الرئيس المكسيكي.. نموذج لفشل الوعود الانتخابية الخيالية

الرئيس المكسيكي.. نموذج لفشل الوعود الانتخابية الخيالية

الاحد ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢٠
قال موقع «ميزيس انستتيوت»: إن الرئيس اليساري للمكسيك بات نموذجًا صارخًا لفشل الوعود الانتخابية الخيالية في تغيير حياة الناس، مؤكدًا أنه يتجه لأن يصبح كارثة للبلاد.

وبحسب مقال لـ«غيراردو إنريك غاريبي كامارينا»، فإن اليساري أندريس مانويل لوبيز أوبرادور نجح في تقديم وعود انتخابية أشبه بالمدينة الفاضلة في أذهان أنصاره، لدرجة أنه فاز في الانتخابات الرئاسية لعام 2018 بأغلبية ساحقة، حيث حصل على 53% من الأصوات (وهي أكبر نسبة منذ 1982)، كما فاز تحالفه السياسي بأغلبية مريحة في مجلسي الكونغرس في الاتحاد.


وتابع يقول: في صميم حملته، قدم تصورًا لحكومة يقودها أناس صادقون ووطنيون، قادرة على إنهاء الفساد ومضاعفة برامج الرفاهية وتصحيح مظالم النيوليبرالية.

وأشار الكاتب إلى أن كل ما فعله لوبيز أوبرادور هو أنه حوّل الخيال إلى لغة لآلة انتخابية جيدة.

وأضاف: الخيال مثل السراب القاسي التي يلاحق المسافرين المفقودين في وسط الصحراء، لكنه يتبخر بمجرد أن تمد يدك وتحاول لمسه، ويتحول إلى غبار، وأردف: حتى الآن، أمضت إدارة لوبيز أوبرادور 16 شهرًا فشلت خلالها في تنفيذ وعوده، وعد بأن ينمو اقتصاد المكسيك بنسبة 4% في 2019، وبدلًا من ذلك، انخفض بنسبة 0.1%، ووعد بمحاربة الجريمة، لكن عام 2019 كان الأكثر عنفًا في تاريخ المكسيك الحديث، حيث قتل 34.582 مواطنًا، ووعد بإنقاذ شركة النفط المملوكة للدولة من خسائرها، لكن الشركة ضاعفت خسائرها في 2019 وأصبحت أقرب من أي وقت مضى إلى الإفلاس.

وتابع: كما وعد بتوفير رعاية طبية مجانية، لكن المستشفيات العامة تعاني من نقص مزمن في العقاقير لأمراض مثل السرطان وفيروس نقص المناعة البشرية، ووعد ببيع الطائرة الرئاسية، لكنه اكتشف أنه لا يستطيع التخلي عنها؛ لأن الحكومة المكسيكية حصلت عليها بموجب عقد إيجار مع بنك بانوبراس الوطني.

ومضى الكاتب يقول: مع مرور الأسابيع، يصبح عدم الكفاءة أكثر وضوحًا، ويتحول الأمل إلى خيبة أمل.

وأردف: تظهر مجموعة من استطلاعات الرأي أن شعبية أوبرادور تنزف، لقد خسر حوالي 20 نقطة مئوية، وبدأ الجميع، ما عدا أنصاره المتحمسين، في التشكيك في تصرفاته في الرئاسة.

وأضاف: في الوقت نفسه، يعمل بأقصى سرعة على أجندة سياسية تهدف إلى إعطاء مزيد من السلطة لمكتب الرئيس، وبناء شبكات رفاه لحشد ناخبيه والحفاظ على الأغلبية التشريعية في انتخابات التجديد النصفي المقبلة لعام 2021. هذه هي الأخبار السيئة.

وتابع: الخبر الأسوأ هو أن معظم أولئك الذين انقلبوا على أوبرادور ما زالوا متمسكين بالتصورات الخيالية التي يجب أن تكون عليها أي حكومة مثالية، تسمع ذلك مرارًا وتكرارًا في تجمّعات المعارضة «انتظر حتى نتولى المسؤولية، وسنغيّر الأمور إلى الأبد».

وأشار إلى أن المواطنين يتمسكون بمثل هذه التصورات رغم ثبوت فشلها أمام أعينهم مباشرة، ربما فقط لأنهم يخشون الألم.

وأضاف: من المؤلم التخلي عن وهْم المخلص المنقذ الذي ينقذ المواطنين من أنفسهم، ويحوّل الأرض إلى الأخضر، وزاد: التخلي عن هذا الوهْم يعني اعترافًا بأنه لا يمكن حل المشكلات بموجة من العصا التشريعية.
المزيد من المقالات
x