«الإعلانات» يعاني نتيجة خوف الشركات من «كوفيد - 19»

خفض من توقعات 2020 الإيجابية

«الإعلانات» يعاني نتيجة خوف الشركات من «كوفيد - 19»

السبت ١٤ / ٠٣ / ٢٠٢٠

«تباطؤ حجوزات الإعلانات نربطه بتأثيرات كورونا».. مارك طومسون - رئيس النيويورك تايمز

كان من المتوقع أن يكون 2020 عامًا جيدًا لقطاع الإعلان مع حلول الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة والألعاب الأولمبية الصيفية، ولكن ظهور فيروس كورونا الجديد قلب كل ذلك رأسًا على عقب وخفض كل تلك التوقعات.

وتخطط شركة بابليك يونيت Publicis unit، أحد أكبر مشتري الإعلانات في العالم، لتخفيض توقعات الإنفاق الإعلاني لها حول العالم، حيث يكون بند الإعلانات غالبًا من بين أوائل الأشياء التي تقتطعها الشركات من ميزانياتها عندما تبحث عن عمل إصلاحات قصيرة الأجل.

وفي وقت قريب من شهر ديسمبر الماضي، كانت شركة زينيث Zenith، وهي شركة شراء إعلانات كبيرة، تتوقع ارتفاع الإنفاق العالمي على الإعلانات بنسبة 4.3 %، ليصل إلى 666 مليار دولار هذا العام.

لكن في الإثنين الأخير من شهر فبراير، قال جوناثان بارناردJonathan Barnard، رئيس التنبؤات السوقية في زينيث، إن العدد سيتم تعديله في الأسابيع المقبلة بسبب الفيروس.

وقال بارنارد: «من الواضح أننا لم نتوقع شيئًا كهذا عندما قلنا رقم الـ 4.3%».

من جانبها، قالت صحيفة نيويورك تايمز New York Times، إنها كانت تعاني بالفعل من تأثير انتشار فيروس كورونا، كما خفضت توقعاتها بشأن إيرادات الإعلانات في الربع الأول يوم الإثنين الأخير من شهر فبراير كذلك.

وقال مارك طومسون Mark Thompson، الرئيس التنفيذي لصحيفة نيويورك تايمز، في اجتماع تنظيمي: «إننا نشهد تباطؤًا في حجوزات الإعلانات الدولية والمحلية، ونحن نربط ذلك بالشكوك والقلق بشأن فيروس كورونا».

وعدّلت الصحيفة توقعاتها بانخفاض إجمالي إيرادات الإعلانات في حدود 13 إلى 15% للنسخة الورقية خلال هذا الربع، مع انخفاض عائدات الإعلانات على النسخة الرقمية بنسبة 10 %.

وتوقع القائمون على الصحيفة سابقًا انخفاض إجمالي إيرادات الإعلانات الورقية بحوالي 10 %، مع انخفاض رقم الإعلانات على الموقع الإلكتروني في حدود 5- 7%.

ويشير تحذير صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الشركات بدأت في كبح جماح الإنفاق الإعلاني، بسبب المخاوف من تأثير انتشار فيروس كورونا على سلوك المستهلك، بينما رفض متحدث باسم صحيفة وول ستريت جورنال التعليق. ورفضت متحدثة باسم صحيفة واشنطن بوست كذلك التعليق.

وقال مايكل ناثانسون Michael Nathanson، المحلل الاقتصادي في شركة موفيت ناثانسون MoffettNathanson، إن الشركات الإعلامية التي تتعامل بشكل كبير مع شركات السفر وقطاع البيع بالتجزئة من المرجّح أن تتحمّل العبء الأكبر من الخسائر.

على الجانب الآخر، بدأت بعض شركات السفر، مثل شركات الطيران وخطوط الرحلات البحرية في الولايات المتحدة بالفعل في خفض الإنفاق، وفقًا لأحد مشتري الإعلانات.

وقد يكون الإعلان الرقمي أكثر عُرضة للتأثر لأنه يمكن إلغاء الإنفاق الإعلاني على المواقع الإلكترونية بسهولة أكثر من الوسائط الأخرى، كما قد تتضرر شركات الإعلانات الخارجية في الشوارع أيضًا بسبب انخفاض حركة مرور المشاة على الأقدام في العديد من الأماكن.

ووفقًا لمشتري الإعلانات والمحللين، تميل إعلانات التليفزيون إلى أن تكون أكثر مرونة؛ نظرًا لأن الحملات الإعلانية يتم التخطيط لها وحجزها مسبقًا.

وقامت العديد من الشركات بالفعل بتعاقدات مسبقة على مدار العام لشبكات التليفزيون لهذا العام، ويمكن إلغاء بعض هذه الالتزامات فقط في الوقت الحالي.

وقال العديد من مديري مبيعات الإعلانات على شبكة التليفزيون إنهم لم يروا أي عمليات إلغاء حتى الآن، لكن البعض يخطط لإجراء تخفيضات مستقبلًا.

ولا تعتمد مؤسسات الإعلام والإعلان فقط على الإنفاق الإعلاني من أجل النمو، فلدى بعضها فروع تنظيم أحداث كبيرة - مثل المعارض والمؤتمرات-، والتي يمكن أن تكون عُرضة للمخاطر هي الأخرى، عندما تبدأ الشركات التجارية في فرض قيود على سفر الموظفين.

وقال مايكل روث Michael Roth، الرئيس التنفيذي لشركة إنتر بابليك Interpublic، خلال مؤتمر مورجان ستانلي للتكنولوجيا والإعلام والاتصالات، في الإثنين الأخير من شهر فبراير، إنه شهد بعض التراجع في أعمال الفعاليات.

ومع ذلك، أوضح روث أنه لا يرى أن الآثار الناجمة عن الفيروس لها تأثير مادي على أعمال الشركة ككل.

وتدفقات الإيرادات هي الأخرى أقل عُرضة للتأثر بمشاكل الفيروسات. وقالت صحيفة نيويورك تايمز مؤخرًا إنها «لم تشهد أي تأثير سلبي على إلغاء الاشتراكات أو على الزيادة المتوقعة في أعداد المشتركين بالجريدة».

وفي نفس الإطار خفّضت موفيت ناثانسون أسعارها المستهدفة في شركات إعلان، مثل: دابليو بي بي بي إلى سي WPP PLC ومجموعة أومنيكوم Omnicom Group وإنتر بابليك Interpublic بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا.

وقال ناثانسون في مذكرة للمستثمرين: «بالنظر إلى المخاوف من فيروس كورونا والضعف الاقتصادي العالمي المحتمل، نتوقع أن يستمر هذا الاتجاه الضعيف للغاية في نمو الوكالات الإعلانية حتى عام 2020».

وفي نفس السياق، قال براين ويزر Brian Wieser، الرئيس العالمي لقطاع معلومات الأعمال لدى مجموعة جروب إم GroupM، وهي شركة مملوكة لدابليو بي بي بي، تشتري حوالي 50 مليار دولار من المساحات الإعلانية، وأوقات العرض للمسوّقين بجميع أنحاء العالم، إنه يتوقع أن ينخفض الإنفاق الإعلاني في الصين بأرقام مضاعفة من حيث النسبة المئوية هذا الربع.

واختتم أنه من غير الواضح ما إذا كان الإنفاق سيعود في وقتٍ لاحقٍ من العام أو لا، وأنه من السابق لأوانه التنبؤ بما ستكون عليه الآثار السلبية لانتشار الفيروس بالنسبة لقطاع الإعلانات في الدول الأخرى.
المزيد من المقالات
x