الناقدة الخواجا: المرأة تعيش عصرها الثقافي الذهبي بالمملكة

رأت أن الأدب السعودي ما زال «مظلوما عربيا»

الناقدة الخواجا: المرأة تعيش عصرها الثقافي الذهبي بالمملكة

السبت ١٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠
أكدت الناقدة د. ميساء الخواجا، أن المرأة السعودية تعيش عصرها الثقافي الذهبي، وأن رؤية 2030 تؤمن تماما بدور المرأة وأهمية تمكينها، وقالت: إن الأدب النسوي ليس حكرا على النساء فقط، بل قد يكتبه الرجل والمرأة على حد سواء، وهو الأدب المهتم بالتعبير عن قضايا المرأة، ووصفت الأدب السعودي بأنه مظلوم في المشهد الثقافي العربي، رغم أنه بدأ يثبت حضوره في الآونة الأخيرة، فهناك من لا يعرف منه إلا أسماء محدودة، في حين أن المشهد غني بأسماء أخرى متميزة.

¿ في رأيك هل مصطلح الأدب النسوي ما زال يثير إشكالية؟


- لعل مصطلح «الأدب النسوي» هو أحد المصطلحات التي أثارت ولا تزال تثير الكثير من الإشكاليات، فهذا المصطلح يختلط بمصطلحات أخرى مثل: «أدب المرأة»، «الأدب النسائي»، «أدب الأنثى» وغيرها، وأدى هذا الخلط إلى تصور أن كل ما تكتبه المرأة هو أدب نسوي، في حين يرى المهتمون والدارسون أن الأدب النسوي هو الأدب المهتم بالتعبير عن قضايا المرأة، وقد يكتبه الرجل والمرأة على حد سواء، في حين أن الأدب النسائي هو الأدب الذي تكتبه المرأة ولا يشترط بالضرورة أن يكون نسويا، وهناك إشكالية أخرى يثيرها هذا المصطلح ترتبط أساسا بالتفرقة بين أدب المرأة وأدب الرجل، فلا يطلق على ما يكتبه الرجل «أدب رجالي» أو «أدب ذكوري»، وترتبط هذه التفرقة بتمييز بين الرجل والمرأة على أساس الجنس، وبالتالي تقسيم الأدب بحسب جنس مبدعه، وربما، وبشكل ضمني، إعطاء ما تكتبه المرأة منزلة أقل وأدنى مما يكتبه الرجل، ويرى من يرفضون هذا المصطلح أن الأدب إنساني عام لا يختلف فيه الرجل عن المرأة، وأن الإبداع لا يحدده جنس كاتبه.

¿ هل أصبح الأدب النسوي السعودي حاضرا بقوة في الوطن العربي؟

- تصعب الإجابة عن هذا السؤال بدقة؛ نظرا لعدم وجود إحصائيات دقيقة، وفيما أرى فإن الأدب السعودي بشكل عام يمكن أن يكون مظلوما في المشهد الثقافي العربي رغم أنه بدأ يثبت حضوره في الآونة الأخيرة، لا سيما بعد فوز عدد من أدباء المملكة بجائزة البوكر وبجوائز أدبية أخرى، ومنهم على الصعيد النسائي رجاء عالم وأميمة الخميس على سبيل المثال.

¿ كيف ترين تطور المشهد الثقافي في المملكة؟

- المشهد الثقافي في المملكة غني ومتنوع ويمكنه أن يحضر بقوة عربيا ودوليا، هو كأي مشهد ثقافي فيه الغث والسمين، فهناك تجارب إبداعية حقيقية وهناك تجارب ما زال أصحابها يحاولون إثبات وجودهم، هناك شعراء وروائيون ونقاد صنعوا حضورهم داخل المشهد المحلي وخارجه، وهذا يقول لنا مرة أخرى إن الإبداع في المملكة لا يقل عن الإبداع في أي بلاد أخرى، المشكلة كما أشرت سابقا أن الأدب السعودي ما زال مظلوما إلى حد ما، فهناك من لا يعرف من أدبنا إلا أسماء محدودة في حين أن المشهد غني بأسماء أخرى متميزة، وفي كل الأحوال فإن التجربة الإبداعية في المملكة لا تزال تعد بالكثير، وهناك تجارب لا تزال تتبلور ويحتاج أصحابها إلى وعي حقيقي وعمل مستمر ليثبتوا حضورهم محليا وعربيا.

¿ هل المرأة السعودية تعيش عصرها الثقافي الذهبي؟

- نعم هي كذلك، فنحن في عصر تمكين المرأة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان - حفظهما الله-، وتؤمن رؤية 2030 تماما بدور المرأة وأهمية تمكينها، وما شهدته المرأة في العامين الماضيين دليل واضح على أن المرأة السعودية تعيش عصرها الذهبي، المثقفة والمبدعة السعودية هي جزء من هذا المجتمع، ومن ثم فإن مجالات الحياة والإسهام فيها مفتوحة أمامها، وكنت ممن سعدوا بحضور مبادرة تدشين المسرح السعودي وبحضور المرأة على المسرح، وهي حاضرة أيضا في السينما، وفتح مجال السينما سيعطي لها فرصة ذهبية لتعزيز حضورها ونجاحاتها السابقة، وفي الفن التشكيلي، وفي الجامعات والندوات والملتقيات، فالمرأة السعودية حاضرة بقوة في كل ذلك، واليوم تجد الدعم الواضح لجهودها.
المزيد من المقالات
x