الأسهم بحاجة لسيولة استثنائية

الأسهم بحاجة لسيولة استثنائية

بعد واحد من أسوأ الأسابيع أنهى سوق الأسهم السعودية تداولات الأسبوع المنصرم على انخفاض قياسي بلغ 1110 نقاط أي بنسبة 14.87% وذلك بفعل الخلاف السعودي - الروسي، بالإضافة إلى تسارع تداعيات فيروس كورونا في المملكة وحول العالم، ولم يكن أكثر المتشائمين يظن أن السوق سوف ينحدر بهذا المستوى، والذي يوازي من وجهة نظري الأزمات السياسية والحروب، حيث إن السوق لم يتراجع بهذه النسبة منذ أحداث الربيع العربي مطلع العام 2011م، والتي عصفت بالعالم العربي كله وغيرت رؤساء دول وحكومات وأجبرت كل الدول العربية تقريبا على تغيير أدائها السياسي والاقتصادي والاجتماعي.

أما من حيث السيولة المتداولة للأسبوع المنصرم فقد بلغت حوالي 33.6 مليار ريال مقارنة بنحو 21.8 مليار ريال للأسبوع الذي قبله، وهذا الارتفاع الكبير في السيولة يوحي بأن النقاط الفنية المهمة التي تم كسرها مثل 7000 نقطة لن يعود المؤشر العام فوقها، إلا بسيولة عالية وأخبار إيجابية جوهرية، أو سيبقى المؤشر يتداول دونها.


وعادة في مثل هذه الظروف لا يكون التعويل -بعد أمر الله- إلا على أذرع الدولة الاستثمارية، والتي لا بد من تدخلها وإعادة الأمور إلى نصابها حتى لا يتضح للمستثمرين الأجانب أن السوق في أزمة، خاصة أنه أصبح مدرجا في مؤشرات الأسواق الناشئة FTSE وMSCI وبعد إدراج شركة أرامكو ليصبح السوق محط الأنظار.

» التحليل الفني

بعد كسر جميع الدعوم المهمة بات واضحا الآن أن السوق في مسار هابط رئيسي، وسيبقى كذلك حتى تتغير المعطيات الفنية ويبقى دعم 6200 نقطة هو المعول عليه حاليا، وأنه من الممكن أن يدفع السوق إلى مسار ارتدادي صاعد ربما حتى مشارف 7050 نقطة كمقاومة أولى، وفي حال حدوث ذلك لا يعني أن السوق قد أصبح في مأمن من أي هبوط آخر، بل إن أي تراجع لاحق سيكون مبررا؛ لأن الأسباب التي دفعت السوق للنزول ابتداء لم تزل حتى الآن؛ لذلك في أي تفاعلات لهذه الأسباب ستؤثر سلبا على السوق.

لكن في نفس الوقت فإن التحركات الاقتصادية الدولية لا يمكن تجاهلها؛ لأن أثرها قد ظهر على أسواق الأسهم والسلع الجمعة الماضية، ومن المرجح أن تنعكس إيجابا على السوق هذا الأسبوع أيضا، لكن هل تكون هذه التحركات علاجا ناجحا أم حقنة مهدئة لا أكثر؟
المزيد من المقالات
x