى سواء محليا أو عالميا؛ لزيادة الطلب عليها، منها الصيدليات، التي تتضمن عدة صناعات رئيسية ارتفع الطلب عليها في هذه الأزمة وهي: المعقمات والقفازات والأقنعة والمكملات الغذائية خاصة بعد ارتفاع أسهمهم في الفترة الأخيرة.

وتوقع أن تشهد جميع شركات وبرامج الترفيه من الألعاب الإلكترونية زيادة الطلب عليها وذلك بسبب الإجراءات الاحترازية للحد من كورونا وإلزام المواطنين بالجلوس في منازلهم والترفيه عن أنفسهم في هذه البرامج والتطبيقات، مشيرا إلى أن الحصص السوقية لتلك الصناعات زادت وارتفعت أسهمها المالية عالميًا.

وأوضح أن من ضمن القطاعات المستفيدة من هذه الأزمة نطاق العمل عن بعد والدراسة عن بعد وذلك لما وجهت به الدولة من أخذ الاحتياطات الاحترازية لتفشي هذا الوباء، لافتا إلى أن أسهم التجارة الإلكترونية ارتفعت بشكل واضح وزاد الطلب عليها بمشاركة شركات وتطبيقات التوصيل.

ونوه بأن المملكة تنعم بإدارة حكيمة احتوت الأزمة إذ دعمت البنوك بنحو 50 مليار ريال لإقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات المتضررة من الأزمة ودفعت عنهم أيضا الرسوم الإدارية والضمانات وألزمت البنوك بتسهيل جميع الإجراءات المالية لهم وتأجيل تحصيل دفعات القروض إلى ستة أشهر من الآن.

وحدد الكاتب والمحلل الاقتصادي عبدالرحمن الجبيري ثمانية قطاعات مستفيدة من تداعيات وباء كورونا وهي: قطاع المستلزمات الطبية بما فيه من شركات تصنيع وبيع الكمامات والمعقمات وشركات الأدوية، مشيرا إلى أن أسهم شركات الأدوية العالمية قد حققت ارتفاعا بنسب متفاوتة تصل في بعضها إلى ٢٥٪؜ خلال شهر يناير الماضي.

وأضاف: إن قطاع الاتصالات ثاني القطاعات المستفيدة إذ ترتفع معدلات الاستخدام للتطبيقات الخاصة بالتجارة الإلكترونية والرسائل والاتصالات الشخصية لتيسير الأعمال بما يقلص من الذهاب المباشر إلى المحلات التجارية للشراء، مشيرا إلى أن قطاع التوصيل ثالث المستفيدين وذلك نظرًا لإغلاق المطاعم والمقاهي والمولات وعدم استقبال العملاء مما سيرفع من معدل أداء هذا القطاع.

ولفت إلى أن قطاع التعليم والتدريب عن بعد، يأتي رابعا بين القطاعات المستفيدة إذ سيسهم في الإقبال الكبير نظير إغلاق المدارس والجامعات ومعاهد ومراكز التدريب مما سيرفع أداة الطلب على هذه الخدمات والمهارات، إضافة إلى قطاع الترفيه وذلك نظرا لارتفاع معدل البقاء في المنازل والعزل وهو ما سيمنح المهتمين قضاء أوقات فراغهم في مشاهدة البرامج الترفيهية التي تنفذها شركات الأفلام والمسلسلات والترفيه إجمالًا.

وأكد أن الإنترنت سادس القطاعات إذ يرتفع الطلب على المواقع التعليمية والتدريبية ومواقع البرامج الثقافية المتنوعة وشبكات التواصل الاجتماعي، فضلا عن قطاع الفرص الجديدة وهي تلك التي تتعلق بالابتكار والمشاريع الريادية التي ترتبط بالاستثمار في أي مجال ينعكس على تداعيات كورونا، أما القطاع الثامن فهو الأغذية وتتمثل في ارتفاع الطلب على الأغذية الصحية التي تقوي المناعة وتمد الجسم بالطاقة والحيوية.