الهواء الملوث يقتل 3.1 مليون إنسان في العالم سنويا

دراسات تكشف ارتباطه بزيادة الإصابة بالسمنة والسكري

الهواء الملوث يقتل 3.1 مليون إنسان في العالم سنويا

الاثنين ١٦ / ٠٣ / ٢٠٢٠
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن تلوث الهواء الداخلي في الأماكن المغلقة؛ من جراء استخدام الوقود الصلب وتلوث الهواء الخارجي بالأماكن المفتوحة في المدن، مسؤول عن 3.1 مليون حالة وفاة مبكرة على مستوى العالم كل عام، وعن 3.2% من عبء المرض العالمي، وأن أكثر من نصف العبء الصحي الناجم عن تلوث الهواء تتحمله شعوب البلدان النامية.

وتم ربط ملوثات الهواء بمجموعة من الآثار الصحية الضارة، بما في ذلك الأمراض التنفسية المعدية والأمراض القلبية الوعائية وسرطان الرئة، وإن الحد من مستويات تلوث الهواء يقلل من عبء المرض العالمي الناجم عن هذه الأمراض.


» ضوابط الانبعاثات

وذكرت بيانات الأمم المتحدة أن منع التلوث يتطلب وضع سياسات بشأن جودة الهواء ووسائل النقل، وقوانين لمكافحة تلوث الهواء في المدن، وضوابط للانبعاثات في مجال الصناعة، والترويج لمصادر طاقة نظيفة متجددة.

وقالت: إن التدخلات التي تهدف إلى الحد من تلوث الهواء الداخلي تشمل التحول من الاستخدام المنزلي للوقود الصلب إلى وقود أنظف، وتكنولوجيا وتهوية فعالة في المنازل والمدارس وبيئة العمل، والتوقف عن التدخين، وإن الجهود المبذولة للحد بشكل كبير من ملوثات الهواء من شأنها أن تساعد أيضا على خفض انبعاثات الغازات الدفيئة وتخفيف آثار ظاهرة الاحتباس الحراري.

» بكتيريا الأمعاء

وفي سياق متصل كشفت دراسة أمريكية أن استنشاق الهواء الملوث يلحق أضرارا بالغة ببكتيريا الأمعاء، ما يزيد من خطر الإصابة بالسمنة والسكر واضطرابات الجهاز الهضمي والأمراض المزمنة الأخرى.

وتعد الدراسة الحالية، التي نشرت في عدد مارس من مجلة «البيئة الدولية»، الأولى من نوعها التي تربط تلوث الهواء بالتغيرات في هيكل ووظيفة الميكروبات المعوية البشرية -مجموعة تريليونات من الكائنات الحية الدقيقة الموجودة داخلنا-.

وقالت كبير الباحثين الأستاذ المساعد في جامعة «كولورادو» في الولايات المتحدة د. تانيا ألديريت: «نعرف من الأبحاث السابقة أن ملوثات الهواء يمكن أن يكون لها مجموعة كاملة من الآثار الصحية السلبية»، وأضافت: «الخلاصة المستخلصة من هذه الورقة هي أن بعض هذه الآثار قد تكون بسبب التغيرات في الأمعاء».

» التعرض للأوزون

ووفقا للدراسة، فإن تلوث الهواء في جميع أنحاء العالم، يودي بحياة نحو 8.8 مليون شخص سنويا، وهو ما يعد أكثر من وفيات التدخين والحرب.

وبشكل عام، حدد الباحثون 128 نوعا من البكتيريا تتأثر بزيادة التعرض للأوزون، وقد يؤثر البعض على إفراز الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن إدخال السكر في العضلات للحصول على الطاقة.

» عواقب صحية

وذكر الباحثون أن الأنواع الأخرى يمكن أن تنتج المستقلبات، بما في ذلك الأحماض الدهنية، التي تساعد في الحفاظ على سلامة حاجز الأمعاء ودرء الالتهاب، وخلصوا إلى القول: «من المحتمل أن يغير الأوزون بيئة أمعائك لصالح بعض البكتيريا، وقد تكون لذلك عواقب صحية».
المزيد من المقالات
x