الاحتجاجات تفشل من جديد في خلع الرئيس الفنزويلي

الاحتجاجات تفشل من جديد في خلع الرئيس الفنزويلي

الاحد ١٥ / ٠٣ / ٢٠٢٠
قالت وكالة «أسوشييتد برس» الأمريكية: إن احتجاجات الشوارع فقدت جاذبيتها في فنزويلا، مع تمسك زعيم المعارضة خوان غوايدو بصفحة مهترئة من أساليب المعارضة في محاولتها خلع الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو من السلطة.

وبحسب تقرير الوكالة الأمريكية، لقد دعا غوايدو مرارا الناس الساخطين إلى احتجاجات الشوارع. ولكن بما أن هذا النهج فشل في إطاحة مادورو تلاشى الإقبال على المشاركة.


وأضاف التقرير: يقترح البعض محورًا بديلا يركز على ضمان إجراء انتخابات تشريعية نزيهة في وقت لاحق من هذا العام.

وتابع: أعاقت قوات الأمن المسلحة مسيرة للمعارضة مؤخرا بإطلاق الغاز المسيل للدموع، على الرغم من منعهم، يقول قادة المعارضة: «إنهم يخططون لمزيد من المظاهرات في الأيام القليلة المقبلة»، في إشارة إلى عدم وجود تغير في الإستراتيجية.

ومضى يقول: عندما عاد خوان غوايدو زعيم المعارضة إلى فنزويلا من جولة حول العالم شهدت لقاءه مع الرئيس دونالد ترامب، دعا إلى مظاهرات بالشوارع، وأضاف: لكن بعد مشاركة عدد متواضع فقط، يقول محللون: «إن الوقت قد حان بالنسبة لغوايدو ومؤيديه الدوليين لتحسين نهجهم».

وأردف: في حين اجتذبت احتجاجات المعارضة ما يصل إلى مليون مشارك في عام 2016، ثم مئات الآلاف في أوائل عام 2018 عندما أعلن غوايدو عن خطط للإطاحة بمادورو، إلا أنها تجتذب الآن الآلاف.

وبحسب المراقبين فإن الناس متعبون وخائفون من مؤيدي الحكومة ويفضلون النجاة وسط الانهيار الاقتصادي للبلاد.

ونقل التقرير عن ديفيد سميلدي، زميل بارز في مؤسسة مكتب واشنطن لأمريكا اللاتينية، قوله: الإقبال المتواضع على المشاركة في احتجاج يوم الثلاثاء، يشير مرة أخرى للحاجة إلى استدارة في الإستراتيجية، الضغط الدولي وتعبئة الشوارع لن يجعلا حكومة مادورو تسقط.

وتابع سميلدي بقوله: يتعين على معارضة فنزويلا، التي تدعمها حوالي 60 دولة، أن تركز على كيفية فرض النزاهة في الانتخابات التشريعية المتوقعة في وقت لاحق هذا العام، وإبلاغ المتابعين بشكل أفضل بضرورة تغيير الإستراتيجيات.

ولفت التقرير إلى أن المعارض الوحيد، الذي تحدث في هذا الأمر هو عضو البرلمان ستالين غونزاليس عندما شارك في مفاوضات مع ممثلي مادورو؛ بهدف إصلاح لجنة الانتخابات الفنزويلية، لكن حلفاء غوايدو لم يتحدثوا عن الأمر.

ومضى التقرير يقول: على الرغم من الاندفاع الأولي لدعم غوايدو من الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة أخرى، يظل مادورو في السلطة ويسيطر على المؤسسات الرئيسية في البلاد، وأهمها الجيش.

كما قال هنري راموس، وهو برلماني يرأس حزب العمل الديمقراطي: إنه مع اقتراب موعد التصويت الرئاسي الجديد، فقد حان الوقت لبدء التحضير لانتخابات الكونغرس.

وانتقد راموس اتجاه حليفه غوايدو إلى الانصراف عن المشاركة في الانتخابات في حال استمرار نفس لجنة الانتخابات، قائلا: «ماذا سنفعل، هل نبقى في المنزل وندع الحكومة تستولي على الجمعية الوطنية؟».

وقال أوسكار فاليس، المحلل السياسي والأستاذ في جامعة متروبوليتانا في كاراكاس: وسط حالة الجمود السياسي، يشعر الفنزويليون بالانفصال بشكل متزايد، مشيرا إلى أن الفنزويليين لا يرون المعارضة قادرة على الاستجابة لمشاكلهم الأكثر إلحاحا.
المزيد من المقالات
x