330.7 مليار ريال صافي أرباح أرامكو في العام الماضي

رغم تراجع أسعار النفط وتفشي كورونا

330.7 مليار ريال صافي أرباح أرامكو في العام الماضي

الاحد ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢٠
ترشيد الإنفاق الرأسمالي في العام الحالي

إجراءات احترازية لمواجهة «كوفيد-19»


الشركة الأقل في الكثافة الكربونية بقطاع إنتاج النفط عالميا

توزيع الأرباح على المساهمين في مايو المقبل

كشفت النتائج المالية لشركة أرامكو السعودية، للعام الماضي، عن تحقيق صافي دخل بنحو 330.7 مليار ريال، بما يعادل 88.2 مليار دولار، مقارنة بـ416.5 مليار ريال في 2018، فيما عزت الانخفاض إلى تراجع أسعار النفط الخام وكميات إنتاجه، إضافة إلى انخفاض الهوامش الربحية لقطاعي التكرير والكيميائيات، وتراجع القيمة المثبتة لشركة صدارة للكيميائيات بنحو 6 مليارات ريال.

ووفقا للنتائج، التي أعلنتها الشركة أمس، بلغت التدفقات النقدية الحرة 293.6 مليار ريال «78.3 مليار دولار»، مقارنة مع 321.9 مليار ريال «85.8 مليار دولار» في العام السابق، وبالرغم من قوة التدفقات النقدية الحرة، إلا أن تراجعها عن العام 2018 يُعزى إلى انخفاض الدخل، الذي قابلته تغيّرات إيجابية في رأس المال العامل وتراجع حجم الإنفاق الرأسمالي.

» المعلومات المالية

وأظهر المركز المالي للشركة تراجع المديونية بنسبة 0.2 % مديونية في نهاية عام 2019، فيما بلغ إجمالي توزيعات الأرباح 274.4 مليار ريال «73.2 مليار دولار»، مشيرة إلى أنها أعلنت توزيع أرباح عادية بقيمة 14.8 مليار ريال «3.9 مليار دولار»، وذلك للفترة من 5 ديسمبر 2019 حتى 31 ديسمبر 2019، وهي الفترة الممتدة من تاريخ تخصيص أسهم الطرح العام الأولي للمستثمرين وحتى نهاية عام 2019. وتمثّل هذه الأرباح جزءًا من إجمالي توزيعات الأرباح العادية للربع الأخير من العام الماضي والبالغ قيمتها 50.2 مليار ريال «13.4 مليار دولار». ومن المقرر دفع توزيعات الأرباح، التي بقيمة 14.8 مليار ريال «3.9 مليار دولار» في 31 مارس 2020 للمساهمين المسجّلين في 18 مارس الحالي.

وتعتزم الشركة إعلان إجمالي توزيعات أرباح نقدية عادية لعام 2020، بقيمة 75 مليار دولار على الأقل، تدفع بشكلٍ ربع سنوي، وذلك رهنًا بموافقة مجلس الإدارة، ومن المتوقع الإعلان عن توزيعات الأرباح للربع الأول من العام الحالي مع النتائج المالية، التي يتوقع نشرها في شهر مايو المقبل.

وبحسب النتائج المالية، بلغ حجم الإنفاق الرأسمالي في العام الماضي 122.9 مليار ريال «32.8 مليار دولار»، مقارنة مع 131.8 مليار ريال «35.1 مليار دولار» في عام 2018، فيما تتوقع الشركة أن يتراوح حجم الإنفاق الرأسمالي لعام 2020 بين 25 مليارا و30 مليار دولار، في ظل ظروف السوق الحالية والتقلبات الأخيرة في أسعار السلع، بينما تجري حاليًا مراجعة الإنفاق الرأسمالي لعام 2021 وما بعده.

» الجوانب التشغيلية

وحافظت الشركة على مكانتها كواحدة من أكبر منتجي النفط الخام والمتكثفات في العالم بمتوسط إجمالي إنتاج 13.2 مليون برميل نفط مكافئ يوميا من المواد الهيدروكربونية، في 2019، فيما بلغ احتياطي الشركة من المواد الهيدروكربونية بموجب اتفاقية الامتياز 258.6 مليار برميل مكافئ نفطي، مقارنة مع 256.9 مليار برميل مكافئ نفطي في عام 2018.

وفي أعقاب الهجمات، التي طالت اثنين من مرافق الشركة في شهر سبتمبر 2019، تمكّنت أرامكو من استعادة مستويات الإنتاج خلال 11 يومًا، وساعد في تحقيق ذلك الإجراءات الصارمة الخاصة بالاستجابة للطوارئ ومستوى الجاهزية والتدريبات، التي ترعاها الشركة والاحترافية المشهودة لموظفيها.

وفي فبراير 2020، حصلت الشركة على موافقات الجهات التنظيمية لتطوير حقل غاز الجافورة غير التقليدي في المنطقة الشرقية؛ الذي يُعد أكبر حقل للغاز غير التقليدي في المملكة حتى اليوم بموارد تقدر بنحو 200 تريليون قدم مكعبة، وسيتم تطويره على عدة مراحل. ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج الحقل في مرحلته الأولى مطلع عام 2024.

وفي قطاع التكرير والكيميائيات، واصلت الشركة تعزيز محفظة أعمالها، وتحسين أدائها التشغيلي، وتحقيق القيمة من أعمال التكامل الإستراتيجي في جميع مراحل سلسلة القيمة للمواد الهيدروكربونية.

وكانت أرامكو السعودية قد أبرمت اتفاقية شراء أسهم في العام الماضي للاستحواذ على حصة صندوق الاستثمارات العامة البالغة 70 % في الشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك»، مقابل 69.1 مليار دولار، وستُسهم صفقة الاستحواذ على سابك في تسريع وتيرة تنفيذ إستراتيجية أرامكو في قطاع التكرير والكيميائيات والمساعدة في اقتناص الفرص، التي يتيحها نمو الطلب المتوقع على المنتجات البتروكيميائية على المدى البعيد. وبمجرد إتمام الصفقة في النصف الأول من عام 2020 كما هو مُتوقع، ستصبح أرامكو، واحدة من أكبر الشركات المنتجة للبتروكيميائيات من حيث الطاقة الإنتاجية.

» الإنجازات الإستراتيجية

نفذت أرامكو في ديسمبر 2019، أكبر عملية طرحٍ عامٍ أوليّ شهدها العالم. وجاء ذلك في أعقاب إصدارها لأول سندات دولية بقيمة 12 مليار دولار في شهر أبريل 2019.

ورفعت أرامكو مستويات أدائها البيئي لأعمالها في قطاع التنقيب والإنتاج، فيما خفّضت الكثافة الكربونية إلى ما يقدر بنحو 10.1 كيلو جرام من غاز ثاني أكسيد الكربون لكل برميل مكافئ نفطي في العام الماضي، مقارنة مع 10.2 كيلو جرام في 2018، وتعكف الشركة على زراعة مليون شجرة في جميع أنحاء المملكة، بينما أطلقت مشروع أشجار المانجروف، الذي تمخض عنه خلال السنوات الماضية زراعة أكثر من مليوني شتلة.

وقال الرئيس التنفيذي لأرامكو م. أمين الناصر: إن العام الماضي، كان استثنائيًا للشركة، فيما أسهم حجم الاحتياطيات والقدرات الإنتاجية وانخفاض التكاليف فضلًا عن المرونة والقدرة على التكيف في تحقيق النمو وجني عائدات فريدة عالميًا، مع المحافظة في الوقت نفسه على مكانتها كشركة طاقة تتمتع بأعلى درجات الموثوقية على مستوى العالم.

وأضاف: إن تفشّي فيروس «كوفيد-19» في الآونة الأخيرة وانتشاره السريع يعكس أهمية القدرة على التكيّف مع مختلف الأوضاع في عالم دائم التغيّر، مشيرا إلى أن الشركة ستعمل على المحافظة على قوة أعمالها وجوانبها المالية، فيما اتخذت حزمة من الإجراءات الاحترازية اللازمة، بينما اتخذت تدابير بهدف ترشيد الإنفاق الرأسمالي المخطط له في عام 2020.

وأشار الناصر إلى أن الشركة ستواصل تركيزها على التحدي المزدوج المتعلق بتلبية الطلب العالمي المتنامي على الطاقة مع الاستجابة لرغبة المجتمعات المتزايدة في الحصول على طاقة نظيفة بانبعاثات كربونية أقل، مؤكدًا أن وضع الشركة يمكّنها من النجاح، فالنفط الخام الذي تنتجه يتميز بأنه من بين الأفضل على الصعيد العالمي من حيث انخفاض الكثافة الكربونية.
المزيد من المقالات
x