قطر تواصل قهر وإذلال العمال الأجانب

رق وعبودية.. تقرير يكشف انتهاكات «تنظيم الحمدين»

قطر تواصل قهر وإذلال العمال الأجانب

الثلاثاء ١٧ / ٠٣ / ٢٠٢٠
حلقة جديدة في مسلسل انتهاكات النظام القطري للعمال الأجانب كشفها تقرير لمؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان، رصد ما يعيشه العمال من تعسف وقهر وإذلال.

أوضح عدد من العمال- في مقطع فيديو- معاناتهم من سوء الأحوال المعيشية بوضعهم في أماكن قذرة تفتقر لأدنى حقوق الإنسان، إضافة إلى تأخير رواتبهم، فضلا عن وفاة بعضهم؛ بسبب عدم توافر الرعاية الصحية والعمل لفترة طويلة، ما يؤكد مخالفة كافة قوانين العمل الدولية.


» بطش وظلم

وشدد التقرير على ضرورة اهتمام الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بهؤلاء العمال ومنع الظلم الذي يتعرضون له، والذي دفعهم للخروج في مظاهرات في شوارع الدوحة؛ للتنديد بالبطش الذي يتعرضون له من النظام القطري في حالة مطالبتهم بحقوقهم.

وكانت مؤسسة «ماعت» قدمت لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جلسات الدورة الـ42 وثائق تزايد معدلات ما وصفته بـ«الرق المعاصر» في قطر، محذرة من الانتهاكات الخطيرة التي يتعرض لها العمال الأجانب هناك التي تصل إلى حد العبودية والسخرة، وأشارت إلى أن العمال الذين يعملون في مواقع بناء منشآت كأس العالم يجدون أنفسهم في ظروف أشبه بالرق والعبودية، خاصة في ظل الظروف المجحفة التي يعمل فيها العمال وتسببت في وفاة المئات، مؤكدة أن قوانين العمل تخضع العمال الأجانب تحت إرادة أصحاب العمل في الدوحة، ويحظر عليهم التصرف في أي شيء أو تغيير وظائفهم، أو حتى مغادرة البلاد دون إذن صاحب العمل.

» قطر تتصدر

وكشف رئيس مؤسسة «ماعت»، د. أيمن عقيل، عن تصدر قطر قائمة الدول الأقل دعمًا لاستجابة الحكومة للحد من العبودية، مؤكدا أن الدوحة ما زالت تنتهك حقوق العمال بما يخالف نص المادة 23 من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان «لكل شخص الحق فى العمل بشروط مرضية عادلة»، ما يؤكد انتهاك تنظيم الحمدين لكافة المواثيق والعهود الدولية بشكل يرقى لجرائم إبادة فى حق العمال العاملين بمنشآت كأس العالم بشكل يتعارض أيضا مع المادة (24) من الإعلان العالمى لحقوق الإنسان، ودعا عقيل الحكومة القطرية إلى إنهاء كافة أشكال الرق المعاصر واستعباد العمال العاملين بمنشآت كأس العالم 2020.

وكانت مجلة «تشالنج» الاقتصادية الفرنسية هاجمت قطر؛ لعدم دفع رواتب العمال الوافدين، والظروف القاسية التي يعاني منها العمال الأجانب، والحال ذاته لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» ومنظمة العفو الدولية اللتين اتهمتا نظام الدوحة بانتهاك حقوق العمال الأجانب.

» شكاوى رسمية

وطالب خبير العلاقات الدولية د. أيمن سمير، المجتمع الدولي بالضغط على النظام القطري لإنهاء هذه الأوضاع السيئة للعمال، ودفع مستحقاتهم المالية والتفتيش على أماكن العمل، مؤكدا أن من حق دول هؤلاء العمال التقدم بشكاوى رسمية ضد النظام القطري ومقاضاته دوليا لانتهاكه حقوق مواطنيها، لافتا إلى أن ما يحدث في قطر أشبه بنظام السخرة والعبودية وهو ما ترفضه اللوائح والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.

وكان النظام القطري صعد من وتيرة العنف ضد العمال المهاجرين على خلفية المظاهرات الأخيرة في أبريل وأغسطس من العام الماضى، وانتهج الأمن هناك أسلوب العنف لقمع المحتجين.
المزيد من المقالات
x